اليمن في مذكرات الرئيس أوباما

شاركها:

اليمن في مذكرات الرئيس أوباما

محمد فتاح السامعي

هذه ترجمتي الشخصية للمواضيع التي تم الحديث فيها عن اليمن في كتاب صدر مؤخراً للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بعنوان “الأرض الموعودة “، وقد ذكرت اليمن  في سبعة مواضع منه، ومجملها للأسف تتعلق بإرهاب القاعدة:

1-الفصل 15، صفحة رقم 375

بعد أن سرد الرئيس أوباما قصة إنقاذ الكابتن الأمريكي فيليب الذي تم احتجازه من قبل القراصنة الصوماليين لخمسة أيام في 2009 انتهت بقنص ثلاثة قراصنة وتحرير الكابتن، يقول رغم الفرحة التي عمت إدارته ووسائل الإعلام تذكر أنه يوجد حول العالم في أماكن مثل اليمن، و أفغانستان، وباكستان، والعراق، حياة الملايين من الشباب مثل هؤلاء الثلاثة القتلى الصوماليين، ملفوفين بالإحباط والجهل، وأحلام المجد الدينية، والعنف المحيط بهم، ومخططات الكبار، خطرين في كثير من الأحيان عمداً، ومع ذلك كنت إجمالاً على الأقل أريد انقاذهم، وارسالهم إلى المدارس، وتجفيف الكره الذي تم مِلءَ رؤوسهم به، ولكن العالم الذي كانوا جزءًا منه، والآلة التي اقودها، جعلني غالبا ًاقتلهم بدلاً عن ذلك.

2- الفصل 15، الصفحة 367

بعد سرده لقصة استقباله من قبل الملك السعودي الراحل عبد الله، وحفاوة الاستقبال والضيافة التي حضي بها، وحديث الملك معه أنه يمتلك 12 زوجة، وسؤال أوباما له ممازحاً كيف تستطيع التعامل معهن، فاجأب إنهن أصعب من سياسة الشرق الوسط، ثم تفاجئه بعد اللقاء قبل انطلاقه للقاهرة بوجود حقيبة سفر مملؤة بالمجوهرات الثمينة، ومن ضمنها قلادة يساوي حجمها حجم “سلسلة  دراجة هوائية” يقدر ثمنها بعشرات الآلاف من الدولارات، يقول له مساعده شيئاً قليل للسيدات، وشرح له أن كل الطاقم المرافق له وجدوا أكياس مشابهة في غرفهم مليئة بالساعات والهدايا الثمينة، “وكأن السعوديين لا يعرفون أن الهدايا ممنوعة على المسؤولين الامريكين” 
يقول: “أخذت المجوهرات الثقيلة، متخيلاً كم عدد المرات التي تم إعطاء مثل هذه الهدايا لقادة آخرين في زياراتهم الرسمية للمملكة السعودية، قادة ممن دولهم لا يوجد فيها قوانين تمنع استقبال الهدايا، أو تلك التي لا تطبقها، ثم فكرت مجددا بالقراصنة الصوماليين الذين أمرت بقتلهم، جميعهم مسلمين، والكثير من الشباب أمثالهم في الحدود القريبة في اليمن والعراق والأردن ومصر وأفغانستان وباكستان، الذين دخلهم المالي طيلة حياتهم لن يقترب أبداً من ثمن القلادة التي في يدي، قم بحشو 1% فقط من هؤلاء جهاديا، سيكون لديك جيش من نصف مليون مستعد للموت، إما لأجل الخلود الأبدي، أو لأجل لتناول أكل أفضل، وضعت القلادة، وأغلقت الحقيبة، وقلت، حسنا، دعونا نعمل “. 

3- الفصل الثامن عشر ،الصفحة 444

في حديثه عن حادثة الرائد في الجيش الأمريكي نضال حسن الذي قتل 13 شخص وجرح أكثر من 30 في تكساس، والذي أظهرت التحقيقات أنه كان ذو سلوك عنيف، وذو تأثير جهادي عبر الإنترنت، فقد قام بتكرار مراسلة شخصية جذابة، رجل دين أمريكي يمني، يدعى أنور العولقي، الذي كان له حضورا دولياً واسعاً، ويعتقد أنه الشخصية الرائدة والمؤثرة في تنامي تنظيم القاعدة في اليمن بشكل متزايد، وكان هناك مؤشرات مبكرة لدى وزارة الدفاع ومكتب التحقيقات الإف بي أي ووحدة الإرهاب المشتركة، عن إمكانية تحول نضال حسن للراديكالية، ولكن الجهات المختلفة فشلت في التواصل لجمع النقاط بطريقة كانت ستجنبهم الكارثة التراجيدية. 

يقول أوباما:تخيلت الجنود يبادلون وردياتهم بعجلة في أفغانستان ويحاربون طالبان، ثم فكرت هل الخطر الأكبر الآن يقطن في مكان آخر، ليس فحسب في اليمن أو الصومال، ولكن هنا في الداخل الأمريكي، في العقول المضطربة لرجال مثل نضال حسن، وعالم الإنترنت اللامحدود، حيث القوة والمدى الذي لم نفهمه بالكامل بعد”

4- الفصل 23، الصفحة 580 .

في حديثه عن خطة إغلاق معتقل غوانتانامو، وكيفية التعامل مع المعتقلين، يقول: “لقد بدأ الحل واضحاً ،يمكننا إعادة من تبقى من ذوي الخطر المنخفض إلى بلدانهم الأصلية، حيث سيتم مراقبتهم من قبل الحكومات، وإعادة دمجهم ببطء في مجتمعاتهم، إلا أنه كلما بحثنا في الأمر أكثر، زادت الحواجز المعيقة تواجهنا، عندما يتعلق الأمر باعادتهم لبلدانهم على سبيل المثال، الكثير من المعتقلين من بلدان لم تكن لديها القدرة على التعامل مع عودتهم، في الحقيقة العدد الأكبر وهو 99 رجلاً كانوا من اليمن، البلد الفقيرة فقراً مدقعاً، وذو الحكومة التي لا تكاد تتواجد على الأرض، والصراع القبلي العميق، هناك حيث أكثر فروع القاعدة نشاطاً خارج أفغانستان وباكستان “. 

5- الفصل 23، الصفحة583

في حديثه عن الشاب النيجيري المولد عبد المطلب الذي حاول تفجير طائرة كانت متوجهة من أمستردام إلى ميتشجين بقنبلة وضعها تحت ملابسه الداخلية، واعترف أنه تلقى التدريب في اليمن على يد تنظيم القاعدة.

6- الفصل 25، الصفحة 620

” في نهاية 2010، إذا سألني أي شخص عن أين ستقع أكبر أزمة قادمة في الشرق الأوسط، كنت سأعرض عليه قائمة غنية بالاحتمالات؛ فهناك العراق، بالطبع رغم التقدم، إلا أن العودة للفوضى يأتي من مجرد قصف ميليشاوي لسوق ،والعقوبات الدولية التي فرضناها على إيران فيما يخص برنامجها النووي بدأت تسبب بعض الألم، وهناك اليمن، واحدة من أصعب الحالات حظاً في العالم، أصبحت مركزاً للقاعدة في شبه الجزيرة العربية، التي أصبحت حالياً الأنشط والأكثر دموية”. 

7 -الفصل 25، الصفحة 638

ذكر مقتضب لليمن إلى جانب بقية دول الربيع العربي التي خرج الشباب بثورات سلمية عارمة فيها.

شاركها:

شاهد أيضاً

مارب.. تعويذة اليمنيون الأبدية

رماة اليمن لا تبرحوا أماكنكم

رماة اليمن لا تبرحوا أماكنكم   نجيب جعفر    من العجب أن اليمنيين تتفجر فيهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 + 11 =

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com