اليمنيون في ماليزيا يحييون الذكرى التاسعة لثورة 11 فبراير

شاركها:

اليمنيون /كوالالمبور/ ماجد السامعي / علي الحسام

أقام مجلس شباب الثورة ومركز يمينون حفلا خطابيا فنيا مساء أمس الأحد، بمناسبة الذكرى التاسعة لثورة 11 فبراير المجيدة تحت شعار ” يمنيون لا طائفيون يمنيون لا شماليون ولا جنوبيون” في القاعة الكبرى للمعهد العالي الماليزي وسط حضور جماهيري كبير من أبناء الجالية اليمنية في ماليزيا.

 

وفي كلمته أكد البرفسور عبدالله الذيفاني المستشار الثقافي بسفارة الجمهورية اليمنية ورئيس المجلس الأهلي في تعز على أهمية استمرارية النضال السلمي حتى تحقيق الثورة لأهدافها، ودعا البروفيسور إلى عدم الإحباط واليأس في ظل حرب شعواء تشنها الجماعات الانقلابية وأعداء الثورة. موضحا أن ثورة 11 فبراير لم تكن نزوة ولا حدثا طارئا، بل هي امتدادا طبيعيا وانتصارا لكل ثورات اليمن العظيمة “فبراير هي الحرية والكرامة والعزة والدولة والأمل الذي نعيش لأجله” .

ودعا البروفيسور الذيفاني إلى قراءة ثورة فبراير قراءة صحيحة، مشيرا أنها لم تخرج بالبندقية والمدفعية لكنها سلمية، فلماذا يقال أنها دمرت اليمن؟ فالشباب خرجوا عراة الصدور يرفعون أصواتهم “سلمية سلمية” قائلا : يجب أن تدرس هذه الثورة للأجيال ، لأنها ثورة قيم ومبادئ.. متسائلا لماذا ينزعج البعض من الدولة المدنية ومن الحرية والشراكة والمؤسساتية؟ ونوه الدكتور الذيفاني إلى أن الذين تسلقوا على فبراير سقطوا “الأقنعة لم تستمر وسرعان ما ظهرت الوجوه والمواقف” مضيفا أن الأنقياء الأحرار مازالوا يناضلون لأجل فبراير.

وفي كلمته قال الدكتور علي الويناني المدير التنفيذي لمركز يمنيون أن هذا الحفل هو عبارة تجديد العهد لثورة 11 فبراير ولدماء الشهداء ولتضحيات الشعب اليمني، مشيرا إلى أنه مخطئ من يظن أن هذه الثورة العظيمة خرجت من أجل التخلص من شخص واحد أو حزب معين “لقد كانت ثورة فبراير ضد كل ما هو سيء فينا وفي مجتمعنا وفي السلطة والمعارضة، قبل أن تكون ضد طرف بعينه” موضحا أن الثورة أتت لتصحيح مسار الثورات التي سبقتها.
وأكد الويناني على أنه عندما انطلقت شرارة الثورة في جامعة صنعاء والجامعات اليمنية ، كانت هناك شرارة مماثلة تنطلق في ماليزيا من خلال الاتحادات الطلابية اليمنية في جامعات ماليزيا ومن خلال منظمة شباب التغيير . مضيفا أن الانكسارات التي تعرضت لها الثورة وتعرضنا لها جميعا لا تزيدنا إلا إصرارا وايماننا بأهداف ثورة 11 فبراير.


وألقى الشاعر اليمني الكبير الأديب طارق السكري قصيدتين ثوريتين الأولى بعنوان “يمانيون للأبد” ورسائل إلى قاطع طريق لاقتا استحسان الجميع.

وفي فقرة مميزة استضاف الحفل الأسير المحرر صامد العامري الذي تحدث عن مأساته في المعتقل وعن فضائع الهاشمية السياسة ضد المختطفين المدنيين، وفي كلمته حيا ثوار فبراير وطالبهم بمواصلة النضال حتى تحقيق أهداف الثورة .


وفي خطاب الثورة بالحفل قال الدكتور فيصل علي ممثل مجلس شباب الثورة ورئيس مركز يمنيون للدراسات أن أهم ما انجزته ثورة 11 فبراير هو بثها لروح المقاومة، “فلولا الثورة من كان سيقاوم الانقلابات في الشمال والجنوب ومن سيقاوم مشاريع الطائفية وتمزيق الهوية ومحاولات تجزئة وإعادة تشطير الوطن” مضيفا أن الثورة حررت الجماهير من الخوف وفتحت أمامها آفاق الحرية. وأكد ممثل المجلس أن من أهم ما أنجزته الثورة هو سقوط الاستبداد السياسي والديني، وتمهيد الطريق لإسقاط الاستبداد الاقتصادي والاجتماعي، لإكمال أهداف محطات سابقة من الثورة اليمنية الشاملة والتي بدأت في 1948. مشيرا إلى أن الثورة والثوار أخطأوا في عدم رسم مسار “ليمننة الأحزاب والفكر والثقافة”
وأوضح رئيس يمنيون أن الثورة بفلسفتها المدنية ترفض الفساد كما ترفض الانقلاب، ترفض التشظي الداخلي كما ترفض التدخل الأجنبي والمساس بسيادة واستقلال الجمهورية. ودعا الدكتور فيصل علي رفاق الثورة إلى العمل الجاد لرسم مسار “السلام اليمني الشامل” مؤكدا على ضرورة التصالح والتسامح بين اليمنيين : “الصف الجمهوري والإصلاح والمؤتمر وبين الزمرة والطغمة وبين كل الفصائل لمافيه من مصلحة للبلاد ، بدون المساس بالثوابت الوطنية وأن لا يكون هذا التصالح على حساب ثورة 11 فبراير ” فلا الأحزاب ولا الشرعية ولا المرتمون جميعاً في أحضان عواصم الثورة المضادة يمثلون ثورة 11 فبراير، ومن يمثل ثورة فبراير هو الشعب اليمني وحده” .
وأشار فيصل علي إلى أن الثورات اليمنية من 17 فبراير 1948 إلى 11 فبراير 2011 لها تأثيرات على المستوي الإقليمي “فعندما حرر الرئيس السلال العبيد بقرار جمهوري، فعلت الرياض بالمثل، وعندما نجحت ثورة 14 أكتوبر في تحرير اليمن من الاستعمار، رحل الاستعمار من الخليج، وعندما اندلعت في اليمن ثورة شبابية في 11 فبراير، شببت أنظمة خليجية قياداتها تلقائياً وهذا من تأثير الثورة اليمنية في مختلف مراحلها فلا تستهينوا بأنفسكم يا أهل اليمن”.
كما دعا رئيس يمينون إلى إعادة تشكيل المجتمع اليمني لنفسه بناء على أسس الثورة والمقاومة والجمهورية، لمواجهة الأخطار المحدقة بالبلاد، وأعلن في خطابه في الحفل عن اطلاق نادي أوسان الأدبي كمنصة أدبية للشعر والفن والقصة والرواية والمسرح والتراث والفكر اليمني. وألمح إلى أن تيار يمنيون مع مكونات يمنية أخرى بصدد عقد مؤتمر القضية اليمنية خلال الفترة القادمة والذي سيطرح فيه رؤية يمنية موحدة لمواجهة المستجدات في الساحة اليمنية.

قدم وأعد برنامج الحفل شاعر ثورة 11 فبراير الكبير ماجد السامعي مضيفا نكهة الشعر والأدب لكل فقرات الحفل، وقد افتتح الحفل بالنشيد الوطني ووقفة حداد على شهداء الثورة الشبابية السلمية، وابتدأ بالقرآن الكريم، ثم قطع تورتة الحفل، بالإضافة إلى الفقرات الفنية والغنائية ورقصات للزهرات التي أبهجت الجميع في ليلة قل نظيرها في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

حضر الحفل المستشار الثقافي رئيس المجلس الأهلي في تعز البرفسور عبدالله الذيفاني، والأستاذ المناضل القانوني المعروف عضو مجلس النواب محمد الحاج والمحلق الطبي في سفارة الجمهورية اليمنية في ماليزيا الدكتور إبراهيم العتواني، والدكتور محمد الرضي رئيس اتحاد اللاجئين اليمنيين والدكتور عبد القوي القدسي رئيس المجلس التعليمي والمسؤول الثقافي في الهيئة الإدارية للجالية ووليد العماري المسؤول الاجتماعي في الهيئة الإدارية للجالية والأستاذة عائشة العامري رئيسة مؤسسة الرياحين . وكوكبة من رواد الثورة وقادتها من مختلف القطاعات والأكاديميين والإعلاميين والناشطين والحقوقيين والعديد من الوجاهات الاجتماعية في الجالية اليمنية بماليزيا وجمهور كبير من أبناء الجالية اليمنية في ماليزيا.

شاركها:

شاهد أيضاً

مارب.. تعويذة اليمنيون الأبدية

رماة اليمن لا تبرحوا أماكنكم

رماة اليمن لا تبرحوا أماكنكم   نجيب جعفر    من العجب أن اليمنيين تتفجر فيهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 − 3 =

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com