المركز الثقافي اليمني بالقاهرة يحتفي برواية"صاحب الابتسامة"للكاتبة الروائية فكرية شحرة

المركز الثقافي اليمني بالقاهرة يحتفي برواية”صاحب الابتسامة”للكاتبة الروائية فكرية شحرة

شاركها:

فكرية شحرة: “الرواية تكتبني”

المركز الثقافي اليمني بالقاهرة يحتفي برواية"صاحب الابتسامة"للكاتبة الروائية فكرية شحرة
المركز الثقافي اليمني بالقاهرة يحتفي برواية”صاحب الابتسامة”
للكاتبة الروائية فكرية شحرة

المركز الثقافي اليمني بالقاهرة يحتفي برواية"صاحب الابتسامة"للكاتبة الروائية فكرية شحرة
اليمنيون/ القاهرة/ تقرير :عمر العمقي

قالت الكاتبة الروائية فكرية شحرة :
“لا وقت معين عندي للكتابة ولا طقوس، أجد نفسي فجأة أترك تنور الغاز أو الغسيل و أقوم بكتابة ما يجول بخاطري سواء كان سطراً أو صفحة من الورق” وذلك خلال كلمتها في الندوة النقاشية حول روايتها “صاحب الإبتسامة” و التي نظمها المركز الثقافي اليمني بالقاهرة مساء الأمس، و قدم أوراقها الشاعر و الناقد علوان الجيلاني و الروائي وليد دماج.

وأكدت الأديبة اليمنية فكرية شحرة على أن أول قصة قصيرة كتبتها و هي في الثانية عشرة من العمر، وأن قراءتها للروايات العربية والروايات العالمية المترجمة من الأدب الروسي والفرنسي و الألماني وغيرها شكل عندها نزعة للكتابة.

و أشارت في كلمتها أمام الحاضرين بأنها عاشت وترعرت في مسقط رأسها بمحافظة إب وأنها لاتقوم بعمل خطة لكتابة الرواية “أنا الرواية تكتبني، لهذا تظهر الشخصيات و الأحداث تباعاً، لا أعرف لماذا بدأت و لا أعرف كيف وصلت للسطر الأخير”. وفسرت ذلك بقولها: ” هناك كتاب يكتبون بارواحهم وقلوبهم، وأنا من هذا النوع”.

المركز الثقافي اليمني بالقاهرة يحتفي برواية"صاحب الابتسامة"للكاتبة الروائية فكرية شحرة

وعن سبب كتابتها لرواية صاحب الابتسامة أوضحت شحرة : “زرت صنعاء في منتصف ديسمبر 2014م للمشاركة في حفل توقيع مجموعتي القصصية، وهناك تلقيت صدمة عنيفة وأنا أرى مليشيات الحوثي وهي تُحكم سيطرتها على عاصمة البلاد، شعرت بأن أحلامي تتبدد..لقد دمروا أحلامنا على المستوى الشخصي، حلمي أن أكون روائية عالمية ها هو يبدو كسراب بعيد المنال”.
وفي الندوة التي حضرها نخبة من المثقفين والمفكرين اليمنيين أضافت شحرة: ” كان عندي رغبة لكتابة رواية عن شخص يشبه أخي حميد – تقصد الصحفي الراحل حميد شحرة – وعندما شرعت في الكتابة وجدت وحيد بطل روايتي..فنسيت حميد وتملكني وحيد”.

وكشفت الكاتبة فكرية شحرة بأن العدد الكبير من الشخصيات في هذه الرواية يعود إلى أن “كل شخص منهم يمثل شريحة من شرائح المجتمع اليمني “.. وقد عزت وفاة أغلب أبطال الرواية إلى ما تمر به اليمن من حرب: ” هو أمر طبيعي لحالة الحرب التي فقدنا فيها الصديق والجار والقريب”. مضيفة بأنها لم تقم بإخفاء أي شخص من أبطال الرواية قسريا في أشارة لما قامت وتقوم بها مليشيات الحوثي.

 

 

وفي ورقته التي قدمها في ندوة صاحب الابتسامة و “المعنونه بشاعات الحرب في بدائع السرد“ قال الشاعر والناقد علوان الجيلاني: “تبدأ الرواية  بتمهيد فلسفي مبسط قبل أن تحتدم أحداثها عند دخول الحوثيين صنعاء ، يرتكز الاشتغال فيها على ثلاثة محاور؛  المحور الوثائقي الذي يقدم مشهد الحرب في اليمن بكثير من التفاصيل يستوجبها الوضع ويستوجبها السرد نفسه وهو سرد يقدم إدانات قوية لما يحدث من خلال التفاصيل المرعبة للاعتقالات والقتل والقصف والموت الجماعي والمجاعات والخوف والتمزق النفسي وعبث الانسان بالانسان”. و المحور الثاني هو المحور العاطفي الرومانسي المتمثل في علاقة الحب الملتهبة بين بطل الرواية وحيد  و عفراء العدنية،  وهو محور وجودي تتحكم فيه الحرب وتطبعه بطابعها قرباً وبعداً. والمحور الثالث  يتشكل من وقود العمل وهم مجموع الشخصيات حد قوله، “والتي تظهر في العمل هنا وهناك  مثل عبد الله اليمني  أو تعزية الرصيف  أو عاطف صاحب الدكان أو محمد مدرب التنمية البشرية ،أو أحمد النويرة  أو حاتم ومراد وأنور المجند  أو شايف وسماح حيث يبني  السرد من تلك الشخصيات  سرديات مؤازرة ومساندة كثيراً ما تتأسس بها وجهة النظر تجاه المشهد العام أو المشهد الحياتي الذي يخلقه السرد”.

وأضاف الناقد الجيلاني: “شخصيات العمل المساندة لوحيد وعفراء ستبدو حيواتها في أحيان كثيرة  مجرد منصات ينطلق منها الوصف حيث مأساة الشعب اليمني هي البطل الحقيقي لذلك يأخذ وصف الأحداث مساحات هائلة في السرد  والكاتبة وهي تتخفى خلف الشخصيات الساردة لا تستطيع التخلص من مبالاتها المباشرة بما يحدث لدرجة أنها تتخلى مرات عن الروائي الفنان لصالح التوثيق الذي يتقاسمه المؤرخ والصحفي في داخلها.

واعتبر الجيلاني بأن المؤلفة نفسها قد ملأت صفحات روايتها الكثيرة بضجيج الجمال والفن والأحاسيس الإنسانية النبيلة وكانت مجنونة بشكل كاف لتقدم لنا جنون الحرب وتدين وقائعها المحزنة حد قوله.

 

من جانبه قال الروائي وليد دماج أن “صاحب الابتسامة هي افضل رواية يمنية على الاطلاق، مضيفاً “أن الرواية من أجمل الروايات التي توثق للمرحلة بلغة سلسلة وعبارات جزيلة”.”إلا أنها أكثرت من التقريرية بسبب نزعتها الصحفية” حسب قوله.

ووفقا لمداخلات عدد من المشاركين في الندوة فإن رواية صاحب الإبتسامة ستبقى خالدة في ذاكرة الأدب اليمني بتوثيقها لتفاصيل الحرب في اليمن، فهي لم تغفل شيئاً مما عانه اليمنيين في هذه المرحلة، فتجد نفسك في نقطة أبو هاشم برداع وتنشل الضحايا من وسط مدينة تعز، وتتجول في مأرب، وترشف الشاي العدني في كريتر.

وركزت الكثير من المداخلات في الندوة على أن كاتبة الرواية لم تغفل شيئاً من معاناة اليمنيين بسبب هذه الحرب التي اشعلتها مليشيات الحوثي فمن معاناة السجناء والمشردين وجرحى الحرب واستبسال أبطال الجيش والرعب الذي يسكن المدنيين بصنعاء إلى غيرها من الأحداث السياسية والاقتصادية والمعيشية والتطورات العسكرية على أرض الميدان.

الجدير بالذكر بأن الكاتبة والروائية فكرية شحرة تمثل حالة فريدة كونها واحدة من الريفيات العرب تخوض مجال الأدب و الثقافة والعمل الروائي ورصيدها الأدبي ثلاث روايات  “عبير أنثى ” و” قلب حاف” و”صاحب الابتسامة” إضافة إلى مجموعة قصصية “غيبوبة” .

وتعد رواية صاحب الإبتسامة وثيقة تاريخية حاولت عبرها المؤلفة التوثيق لأبرز الاحداث والوقائع التي عاشها اليمنيين خلال الحرب وقد “نقلت الواقع كما هو عبر شخصيات الرواية المقيمة في صنعاء وعدن وتعز ومأرب والجوف وغيرها. وقد صدرت رواية صاحب الابتسامة في جزأين  الأول عام 2017م  ويقع في 192صفحة من القطع المتوسط ، و الثاني عام 2018م ويقع في 253 صفحة من القطع المتوسط أيضاً.

شاركها:

شاهد أيضاً

الدكتور مصطفى الصبري

الدكتوراة في الإعلام للباحث مصطفى عبدالرحيم الصبري من جامعة AMU في الهند

الدكتوراة في الإعلام للباحث مصطفى عبدالرحيم الصبري من جامعة AMU في الهند

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

18 + 6 =

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com