عيد مبارك
معايدة يمنيون

أسطورة العيد في بلاد السعيدة

شاركها:

أسطورة العيد في بلاد السعيدة

عيد مبارك
معايدة يمنيون

أيها اليمنيون عيدكم مبارك، لكم السلام والمجد والعز أينما كنتم في سفوح البلاد أو في سهلوها ووديانها وسواحلها وجزرها والهضاب، ومشردون في منافي الداخل والخارج “يمنيـون فـي المنـفـى ومنفيـون فـي اليـمـن”. لا تكاد تمر ذكرى العيد إلا وهيجت في قلوبنا أعيادنا في البلد، وعززت مقولة “لا عيد إلا في اليمن”، نسمات الفرح العيدي المرسومة على الوجوه، أهازيج المحبة، مشاقر وبخور وطيب الأرض الطيبة الذي يفوح مع زخات الرهيم. العمائم على رؤوس الرجال الذين رسموا قيم الحب والخير والسلام والتسامح والتعايش،  يتمنطق بالجنبية كبار القوم وشبانهم، البنات والصبية يمرحون في أمان الله، والنساء يشكلن قوام كتائب الضيوف، إنه العيد في ريف اليمن الكبير وعواصم المدن والمراكز والعزل، روائح الطهي تغالب روائح بارود “الطماش” يتحول المجتمع إلى لوحات تزين وجه البلد، لا يراها إلا من يتأمل المشهد عن كثب، تلك اللوحات تشكل أسطورة العيد في بلاد السعيدة، والذي لا يشابه عيد في سواها، لارتباط الصورة الذهنية للفرد بتلك اللوحة العيدية الفريدة.

 

إن كان العيد اليوم ذكرى للغريب فهو مازال حقيقة في كل ربوع اليمن، لا الظروف الطارئة ولا الطارئون في حياة الناس يستطيعون نزع لحظة زهو بالعيد، لذا ابتهجوا لا تدعوا أحداً ينال من صبركم الأطول على مدار التاريخ، لقد قهرتم كل الطامعين، فاقهروا هؤلاء الواهمون ولو بابتسامة عيد ممزوجة بكبرياء الجرح. عيدكم حب وطموح وإصرار على انتزع حقكم في بناء دولتكم والسيادة على وطنكم من بين أنياب الضباع التي تكاثرت عليكم مرفودة بضعاف النفوس الذين يعانون من عقد الأيدولوجيا والنقص المكتسب من التربية القاصرة، ممن استجابوا لنداء الأنانية الوضيعة، وممن لم يؤمنوا بالشعب وبقيم الثورة والجمهورية والهوية الوطنية، ممن ساعدوا في إحداث كل هذا الخراب وتسببوا بكل هذه الندبات في وجه اليمن الكبير. لا شك لدينا ولا خوف عليكم مادام حب وطنكم يملأ قلوبكم والوعي ينير عقولكم، وإيمانكم مازال يملأ الآفاق بالله الواحد القائل “لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى”. من العائدين السالمين الغانمين الرافعين لراية اليمن عالية خفاقة في كل قمة.

   

   

شاركها:

شاهد أيضاً

مارب.. تعويذة اليمنيون الأبدية

رماة اليمن لا تبرحوا أماكنكم

رماة اليمن لا تبرحوا أماكنكم   نجيب جعفر    من العجب أن اليمنيين تتفجر فيهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + 4 =

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com