بورصة كربلاء الاستثمارية  
الشيخ الدكتور فضل مراد

بورصة كربلاء الاستثمارية  

شاركها:

بورصة كربلاء الاستثمارية  

كتب الشيخ الدكتور /فضل مراد

بورصة كربلاء الاستثمارية  
الشيخ الدكتور فضل مراد

 

 

(لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ)نزلت هذه الآية تنهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يقنت على مرتكبي جريمة قتل سبعين صحابياً من القراء،  وكان دعا على رعل وذكون وعصيةالذين فعلوا ذلك كما في مسلم، فنهي عن ذلك بهذه الآية: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) 128 آل عمران. 

 

وقضية الحسين رضي الله عنهو ما حصل له من غدر الشيعة به وقتلهم له شمله هذا النهي هذا إذا كان الدعاء من المظلوم، أما اصحابنا الشيعة فالعويل من القاتل نفسه والظالم على من؟!!

 

هذا يبين أنه استثمار سياسي لا أقل ولا أكثر، فلا يوجد اليوم لا القاتل الشيعي ولا المقتول الحسين رضي عنه، ولو كانوا بين أظهرنا لكانت قضية جنائية ينظر فيها القضاء بين أبناء العمومة القرشيين. ولا شأن لأحد بالأمر لا اليمن ولا العراق ولا الشام ..فحشر المواطن المسلم البسيط في القضية نوع من المجون السياسي الملعون، الذي تتقنه عصابات مختصة بذلك. 

والحاصل أن التهريج والنعيق والتطبير ومظاهر الزفة والزار السنوية لا يعدو كونها بورصة غذائية شيعية لا أقل ولا أكثر، تعزف بإيقاع عاطفي يستنزف المشاعر ويستدعي الألم. والأوهام. إن من قواعد اللعبة السياسية الميكيافيلية الاستثمار في عواطف الجمهور. فهي بيئة خصبة لخداع البسطاء، يدر به المال والسلطة الدينية والكرسي هذه هي الحقيقة. 

 

لن ألعن يزيد ولن أبكي على الحسين ببساطة لأني غير مكلف بذلك لا بنص قرآن ولا سنة. ولأن الله لم يكلفني حتى بلعن “الكافر”  بل نهى رسوله عليه الصلاة والسلام بنص الآية السابقة، ولأن الحداد محرم بعد ثلاث أيام حتى على، محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام أو أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي.. 

 

أنا مكلف وكل مسلم بمعالجة الواقع ورفع معاناة الأمة والشعوب والمجتمعات بما أستطيع، أما غير ذلك فيسعني ما وسع رسول الله وأصحابه في قوله تعالى (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ).

 

(تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) 134 البقرة. ومن لم يسعه ما وسع رسول الله وأصحابه

فأمره إلى الله.

————

 

ملاحظة/ من أفضل ما كتب عن كربلاء مع تحفظنا على مصطلح “التشيع” والذي قد يفهم خارج نطاق الاستغلال والاستثمار السياسي للحادثة المذكورة أعلاه، فكما تعلمون لا علاقة لنا بالطوائف ولا بالانتماء لها. 

 

مصدر النص

إقرأ أيضاً على اليمنيون

الهاشمية السياسية والتمييز العنصري في اليمن

شاركها:

شاهد أيضاً

عيدنا سعيد

عيدنا سعيد

عيدنا سعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

11 + 11 =

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com