الويناني يغلق مشروع الرواني 

الويناني يغلق مشروع الرواني 

شاركها:

الويناني يغلق مشروع الرواني 

 

احمد الويناني
احمد الويناني

بكل حزن أعلن إغلاق مشروع الرواني (حلوى يمنية ) وسأشارك معكم التجربة لعلها تكون مفيدة لغيري والحمدلله وربنا يوفقنا جميعا.

رحلتنا في مشروع الرواني لمدة سنة، كانت البداية في نهاية أبريل 2020 لليوم، لن أتكلم لكم عن ريادة الأعمال وقصص النجاح أو قصص الفشل وتخطي الصعاب وبطولاتي وأذكر لكم المشكلات والعوائق والصعوبات التي واجهتني، وكيف تغلبت عليها، سأشارك معكم الذي تعلمته وما استفدته.

كنت اعتقد أن هذا المجال( فتح مشروع ) سهل جداً ولكن أصبحت أحد الضحايا، ولكنني في الأخير اكتسبت خبرة وشفت السوق وهذا ما أعتبره أنا أكبر مكسب لي، وأيضاً تعرفت على ناس طيبين عن طريق الرواني (الرواني يجمعنا).

اكتب لكم عن تخصصي الذي درسته، وتعلمت أبجدياته، لقد تخصصت في التسويق، وبعد عام من العمل في السوق وأصبحت أكثر فهماً وعلماً لما درسته من السابق، لقد تكونت لديَّ خبرة لم أتعلمها أكاديمياً، ولكنني تعلمتها من سوق العمل. السوق مدرسة وتدريب وتجريب، يرسخ المفاهيم والحقائق وفيه تختبر الفرضيات والنظريات معاً، وتتغير فيه المسلمات والقناعات السابقة، ويساعد على التطوير لمن أراد أن يتعلم أكثر، أنا هنا أرثى للأصدقاء الذين يتخرجون من الجامعات ويواصلون دراساتهم بدون أن يكون لديهم خبرة ولو بسيطة في سوق العمل، تتراكم لديهم المعلومات والقناعات والمسلمات والفرضيات والنظريات لكنهم لم يجدوا فرصة للاختبار والتحقق من كل ذلك، وهذا يؤدي إلى معرفة ناقصة، لا تكتمل المعرفة إلا بالخبرة والتجريب.

 

إن أهم سبب لإغلاق المشروع الصغير الذي عملت فيه، هو انتشار فيروس كوفيد-19 كورونا، وما ترتب عليه من إجراءات في السوق الماليزية، حظر وتقييد الحركة، أصبح متكرر، والآن عاد الحظر الكلي من جديد. دعوني هنا هنا أشارك معكم التجربة من الناحية التسويقية.

التسويق

قد يفهم الأغلبية للأسف أن التسويق مجرد منشور، أو صفحة على الفسيبوك، أو بالانستجرام، وقد تتغير نظرتك للتسويق بعد القراءة هنا، فليس كلام وكلما كتب عن علم التسويق تسويق.

قبل البدء كنت حصلت فرصة عمل السعودية، لأنتقل إلى هناك، وانقل معي مشروع الرواني، بحيث يكون لدينا معمل مجهز بإمكانيات أفضل ولكن للاسف، كورونا وتشديد وحظر السفر بين الدول فوت علينا هذه الفرصة.

كانت لديَّ نية لفتح المعمل هنا في ماليزيا، لكن علي أخي الأكبر أشار ونصحني ومنعني بعدم فتح المعمل، والحمدلله أنني استمعت إليه وإلى نصحه، ولو كنت اتخذت هذه الخطوة كنت ساندم لاحقاً والسبب تواصل فترات الحظر واستمرار الإجراءات المتعلقة بكورونا فيرس.

البداية 

  1.  تصوير المنتج، للأسف لم أهتم جيداً بتصوير المنتج، كما يعمل محترفي التسويق، وإنما اكتفيت بتصوير الرواني التي كنا نعدها في البيت، بالتلفون، الكثير من الأصدقاء والصديقات كانوا معي عبر وسائل التواصل الاجتماعي طوال رحلة المشروع، وشاهدوا الصور، وما كنت أنشره عن الرواني.
    لماذا لا يكون هناك تصوير احترافي؟
    صحيح سؤال بسيط و لكن الإجابة اشوفها صعبة، بالبداية غالباً و كل من معه مشروع يعرف مدى صعوبة وجود السيولة المالية للمشروع، وأنا شخصياً كانت الفلوس عائق أمامي، فبدأت المشروع بالدين أخذت سلفة من شخص معين، و تم تسديد المبلغ فيما بعد. تكاليف التصوير لمشروع مثل مشروعي تعتبر كثيرة بخلاف لو كان المشروع كبير فمثلاً مبلغ 1000 رينجت ماليزي (250$) لا يعتبر شي أمام مشروع كبير. نصيحة للمقبلين على فتح مشاريع صغيرة أو كبيرة اهتموا بتصوير منتجاتكم، لا أقول لكم لازم تصوير بكاميرات احترافية، ممكن التقاط صور احترافية أيضاً بالموبايل، وإذا توفرت القدرة، يمكنكم الاستعانة بمصورين احترافيين، نحن غي عصر الصورة، صورة المنتج ذات أهمية كبرى لدى العملاء.
  2. تغليف المنتج،أيضاً يوجد تغليف احترافي وبأحجام وأشكال مختلفة، ولكن كما ذكرت السيولة كانت العائق، فحاولت المضي قدما بأقل ما يمكن، فالتغليف الذي استخدمته لم يكن سيئاً، حتى لا تفهموني غلط، ويعتبر لا بأس به، ولكن هناك حاجات أنيقة ةوأكثر جمالاً وعملية أكثر، لكن تكاليفها مرتفعة، خاصة في عمليات الإنتاج البسيطة والمحدودة، لكنها تكون أقل كلفة إذا كان الطلب عليها كبير. ولذلك واصلت عملية التغليف البسيط، والذي شاهده الأصدقاء والعملاء الذين أقبلوا على شراء المنتج. وكلما زادت تكاليف التغليف كلما زاد سعر المنتج، و هنا ستواجه صاحب المنتج مشكلة الأسعار.
  3. المقالات عن المنتج، تعتبر المقالات اليوم كنز في العالم الرقمي، فلو بحثت حالياً في جوجل رواني أحدث منتج يمني في ماليزيا” لوجدت مقالة واحدة كتبها صديقي الدكتور فيصل، عن مشروعي و تحدث عنه بشكل مطول وجميل، انصحكم بقراءة المقال. لقراءة المقال على موقعنا ما الذي يمكن أن استفيده أنا صارواني الوينانيحب المشروع من المقالات؟
    المقالات تجلب زوار أكثر لمتجرك ومهتمين بما تقدمه. أنا الآن عندي معلومات مختلفة عن الرواني، يمكنني
    أن أكتب منشورات ومعلومات ومقالات كافية حتى تكون طريق للباحثين عن
  4.  الرواني،
  5. وممكن استفيد منها لاحقاً لو قررت أن إقامة المشروع في دولة أخرى، أو فروع مختلفة فيظل هذا استثمار مستمر لمشروعي. انصح صاحب كل مشروع يفتح له مدونة في جوجل، وهي مجانية وأن يكتب عن مشروع مقالات، وقصص حول المشروع، اكتب ما يخطر ببالك عن مشروعك، وهذا استثمار لك.
  6. السيو، عند كتابة المقالات لازم من الاهتمام بالسيو (SEO)
    هذا نوع من التسويق يعني أن الذين يبحثون عن منتجك في جوجل، يستطيعون الوصول لك ولمنتجك، ولن توصل لهذه المرحلة إلا إذا فهمت الخوارزميات و الكلمات المفتاحية للسيو، ممكن تبحثوا عن هذا في جوجل لتعرفوا ما أقصد بالسيو (SEO) وما أهميته العظيمة للإستثمار . شاهدوا هذه الخلاصة عن هذا السيو
  7. جودة المنتج، تعتبر جودة المنتج أهم خطوة لتسويق المنتج والحفاظ على سمعة المنتج في السوق، ما يمكنك أن تسوقه و خصوصا أنه من الحلويات أو الأطعمة، أتذكر بعض المرات كنت اشوف الرواني مش عاجبني، وأقوم بإعادة الإنتاج مرة أخرى، لأنه بالأخير “السمعة رح تخرب” وهي كل رسمأل المنتج. اخسر فلوس، و لا تخسر سمعتك في السوق، ولذلك الحمدلله، بقت أمور الرواني طيبة في السوق.
  8. جمع بيانات العملاء، من الأخطاء التي وقعت فيها هي عدم جميع بيانات العملاء، لديَّ قائمة بأرقام جميع عملائي الذين تواصلوا معي منذ بداية المشروع، جمع بياناتهم تعتبر كنز لي حتى أستطيع أن أصل لهم، وأرسل لهم واتواصل معهم وابني علاقات طويلة المدى، فالجميع أصبح يعرفني بصاحب الرواني، و كل من وجدني في الشارع يسألني عن الرواني. كنني لم أقم بالتسويق عبر الإيميل وهذا خطأ، لو أني جمعت بيانات العملاء والايميلات، كنت سأمتلك كنز، وكنت استطيع أرسل لهم العروض التسويقية، و كنت أستطيع زيادة المبيعات، ولكن للأسف وصلت لهذه المعلومة في مرحلة متأخرة جداً.
  9. الاعلانات الممولة، لم أعمق معرفتي بالإعلانات الممولة خوفاً من صرف مبالغ مالية بدون عائد، والسبب أني لم أكن أفهم سياسة الإعلان بطريقة صحيحة، و لم يكن لديَّ الخبرة الكافية حول عملها بشكل أفضل.الإعلانات لازم أن تفهم سياستها حتى تفهم كيف تصرف الميزانيات وتعرف مدى العائد لك من الإعلانات، وهل أنت بالطريق الصحيح أم لا. يمكنك الاستعانة بمختص حتى يساعدك ويختصر لك الوقت و الجهد، ستحتاج تكاليف مالية لدفعها لهذا الشخص.
  10. إنشاء المحتوى، كنت مهمل لإنشاء المحتوى للأسف، فلم أكن أعلم بمدى أهميته للمشروع، لكن بعد مراجعة ما تعلمته من الجامعة والسوق معاً عرفت مدى أهمية كل كلمة، وكل صورة وكل شي يتعلق بالمشروع. اليوم أصبحت المعلومات عندي مختلفة، عما كنت عليه منذ وقت افتتاح المشروع، وفعلا كانت تجربة جميلة، وتعلمت الكثير، واستفدت دروس مختلفة، وتعاملت مع كثير من الناس، و هذ شي رائع بالنسبة لي.
  11. التصميمات الاحترافية، سلكت سلوك تصميم “الميمز” وهي نوع من الفكاهه التي دائما تجعل تصاميمك فكاهية و تصبح أقرب للعملاء،للتعرف عليها اضغط هذا الرابط  فكنت مرة استخدم صورة الرئيس ترمب مع الرواني، و مرة مارك، و مرة رئيس كوريا الشمالية، بشكل فكاهي وبسيط، وكان يوجد تفاعل كبير جداً على المنشورات، لكن للأسف مافيش مبيعات، والسبب عدم الاستهداف الصحيح للفئة الصحيحة اللي لازم أسوق لها المنتج، فكنت مسوق من صفحتي الشخصية و الضجة التسويقية بالفيسبوك كلها من صفحتي و دعم الاخرين لي.
  12. الفئة المستهدفة، اختار فئتك المستهدفة بعناية، ابحث عنهم، و استهدفهم بدقة، ولن يكفي اختيارهم، وإنما تحديدهم بشكل أكثر دقة، وهذا يساعدك حتى تستطيع الوصول لهم و تستطيع عرض وبيع منتجك لهم بشكل أكبر.
  13. عملية نشر التسويق، كنت أقوم بالنشر في المجموعات العربية بالواتساب، وكمان على الفيس بوك، بعض الأحيان أحصل مبيعات ممتازة، وبعض الأحيان مافيش، وهذا شيء ممتاز، تعرف كيف ممكن أن تستهدف العملاء. حاولت النشر مع حسابات ماليزية لمتابعين اكثر من مية ألف متابع بالانستجرام، ولكن للأسف لم يتواصل بي أحد، وكذا راحت فلوس الإعلان للشارع.
  14. التوصيل، بدأت المشروع بالتوصيل المجاني بسيارة أخي علي، بداية مشروعي كان في نهاية رمضان، وكان زمن الكورونا، فكنت أكثر حذر من التوصيل للناس وبعد مدة بدأت التوصيل المجاني لهم، و اتذكر من المرات وصلت لعميل رواني ب 37 رينجت فحصلت بوليس بالطريق وطلب رخصتي و قال إنها غير صالحة بالرغم أنني استخدمها من 5 سنوات، المهم عمل لي مخالفة بـ 300 رينجت. للعلم أنا منذ بداية المشروع، لم أقم ببيع لعميل واحد بمثل هذا السعر، الحمدلله على كل حال. العميل دائما يبحث عن خدمات مجانية، أو بتكاليف رخيصة، فأنا كنت أقدم خدمة التوصيل مجاناً فهذا حلو، مع وضع الحظر المتكرر بسبب كورونا لم استطع الخروج و التنقل. أخر خطوة استخدمتها هي “الديلفري” برسوم مخفضة، بحيث يتم حسابها عبر المسافة و عليها يتم تسعير رسوم التوصيل، البعض يراها غالية، والبعض ينظر إليها مناسبة، فما تستطيع أن تحكم على كافة العملاء. فكر كيف ممكن أن تحل هذه المشكلة بأقل ما يمكن، بحيث تكون مناسبة لك وللعميل.

    و ألاحظ أن تكرار العميل شراء المنتج يعتبر دليل رضاء العميل، الحمدلله العملاء كانوا يشتروا الرواني من مرتين وعشر مرات، فيه عميل كل ثاني يوم كان يطلب رواني. وآخر طلب أربعة رواني حجم كبير، وتكررت العملية عدة مرات.

  15. العملاء، من اللازم أن تكون حريص على العملاء، بتقديم الخدمات و الالتزام بتوفير المنتجات بشكل دائم، و لكن للأسف تجربتي كانت بسيطة في هذا الجانب. في يوم كان الحظر مفروض، ويوم مافيش توصيل لمنطقة العميل، ويوم يتم الطلب في وقت متأخر، و يوم مش موجود، ويوم يتواصل بك ولديك زحمة طلبات، فلا تستطيع إيصال طلب العميل، و هذا غلط جداً، يعتقد العميل أنك ما رح تقدر تجهز طلبه، ولكن بالأخير يقول مافيش مشكلة متى يكون جاهز حتى ليوم آخر .عليك الالتزام مع العميل و متى ما طلب المنتج يكون متوفر، يبحث عنك العميل يجدك، يتصل بك يجب أن ترد عليه، يرسل لك ترد عليه بدون تأخر.
  16. الاسعار مرتفعة، لو سالتني و قلت هل اسعارك فعلاً غالية سأجيب عليك نعم، أسعاري مرتفعة للأسف، و لكن ليس بالارتفاع الذي تظن، وذلك ليس لأنني أريد أن أربح الكثير، لا وإنما التكاليف مرتفعة. فمثلاً من أجل أن أسوي رواني بسعر 37 رينجت الوقت بيأخذ مني قرابة ساعتين من بداية عمل الرواني للنهاية، يعني وقتي بيروح كذا ، فلو كان عندي فرن كبير ممكن خلال الساعتين هذه أسوي خمسة أو عشرة طلبات. وهنا التكاليف ترجع عكس، و تكون رخيصة، لأننا خسرت ساعتين في عمل عشرة رواني و ليس واحداً فقط. كذلك الصحون، لأني اشتري كمية قليلة منها، وكل فترة أسعارها ترتفع بالرغم أنني اشتري بسعر الجملة.
  17. التواصل مع العملاء، و خدمة العملاء، الحمدلله خلال رحلة الرواني لم أجد شكوى حتى واحدة عن سوء التعامل، أو أن الخدمة سيئة، أو أن جودة الرواني تناقصت- بإمكنكم أن تسألوا كل من العملاء عن رواني الويناني، وعن جودته- وإنما حصلت شكاوي من 4 أشخاص بسبب سعر الرواني، و البعض يريد توصيل لعنده والمسافة بعيدة، فشرحت لهم المشكلة فتفهموا الموضوع، والأمور مشت زي عسل.

أخيراً

طبعا هناك حاجات تحتاج للتفاصيل بشكل اكثر، لكن في مرة اقادمة بإذن الله أشرحها بالتفصيل. وهنا أشكر كل من دعمني، وشارك منشوراتي وعمل منشورات دعم للمشروع وأرسل توصية للأصدقاء و شكرا ل علي أخي وأختي يسرا، اللذين ساعدوني كثيراً، وتشاركنا في حاجات كثيرة. أتمنى أن تكون تجربتي قد أفادتكم. 

 

 

 

 

 

شاركها:

شاهد أيضاً

الذكرى 32 لإعلان الجمهورية اليمنية

الذكري 32 لإعلان الجمهورية اليمنية

الذكري 32 لإعلان الجمهورية اليمنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

8 − ستة =

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com