الزبيري من المقاومة إلى الثورة

الزبيري من المقاومة إلى الثورة

*ماجد السامعي

ندوة أدب المقاومة

 

 

القائد الشاعر المناضل اليمني الكبير محمد محمود الزبيري
القائد الشاعر المناضل اليمني الكبير محمد محمود الزبيري

    الزبيري الشاعر الثائر، والسياسي المحنك، والقائد الوطني الفذ، والمتصوف الزاهد في الحياة ومناصبها، وفضلاً عن هذا كان نموذجاً نادراً في العصر الحديث للنوابغ من النبلاء من فرسان عصور النهضة الذين كانوا يتمتعون بالتفوق في شتى الميادين. أسرة الزبيري التي نشأ فيها شاعرنا العظيم محمد محمود الزبيري هي أسرة صنعانية عريقة مشهورة بالعلم والمعرفة، والأدب، فيها قضاة وعلماء وشعراء، جدّه القاضي لطف الباري محمد محمود الزبيري شاعراً؛ ومن أفراد أسرته “لطف الله الزبيري” وهو من علماء وشعراء اليمن المعروفين. كما اشتغل والد محمود محمد محمود الزبيري في القضاء. تطور فكر الزبيري السياسي والاجتماعي مع الزمن من دون أن يفقد سموه ورقيه، فقد بدأ مثالياً طموحاً وظل يرتقي بهذه المثالية بالأدب والفن من أجل إقناع الجماهير وتوجيه حركة القوى الاجتماعية طموحاً إلى المثالية وعاملاً من أجلها.

 

الحياة السياسية

 

سُجن من قبل سلطات القمع في عهد يحيى متوكل عقب خطبة لصلاة الجمعة في صنعاء، كان حماسها كفيلا، بأن يغضب يحيى متوكل ويأمر بالزبيري إلى السجن مباشرة. وبعد خروجه من السجن سافر الشاعر القائد إلى عدن وفيها بدأ العمل مع رفاقه على تأسيس الكيانات الثورية، فبدأ مع رفيق كفاحه الأستاذ أحمد محمد النعمان بتأسيس حزب الأحرار في عدن في يونيو 1944م. وأصدرصحيفة “صوت اليمن” في نفس العام. ثم وجد أن المهمة أكبر من الاسم فتحوّل باسمه ليكّون الجمعية اليمنية الكبرى (يناير 1946 ـ 1948) وهي الجمعية التي اشتركت في القيام بأولى ثورات اليمن في 1948 على يحيى حميد الدين 1948م. ظل الأستاذ النعمان شريكاً للزبيري في كفاحه، وعلى حين كان الرئيس محمد محمود الزبيري، رئيسا للجمعية اليمنية الكبرى، فقد كان الأستاذ النعمان أمينها العام، وقد تضمن برنامج تلك الجمعية: الدستور والحياة النيابية والحريات والمساواة وكل ما من شأنه أن تقوم به حياة سياسية قويمة على أرض اليمن.

 

عندما فشلت ثورة 1948، وكان لابد له من أن يغادر اليمن، لكنه وجد أن الدول العربية كافة لا تُرحب به، فآثر السفر إلى باكستان وهناك التقى باثنين من السفراء المثقفين: السفير المصري الدكتور عبد الوهاب عزام والسفير السوري الشاعر بهاء الدين عمر الأميري. ولما قامت ثورة 23 يوليو 1952 في مصار عاد الزبيري إلى القاهرة وهناك التقى بالأستاذ النعمان واستأنفا نشاطهما فيها وأصبحا ملاذاً ومرجعية لأهل اليمن الذين يخططون للثورة. أسسا معاً في تلك الفترة الاتحاد اليمني 1953م.

 

الفكر وأدب الثورة والمقاومة

 

 اعتمد القائد الثوري المقاوم محمد محمود الزبيري على الفكر في إشعال الثورة على الرغم مما كان يلقاه من الإحباط، ومما يؤثر عنه في ذلك الوقت قوله: “كنت أحس إحساساً أسطورياً بأنني قادر بالأدب وحده على أن أخوض ألف عالم في مجابهة الفساد والظلم والطغيان”. ومع ذلك برغم اتقاد روحه وانشغاله بالوطن والثورة والمقاومة، كان انتاجه غزيراً في جانب الشعر والأدب، وشعره وأدبه وكتبه ثورة ومقاومة، نستطيع أن نقول: الزبيري هو من أسس هذا النوع من أنواع الأدب – أدب الثورة والمقاومة- في اليمن، يشهد له بذلك من جاء بعده من الأدباء والقامات اليمنية الكبيرة في الشعر والأدب، فما كتبه عنه البردوني والدكتور المقالح يفي بما ذهبنا إليه.  رحل الزبيري العظيم وله 3 دواوين شعرية مطبوعة، هي “صلاة في الجحيم”، و”ثورة الشعر”، و”نقطة في الظلام”، وعدة مؤلفات سياسية منها “الإمامة وخطرها على وحدة اليمن”، و”الخدعة الكبرى في السياسة العربية”، و”مطالب الشعب”، و”دعوة الأحرار ووحدة الشعب”، وله رواية تحت عنوان “مأساة واق الواق (وهي على نهج رسالة الغفران للمعري)”.

 

استوعبت قصائد الزبيري –وهي لسانه الناطق- كل مجريات الثورة وبالتالي فقد ظلت حيّةً متجددة، لا يزيدها مضي الأيام والليالي إلا رسوخاً وعمقاً وحضوراً في ذاكرة الناس والأجيال المتعاقبة.. لقد كانت قصيدته الثورية مفعمة بالهم الجمعي وبمأساة أمة، حتى وهو في مهبَّ المنافي وأوطان الغربة كان يحمل هذا الهم في فكره وفي شعره، إننا أمام شخصية فريدة جمعت في تركيبتها بين البساطة والعظمة، بين عنفوان الثورة وجمال الفن، وبين حقد طافح على الظلم وأربابه وحب جارف للبسطاء المغلوبين على أمرهم، وبين هذه الثنائيات الجميلة بزغت قصيدة الزبيري أيقونة إنسانية مترعة بالجمال والعنفوان.

 الثورة عند الزبيري فكراً راسخاً لديه ولم تكن حدثًا عابراً، فجاءت قصيدته فنا يعكس هذا الفكر، ويستجلي معالمه في قوالب فنية باذخة الجمال، من السهل الممتنع، ولقد وقف أدباء ونقاد كثيرون موقف الذهول من شعره، ومنهم الدكتور عبدالعزيز المقالح، والدكتور رياض القرشي، وآخرون، وتساءلوا مرارا كيف تأتّى له وهو الغارق في واقعية الثورة ومجرياتها المرهقة أن يكتب قصيدته بذلك الحضور الفني الباذخ، ثمَّ كيف تأتى له بعد ذلك أن يطوّع نصّه الشعري بحنكة ماهرة، وقدرة فائقة، ليصير نصًّا جماهيريا بامتياز، تتلقفه الجماهير حفظاً وتمثُّلا، وتعتبره ميثاقًا ثوريًّا.

 

مثلت قصائده ثورة الأدب شعرياً، ودعت إلى التغيير والخلاص من نظام العبودية علناً وبلا مواربة، كان من أشد الناس إحساساً بضرورة التغيير وهو صاحب الصوت الوطني العميق:

 

 


ناشدتك الإحساس يا أقلام
أتزلزل الدنيا ونحن نيام


قم يا يراعُ  إلى بلادك نادِها
إن كان عندك للشعوب كلامُ

فلطالما أشعلت شعرك حولها
ومن القوافي شعلة وضرامُ

لما أهبت بها تطارد نومها
ضحكت عليك بجفنها الأحلامُ

وصرخت في أسماعها فتحركت
لكن كما يتحرك النوامُ

نخشى سيوف الظلم وهي كليلة
ونقدس الأصنام وهي حطامُ

وتذل أمتنا  لفرد واحد
لا تُستقاد لمثله الأنعامُ

نسدي له أموالنا ونفوسنا
ويرى بأنا خائنون لئامُ

نبني له عرشاً يسود فيبتني
سجناُ  نهان بظله ونُضامُ

تحنو الرؤوس له خشوعاً ظلعاً
وتنوء من أصفاده الأقدامُ


ما لليمانين في نظراتهم
بؤس وفي كلماتهم آلام
جهل وأمراض وظلم فادح
ومخافة ومجاعة وإمام
والناس بين مقيدٍ في رجله
قيد وفي فمه البليغ لجام
أو خائف لم يدر ما ينتابه
منهم أسجن الدهر أم أعوام.
والاجتماع جريمة أزلية
والعلم إثمٌ والكلام حرام

 

  هذا شعر يحرك الأحجار فضلاً عن البشر، ويجعل كل شيء في اليمن يثور ويقاوم العهد الظلامي. ولم يكن هذا الشعر أنيناً ولا نواحاً بل كان الإشعاع الذي اتسعت رقعته ووصلت أنواره إلى أقصى قرية من قرى البلاد فضلاً عن المدن. وعلى الرغم من الكتابات الكثيرة التي حظي بها هذا الشاعر الكبير فما يزال شعره، والسياسي منه بخاصة بحاجة إلى دراسات ومقاربات تحليلية للغته بصفة عامة، ولدلالاته بصفة خاصة، ولقدرة الشاعر على إيجاد مساحة شاسعة من التواصل والتفاعل مع الجمهور، أنه شاعر ذو قضية بل هو شاعر القضية.

 

من الطبيعي القول بأن هذا الشعر الثوري استحوذ على مشاعر الناس في الوطن، وحٌظي بكثير من الاهتمام في الأدب والسياسة على وجه الخصوص، كما وصل إلى صفوف الطلاب النابهين في المدارس الذين كانوا يرددونه في الخفاء، وساعد على تكوين وجدانهم الوطني. ولو استطاع قارئ اليوم أن يعود بذاكرته إلى زمن ظهور هذه القصيدة ، التي اجتزأت بضعة أبيات منها لاستطاع أن يتبين أثرها على الشعب ، فقد نجحت في أن تصور بدقة متناهية المعاناة الواقعية لليمنيين تحت حكم الطغيان ، وفتحت الباب واسعاً لنبش الأحاسيس الدفينة في الصدور، وعملت على استثارة أقصى ردود الأفعال المطلوبة للتغيير، ولا ننسى أن القصيدة بدأت بمخاطبة الأقلام في إشارة ضمنية إلى الكتابة بعامة وإلى الأدب بخاصة ، هذا الذي عليه واجب شرح ما يعاني منه الناس وما يطمحون إلى تحقيقه .
ولدارس القصائد الثورية لدى الشاعر محمد محمود الزبيري أن يدرك أبعاد التدرج في ثورته الشعرية من التشاؤمية الصارخة إلى التقريرية المتفائلة التي تبشر بالنصر العظيم:


الملايين العطاش المشرئبة
بدأت تقتلع الطاغي وصحبه
سامها الحرمان دهراً لا يرى الغيث
إلاَّ غيثه والسحب سحبه
لم ينل جرعة ماء دون أن
تتفاضاه بحرب أو بغضبه
ظمئت  في قيده وهي ترى
أكله من دمها الغالي وشربه.

 


لم تقتصر ثورته ومقاومته على اليمن فحسب بل امتدت إلى الوطن العربي الكبير. لنتوقف عند هذه الصيحة المدوية التي سبقت الثورة بأربع سنوات فقط، وجاءت ضمن تحية باسم أحرار اليمن إلى أحرار العراق، الذين تخلصوا في لحظة سعيدة من كابوس الملكية المرتبطة بالاحتلال البريطاني، وبتاريخ طويل من العمالة، والاتصالات المباشرة وغير المباشرة. لقد أعطت ثورة 14 تموز 1958م دفعة للثائرين العرب في جميع أقطار الوطن العربي، وشكلت إنذاراً بقرب زوال الأنظمة الملكية بوصفها أوكاراً للتآمر على الأمة العربية وأبنائها في السر والعلن:


صيحة الشعب .. في بلاد الرشيد
أشعليها ناراً وثوري وزيدي
ازحفي كالطوفان يا ثورة الشعب
 ودمري كالرعود
طهري جونا من الموت والصمت
وهزي لنا بقايا اللحود
أخوة نحن في القيود فهيا .
لنكن إخوة بخلع القيود


تجدر الإشارة هنا إلي أن الشاعر الذي كتب مثل هذا الشعر لم يكتب القصيدة الثورية فقط، بل رسم طريقا للثورة والمقاومة وأسس للشعر الثوري المقاوم كما ينبغي أن يكون مواجهاً للطغيان وتنويراً للشعب وارتقاءً بوعيه الوطني إلى درجة تجعله قادراً على مقاومة كل صنوف الظلم بما فيه الظلم الذي كاد يكون إرثاً تاريخياً وقدراً لا فكاك منه، لقد ساق الزبيري في قصائده ما لا يحصى من الأمثلة على التعذيب والقسوة وما عاناه الشعب من إذلال وامتهان، ووجب عليه أن يتحرر ويفيق. يقول والت ويتيمان: ” إن دليل شاعرية الشاعر أن تتشبع بلاده بحبه تشبعه بحبها” ويقول شاعرنا الدكتورعبدالعزيز المقالح معلقا على كلامه هذا ” أجزم أن هذا الوصف لا يصدق  على شاعر – في اليمن – أو حتى في الوطن العربي بأسره كما يصدق على شاعرنا الشهيد محمد محمود الزبيري” هذا الشاعر المناضل الذي قرر ألا يمدح سوى شعبه ووطنه، وألا يكتب إلا له، مضحيا بكل شيء.

 

وطني أنت نفحة الله ما تبــرح
لا عن قلبي ولا عن لساني
صنع الله منك طينة قلبي
وبرى من شذاك روح بياني
هاك ما قد طهرته لك في دمــعي
وما قد صهرته في جَناني
شعلة القلب لو أُذيعت لقالوا :
مرّ عبر الأثير نصل يماني

 

ويقول معلنا حبه وولاءه للوطن لا سواه:

وقفت لساني في هواك غناءها

فإذا تغنت في سواك قطعتها 

وإذا كان شباب اليمن في العقود الماضية بحاجة إلى هذا النموذج الوطني العظيم رمزاً نضالياً، وشاعرا حراً؛ فإنهم اليوم أكثر حاجة إليه، خاصة وأن اليوم من أمسه الرجعي ينبجسُ، كما أنّ طبعةً أخرى للظلم جاءت مستوفية كل نقائص الطبعات الأولى، وها هو الزبيري اليوم يعيش معنا مجريات الواقع البائس، ويشاهد ثانية مصرع الابتسامة، ويصيح بأعلى صوته متألِّما:

 

ماذا دهى قحطان؟ في لحظاتهم

بؤس، وفي كلماتهم آلامُ

جهل وأمراض وظلم فادح

ومخافة ومجاعة وإمامُ!!

 

نبوغه في الشعر

 

كان من شأن الشعر أن يجعل من الزبيري حالمًا يسافر على سحابة من الأمل الكاذب. كان من حق الأدب أن يعلو به بعيدًا عن هذه الأرض، يتمتّع بعبق الكلمات وخدرها. كان بإمكان الزبيري حبس نضاله في بحور الخليل، ولتحفظ قصائده أو تنشدها حناجر اليمنيين يومًا ما. فكم من الشعراء ناضلوا بالقوافي واكتفوا بأبياتهم تسافر في أرجاء هذه الأوطان العربية المنكوبة. وكم من الأدباء جاهدوا من وراء الصفحات؛ يسوّدونها رغم أنف أبي تمّام، ويصبحون منجّمين لغد شعوبهم دون أن يعلو أصابعهم شيء سوى وهج المداد. لكنّ الزبيري حلّق بالشعر وراء العزلة الخادعة التي غرق فيها غيره، وأنشد نضاله بين الناس وهمومهم وعجن القصيدة بها. كان الزبيري مخلصًا وعمليًا إلى حد أنّه كان يتضرّع إلى الله بألّا ينتهي الطغاة بمصيبة سماوية تنزل عليهم، بل كان يسأل الله أن يبعث الكرامة النائمة في نفس الشعب، وأن يفجّر الثورة من أعماقه، هكذا كان يريد للتغيير أن يتّقد؛ فما بدأ من أوساط الشعوب لا ينتهي إلا إليهم.

 

ليس الحديث عن الزبيري اليوم أو تذكّره عبثًا من القول؛ فآلام اليمنيين التي مزقت قلوبهم بالأمس تتجدد مع هذا العبث والجنون الذي يشهده يمننا طوال الخمسين سنة الماضية، وصار لهذا العبث اليوم أنصار يذبحون الوطن في كل لحظة. ربما كانت الرصاصة الغادرة التي اختطفته راحة له من أن يرى كيف عبث الفاسدون بهذا الوطن. كيف بُعثت دعوات الطبقية التي أودت باليمنيين طوال تاريخهم لتمزقهم شرّ ممزّق. كيف انتظر اليمنيون ذاك اليوم الذي صدح به الزبيري بأنّه لم يكن صنيعة شمس تغادر من تعلّق بأطرافها.. (بل صنعناه بأيدينا).

أرادوا خطف ذاك اليوم يا سيّدي
أرادوا اغتياله كما اغتالوك

 

وباستشهادك وضعت رصاصة الغدر نهايةً لرجل عاش حياةً ممتلئة بعوالم من المثيرات الجليلة، كان أولها الشعر والثورة. يومها كان الشهيد قد أنهكه النضال، وبلغ به الكفاح مبلغاً من الإجهاد والتعب.. لكنّه وهو المثابر الجسور أبى إلا أن يموت واقفًا.. شأنه في ذلك شأن العظماء الكبار. وكيف لا يموت واقفا وهو القائل:

بحثت عن هبةٍ أحبوك يا وطني

فلم أجد لك إلا قلبي الدامي

 

ذهب الزبيري ضحية عقل طائفي حقود، وكأنما كان يشعر بمصيره حين قال:


فهاك يا أمتي روحاً مدلهةً
عصرتها لخطاك الطهر قربانا
كأساً من الشعر لو تسقى الشموس بها
ترنحت ومشى التاريخ سكرانا

 

 

 

*ملخص ورقة عمل قدمها الأديب الشاعر ماجد السامعي في ندوة ” أدب الثورة والمقاومة اليمنية” والتي اقامها مركز يمنيون للدراسات ونادي أوسان الأدبي بمناسبة احتفالات شعبنا بذكرى الثورة اليمنية 26سبتمبر و14أكتوبر، مساء الثلاثاء 1 سبتمبر2020 الرابعة مساءً بتوقيت اليمن، التاسعة مساءً بتوقيت ماليزيا وبثت مباشر عبر منصة ZOOM وصفحة مركز يمنيون للدراسات على الفيسبوك

والندوة كاملة موجودة على قناة يمنيون على اليوتيوب

 

 

شاهد أيضاً

الشهيد القائد عبد الغني شعلان

البكيري يرثي الشهيد شعلان

البكيري يرثي الشهيد شعلان نبيل البكيري   “لست أرثيك لا يجوز الرثاء … كيف يرثى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + واحد =