يمنيون
يمنيون

مبادرة يمنيون :إصلاح العلاقة مع التحالف مجلس رئاسي من 6 أعضاء وتقليص الحكومة إلى 9 حقائب، وتقليص عدد الدبلوماسيين وإعلان سياسة التقشف وإلغاء التعيينات من 2015

شاركها:

مبادرة يمنيون :إصلاح العلاقة مع التحالف مجلس رئاسي من 6 أعضاء وتقليص الحكومة إلى 9 حقائب، وتقليص عدد الدبلوماسيين وإعلان سياسة التقشف وإلغاء التعيينات من 2015

اليمنيون / خاص / علي الحسام

أعلن تيار يمنيون عن مبادرة وطنية لإحلال السلام في اليمن نصت على تشكيل مجلس رئاسي مكون من ستة أعضاء من الأقاليم اليمنية الستة، بالإضافة إلى الرئيس ونائبه، وكذلك تقليص الحكومة الى تسع حقائب، و اعلان سياسة التقشف العام في اليمن لإيقاف تدهور الريال اليمني وإلغاء التعيينات المخالفة للقانون من 2015عام الى اليوم وتقليص أعضاء السلك الدبلوماسي مع إعادة تعيين سفراء يحملون القضية اليمنية الى العالم، وإلغاء كافة الملحقيات، وأكدت المبادرة على اصلاح العلاقة مع التحالف لتكون شراكة لا تبعية، و على رفع قضية التدخل الإيراني في اليمن الى مجلس الأمن والأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية بسبب تدخل ايران وفي الشئون الداخلية اليمنية ودعمها للمليشيات الإرهابية في الانقلاب على الدولة.

وهذا ويعد تيار يمينون تياراً وطنياً جامعاً لتوحيد جهود القوى اليمنية السياسية والمجتمعية ورسم الخطوط العريضة لبناء اليمن الحديث والحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدة وسلامة أراضيه إنطلاقاً من الهوية اليمنية الجامعة ،تأسس في 2011 وتطورت أفكاره في الفترة من 2015 -2017 وأعلن عنه رسميا في 16 فبراير 2018، كما ورد في أدبيات التيار، وللتيار أربعة مبادئ ترتكز على : الهوية والأمة والدولة والوطن، وللتيار ستة أهداف: الأول : العمل على إحياء الهوية اليمنية بتوسيع الجانب العلمي والمعرفي والثقافي لدى الإنسان اليمني ومنحه الثقة بحضارته وتاريخ أمته اليمنية العظيمة. والثاني المساهمة في بناء الدولة اليمنية الحديثة والحفاظ على سيادتها واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها. والثالث: المشاركة في رفع مستوى المجتمع اليمني اقتصادياً وخلق مجتمع صناعي والاستفادة من موقع اليمن الجغرافي بما يعزز كل ذلك. والرابع :المساهمة في تعزيز الثقة بين مكونات المجتمع اليمني وإعلاء قيم الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والحفاظ على معادلة السلطة والمعارضة مما يؤدي إلى إشاعة روح التنافس الديمقراطي العادل في المجتمع. والخامس: بناء الجسور بين شعبنا وكل أبناء الأمة اليمنية الذين انتقلوا في الفترات الزمنية المتباعدة خارج حدودها ، للحفاظ على اليمن وامتداده الثقافي والحضاري في العالم. والسادس: العمل على إعلاء شأن اليمن وقيمة إنسانه التاريخية والحضارية والثقافية والعلمية وتوسيع دائرة حضوره عالمياً بما يسهم في تعزيز الأمن والسلام العالميين. وللتيار خمس فرق عمل لخدمة القضية اليمنية: فريق العلاقات الدولية وفريق العلاقات الداخلية وفريق الاعلام وفريق الفكر وفريق التنمية، لكل فريق عمله الخاص بتنسيق وتواصل مستمر بين الفرق المخمس.

فيما يلي نص المبادرة

مبادرة ” تيار يمنيون ” لإحلال السلام في اليمن

توطئة وتعريف:
انطلاقاً من إيماننا بحق الشعب اليمني في بناء دولته المستقلة كاملة السيادة على كل شبر من تراب وطنه، ومن أجل إحلال السلام الدائم في اليمن يتقدم تيار يمنيون – تيار الحرية و الثورة- بدعوة كل اليمنيين في داخل اليمن و خارجه إلى مساندة و دعم هذه المبادرة الوطنية التي نعلنها اليوم و التي ترتكز على المبادئ الأربعة التالية:
( الهوية – الأمة – الدولة – الوطن)
و هي المبادئ التي ناضلت من أجلها الأمة اليمنية عبر تاريخها الطويل ، و خرج من أجلها الشعب اليمني في ثورتي 26 سبتمبر 1962 و14 أكتوبر 1963 ، ليعود اليوم و يطالب باستعادة دولته والدفاع عن حقوقه و الوقوف أمام العابثين بمقدراته و خيراته من قوى الشر المعادية للأمة اليمنية حتى يعود الوطن إلى أبنائه وتبدأ مرحلة البناء و التعمير في جميع مؤسسات الدولة اليمنية المستقلة والمكتملة السيادة، دولة الشعب اليمني العظيم.

إن الإخفاقات المتتالية للعملية السياسية في اليمن باتت تشكل هماً إضافياً لدى جماهير الشعب اليمني و قواه الحية فوق هم الانقلاب و استعادة الدولة ، و ها نحن اليوم بصدد دعوة اليمنيين إلى لمّ شملهم و توحيد قواهم على مختلف مشاربهم لإنهاء فوضى الانقلاب في صنعاء و محاولات تمزيق البلد من بعض القوى الانتهازية في المحافظات الجنوبية ، واستعادة الدولة و بناء مؤسساتها، و لذا سنكون واضحين و متخففين من حمولات الماضي راجين أن نقدم رؤى واضحة للحل و خطوات عملية لإنجاز استعادة الدولة اليمنية الحرة المستقلة و إنعاش الاقتصاد الوطني و منح اليمنيين في الداخل و الخارج أفكاراً ذات قيمة تحثهم على العودة إلى مرحلة المشاركة في بناء مؤسسات الدولة الوطنية المنشودة.
نقول لكل “اليمنيون” أن السلام الحقيقي هو في انهاء بذور الشر ومقاومة الطغيان وعدم تأجيل المعارك والحروب والصراعات للأجيال القادمة او تصديرها خارج حدود اليمن، وإن اليمن يتسع للجميع ، وأن حكم الشعب اليمني لن يتأتى أو يتحقق بالقوة و السلاح، فقد ولى ذلك الزمن الذي يمتطي فيه صهوة السلطة مغامرون و مقامرون يتسللون بالسلاح للقصر الرئاسي بدون انتخابات حرة و نزيهة .
يجب أن ننتصر على كل هذه الحماقات والعودة لجادة الصواب، لنتجه معاً نحو معرفة القضية اليمنية وعرضها على كل الهيئات والحكومات والمنظمات، لنكن أصحاب قضية لا مجرد محاربين بالوكالة، علينا الايمان بأن بناء دولتنا اليمنية الحديثة لن يكون إلا بناءً على هويتنا اليمنية (فلا دولة بلا هوية)، دولة الحقوق والمواطنة المتساوية والتداول السلمي للسلطة ، ودولة النظام و القانون، دولة لا تنتقص من حق أحد منا وتنتصر للمصلحة العامة وتسودها قيم السلام، والتعايش، والعدالة .
مع الأسف مازال مجتمعنا اليمني يعاني أكثر من غيره في المنطقة من الجهل والفقر والمرض، ولن نقضي على هذا الثلاثي المرعب بدون دولة حقيقية تركز على جودة التعليم ومخرجاته وبناء اقتصاد وطني متين ومزدهر يكفل الحياة الكريمة لكل اليمنيين.
أيها اليمنيون لقد حان الوقت لأن نسمو فوق كل آلامنا وخلافاتنا ونتجه نحو تماسك الجبهة الداخلية بتفعيل الحوار والشراكة بين القوى السياسية والمجتمعية اليمنية، إن إيقاف هذه الحرب لن يكون إلا الذهاب نحو الحل السياسي المستند والمتمسك بالمرجعيات الثلاث ; المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرار 2216، وإجراء مصالحة وطنية شاملة وعدالة انتقالية وغلق ملفات الصراعات المسلحة للأبد.
إن تيار يمنيون يستمد قوته و فلسفته من المشروع الحضاري اليمني ومن روح ووجدان الأمة اليمنية، من أحلام شعبنا ومن تنوع مجتمعاتنا المحلية ومن هويتنا وثقافتنا اليمنية وتراثنا المتنوع والمتناغم، ومن عبق تاريخنا، ويسترشد بالثورة اليمنية الخالدة، ووجود هذا التيار ليس نكاية في أحد و ليس ضد أحد وليس ردة فعل، كما أنه لا يحمل مشروعاً إيديولوجياً و لا حزبياً ، بل هو نموذج يمني روحاً و معنى و اسماً و شعاراً، و يهدف إلى توحيد اليمنين فكراً و فعلاً لمواجهة كل الأفكار العدمية التي تريد إنهاء اليمن “كفكرة” و “كأمة” و “كهوية” و “كدولة” و كوطن.
كل اليمنيين اليوم بمختلف اتجاهاتهم يريدون استعادة الدولة، ومن هنا نؤكد أن تيار يمينون بكل بساطة ووضوح تيار يقوم على الفكرة والقضية اليمنية، ويهدف إلى استعادة الدولة وبناء مؤسساتها بما يتوافق مع قيمنا الحضارية ويتناسب مع مستقبلنا المبشر بالخير والرخاء، وبما لدينا من مقومات الدولة – بتجربتها الديمقراطية سلطة و معارضة- و الأرض و الشعب والتراكم الحضاري عبر تاريخ أمتنا اليمنية العظيمة.

معطيات المرحلة:
لنتحدث إلى جماهير شعبنا في هذه المرحلة بوضوح، علينا التحدث عما لدينا من معطيات ومتغيرات مهمة يجب وضعها في الحسبان:
أولاً: الانقلاب
و يمثل لوحده أساس كل المصائب والكوارث التي حلت بالبلد، لم يكن انقلاباً على نظام سياسي و لا على حزب ولا على سلطة كما هو معروف في كل الانقلابات، بل كان انقلاباً على الهوية والأمة اليمنية و الدولة و الوطن و الشعب ، كان البلد قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى الاستفتاء على الدستور المنبثق من مخرجات الحوار الوطني، فجاء الانقلاب ليعطل الحياة السياسة والاقتصادية ويسبب انهيار للعملية السياسة والاقتصاد.
أحدث الانقلاب هزة عظيمة للشعب وكشف حقيقة الهاشمية السياسية التي عملت على إسقاط الدولة منذ اللحظات الأولى لثورة 26 سبتمبر 1962، ولم تقم بانقلابها إلا بعد أن نخرت البنى الأساسية لمؤسسات الدولة والأحزاب واخترقت الجميع وتحينت الفرص إلى أن وجدت الوقت المناسب فأعلنت الانقلاب. ومع مرور أربع سنوات على الحرب، إلا أن الانقلاب ما زال مسيطراً على العاصمة اليمنية صنعاء وعدد من المحافظات و لديه تواجد في تعز وإب، وعلى حدود المملكة العربية السعودية. والأخطر من ذلك أنه ما زال لديه تواجد في البنى التنظيمية لجميع الأحزاب المنضوية تحت لواء الشرعية، بل له تواجد في الشرعية ذاتها وعلى مختلف المستويات. وقد لعب هذا الاختراق على إيجاد فجوة دائمة بين مكونات الشرعية، ولذا لم تتوفق مكونات الشرعية ولا التحالف على حسم المعركة عسكرياً وظل الجدل على ما بعد مرحلة الانقلاب قائماً قبل القضاء عليه، فطال عمر الانقلاب الذي أحدثته الهاشمية السياسية في البلد، واستمر يمثل خطراً وجودياً على الأمة اليمنية وعلى مستقبل اليمن وطرق الملاحة الدولية والحدود مع الدول المجاورة.
ثانياً: إيران
ليست أطماع أيران في اليمن وليدة الساعة، فهناك امتداد لهذه الاطماع يعود إلى القرن السادس الميلادي، تطورت هذه الاطماع عبر التسلل إلى اليمن عبر الطائفية، والتستر بالدين والمذهب، وأقدمت على تمويل الصراع في اليمن بدعمها للمتمردين منذ بداية الألفية الثانية، وساهمت بدعم الحروب الست منذ 2004- 2010 ، وساهمت بفاعلية في دعم الانقلاب بالأسلحة الثقيلة وبتدريب الإرهابيين الحوثين، وأعلنت استبشارها بسقوط صنعاء -العاصمة العربية الرابعة – في يدها، واستفادت من دعم بعض الأنظمة للثورة المضادة ودعمت انقلاباً مسلحاً ضد الأمة اليمنية، مخالفة كل الأعراف والمواثيق الدولية، ومازال الانقلاب الحوثي ورقة بيدها حتى اللحظة، فهي من تسيره في المفاوضات ومنها اكتسب الخبرة السياسية في التعامل مع المنظمات والهيئات والدول.
ثالثاً: الشرعية
وهي اليوم في حالة يُرثى لها ضعفاً وانقساماً وعدم وضوح في الرؤية وعدم القدرة على التنفيذ، وهي بين فريقين: أحدهما يرى أن الرئيس هو الشرعية ويقرر ما يريد، لأنه تم التوافق عليه عبر انتخابات في 2012، وقد وجد نفسه وحيداً بعد أن تخلى عنه حزب المؤتمر وقام بفصل عضويته، ووحيداً عندما عزل نفسه عن قوى الثورة، ولا ثقل لديه أو حضور في مجتمع قبلي، ولا نفوذ بين المدنيين والعسكريين. وساهمت بعض قرارته في ارباك العملية السياسية. أضف إلى ما سبق، تسلط حاشيته على القرارات السيادية والتعيينات في المناصب العليا للدولة ودخولهم في صفقات فساد وبيع أسلحة ونفط للانقلابين بعد عاصفة الحزم، وعليه، فالرئيس لا يمكنه إكمال بقية المرحلة بدون مساندة القوى الحية له، ولذا وجب إسناده ومؤازرته وعدم تركه وحيدا أمام كل هذه المعضلات.
وهناك فريق آخر يقول إن الشرعية هي فريق مكتمل من الرئيس و قيادات الأحزاب السياسية التي صدر لهم قرارات مستشارين، لكن هؤلاء أيضا منقسمون بينهم، وغير منسجمين وتركوا الرئيس يتخذ القرارات بدونهم، ويبحثون عن محاصصة ومكاسب آنية، ولم يستطيعوا التخلص من ماضيهم وصراعتهم الأيديولوجية، مما جعلهم بلا سلطة فعلية. و كل ما بين الرئيس وبينهم من علاقة تتسم بالغموض والمجاملات، وقد انعكس هذا على قرارته المرتجلة أو مساهمتهم في تجيير الوظيفة العامة والمناصب العليا للمحاصصة، مما أثر على أداء الشرعية وأحدث حالة من الصخب في الشارع. كما أن غياب الشرعية رئاسة وحكومة عن اليمن واغترابها سبب خللاً كبيراً في معادلة الحرب والبناء وأثر على مجريات الأحداث وعلى معنويات الشعب والجيش الوطني.
رابعاً: التحالف العربي لدعم الشرعية
والذي أعلن منذ يومه الأول أنه جاء لمساعدة الشرعية واستعادة الدولة ولكنه غرق في قضيا وتفصيلات أخرى كرسم السياسات الخاصة بالبلد ومكوناته السياسية والاجتماعية، والتدخل في شأنه الداخلي وصناعة جيوش متعددة المهام والعقائد والقيادات العسكرية، والتهيئة لحرب طائفية.
ومع أن المقاومة بدأت وطنية وعلى إثرها تشكل الجيش الوطني، إلا أن انحراف التحالف عن مساره والمساهمة في الدخول في صراع طائفي نرى أنه إن حصل سيضر باليمن وبجيشه الوطني وبمصالح الشعب اليمني وبمصالح الشعوب المجاورة ولا ينبئ عن حدوث استقرار قريب في اليمن.
ومن يومه الأول تعامل التحالف مع الشرعية بصفتها تابعةً له لا شريك وهذا أضر باليمن وبدولته وقد أثر على مسار الأحداث والعمليات العسكرية وعلى مسار المفاوضات الدولية والتي وقعت فيها الشرعية و منحت العدو الانقلابي المتمرد شرعية التفاوض الدولي.
كما أن عدم التزام التحالف بقواعد الاشتباك ذهب ضحية هذه الضربات المسماة خاطئة في الإعلام للتخفيف من وقعها لكنها فعلياً ترقى إلى جرائم ولا مجال للتنازل عن دماء الضحايا الأبرياء الذين ثبت تورط التحالف بقصفهم دون وجه حق.
بالإضافة إلى ما سبق هناك قلق واضح في الشارع اليمني من إدارة المناطق المحررة والتي ما زالت المنافذ فيها البحرية والجوية مغلقة، والأوضاع لم تستقر ولم يسمح للحكومة والسلطات المحلية بالقيام بمهاهما وهذا بسبب تدخل التحالف ودعمه لبعض الميلشيات والتي تورطت تحت سمعه وبصره بإقامة السجون والمعتقلات بل أن التقارير المحلية والدولية تتحدث عن تورط التحالف في إقامة السجون السرية والقتل والتعذيب والاغتصاب للمعتقلين وهذه أيضا جرائم حرب والسكوت عنها من قبل الشرعية وتغاضي مجلس الأمن والأمم المتحدة مخالف للقوانين والأعراف المحلية والدولية ومخالف لمواثيق حقوق الإنسان.
خامساً: الأمم المتحدة
فقد أدارت الصراع منذ بدايته وسهلت مهمة الانقلاب حيث كان جمال بنعمر حاضراً وفاعلاً في مراسيم الانقلاب المسمى باتفاق السلم والشراكة، وتحول دوره من راع للحوار الوطني بين اليمنيين في بناء دولتهم إلى محاولة تفريغ الحوار الوطني من مضمونه وإدخال عناصر المنظمات فيه بغرض حرفه عن مساره، وافتعال مشكلات والدخول في قضايا جانبية. لكن اليمنيين انتصروا على ذواتهم في الحوار وعملوا على انجاحه رغم العوائق، فحدث الانقلاب الذي كان متوقعاً ووشيكاً لإنهاء الثورة السلمية بثورة عسكرية مضادة، وللقضاء على حلم اليمنين بدولة المواطنة المتساوية.
واستمر تماهي الأمم المتحدة عبر مبعوث الأمين العام إسماعيل ولد الشيخ و الذي سجل سابقة من نوعها بمنح المتمردين شرعية دولية تفاوضية تناقض قرار مجلس الأمن 2216 و تناقض مخرجات الحوار والمبادرة الخليجية وهي المرجعيات الثلاث التي تمثل سقف الشرعية في التفاوض، وجاء المبعوث مارتن غريفث يريد أن يحقق تقدماً على حساب القضية اليمنية وأكثر من زياراته لصنعاء وتسبب بشكل أو بآخر في منع الشرعية والتحالف من تحرير الحديدة خوفاً من انتهاء مهمته بالفشل لا خوف على الشعب اليمني الذي يتم قتل ونفي وسحن وتشريد أبنائه، وهو لا يختلف عن سابقيه في تشجيع المكونات الوهمية للحضور والمناقشة في الحل السياسي، والذي يدرك – وتدرك معه الأمم المتحدة – أنه يستحيل التفاوض مع هذه الفئة التي تصر على أنها تتلقى تعاليمها من السماء و لديها وصية دينية و تفويضاً سماوياً بالحكم، فهي تحكم باسم الرب ككل الجماعات الإرهابية الدينية المتطرفة التي رفضت الأمم المتحدة الحوار و التفاوض معها في مناطق مختلفة من العالم.
لم تساعد الأمم المتحدة الشعب اليمني في تجاوز محنته وأغلقت دونه مكاتب شئون اللاجئين في أنحاء العالم ولم يتم مساعدة النازحين من الحرب ولم يتم اعتبار الشعب اليمني شعبا منكوباً ولم يمنح مواطنيه حق الحياة واللجوء والهروب من الحرب، وتم التعامل معه بدونية.
سادساً: تطييف الصراع
تحولت بعض الحركات المجتمعية في بعض مناطق الجنوب اليمني إلى مليشيات مسلحة لا تتبع الجيش الوطني، وساهمت في تمزيق النسيج الاجتماعي وقتلت وطردت وعذبت أبناء اليمن في بعض المحافظات، وتمردت على الشرعية بعد أن أُقيل بعض رموزها فالمجلس الانتقالي المدعوم من التحالف تسبب في الكثير من المشكلات وانفلات الحالة الأمنية في عدن وعدم اتاحة الفرصة للحكومة والسلطة المحلية بالقيام بعملية تطبيع الأوضاع ، والأخطر من ذلك هو الاختراق الحاصل لهم ولبعض المكونات العسكرية في محافظات الجنوب ودخولهم في لعبة تطييف الصراع في اليمن، فبعد أن كانت الحرب وطنية يخوضها الشعب و قواه الحية ضد الانقلاب الطائفي، حوّل التحالف في مناطق جنوبية بعض القوى إلى طائفية تحارب لأجل العقيدة والمذهب والطائفة.
إن الحروب الطائفية تترك الأرض يباباً وتحرق الأخضر واليابس. وكما حصل في سوريا من سيناريو إضعاف الجيش الحر والمعارضة والثورة وإدخال “النصرة” في الصراع، وبدورها أنجبت القاعدة و”داعش” والنتيجة كانت انتصارات للنظام الطائفي هناك وضياع سوريا.
إن الخوف من نقل هذا السيناريو إلي اليمن له مبرراته وليس مقبولاً التغاضي أو الصمت عنه ويجب تدارك الأمر قبل الضياع.

انهيار سياسي ينتج انهياراً اقتصادياً:
هذه المعضلات السابقة قد أسهمت في إيصال البلاد إلى ما يلي :
1 – انهيار اقتصادي تمثل في انخفاض قيمة الريال اليمني إلى ضعفين منذ الانقلاب وهو قابل للتدهور. اليوم يتجاوز سعر الدولار 600 ريال للدولار الواحد و قد يصل إلى 1000 ريال للدولار الأمريكي .
2 – عدم وفاء التحالف بمهامه في دعم اليمن واستقراره والتلويح بمساندة الشرعية من خلال ما سميت بالوديعة السعودية والتي ما زالت إلى اليوم مجرد وهم.
3 – عودة مئات الآلاف من اليمنيين العاملين في السعودية وهروب بعضهم إلى الخارج بحثاً عن فرص عمل واستثمار – والبقية سيرحلون عاجلاً أو أجلاً- هذه العمالة هي الداعم الرئيس للاقتصاد الوطني من خلال التحويلات، وبعودتها وخروجها عن الفاعلية تفاقم الوضع الاقتصادي إلى أن وصل إلى مرحلة انهيار.
بعودة المغتربين في عام 1990 بنيت مدن و توسعت مثل مدينة تعز وغيرها، اليوم يعود المغترب بسبب سعودة الوظائف في المملكة السعودية فلا يجد مدينة آمنة ليستثمر ما تبقى لديه من أموال .
4 – اضطراب المناطق المحررة لم يوفر البيئة الاقتصادية الآمنة، فالعاصمة المؤقتة عدن لم تشهد استقراراً بسبب حكم العصابات المدعومة من التحالف ومثلها حضرموت، كما أن تعز عاصمة الثورة محاصرة أيضاً، وفيها انفلات أمني وتشهد تجاذباً سلبياً للقوى السياسية. بينما مدينة مارب تقع على خطوط التماس مع الحوثيين و في مرمى صواريخ الكاتيوشا.
5 – تأخر الحسم العسكري جعل سيطرة الشرعية على الوضع مجرد أمنيات، فمن أين سيأتي الاستقرار وستبدأ التنمية والحركة التجارية الداعمة للاقتصاد الوطني متوقفة والموانئ اليمنية متوقفة وحرمان اليمن من خيراته وثرواته الطبيعية مستمر من قبل التحالف.
6 – هروب المسؤولين الحكوميين أنفسهم نحو بعض العواصم وشراؤهم للبيوت والشقق هناك، شجع التجار على الهروب إلى خارج البلاد. وهذا استنزاف للاقتصاد الوطني وحرف لمسار القضية اليمنية وتشجيع للناس على الهروب من البلد. والشرعية كالعادة لا خطة لديها لتطبيع الأوضاع في المدن المحررة، كما أن التحالف لا يهتم بأمر الاقتصاد اليمني. هذا التحالف من أول يوم في عاصفة الحزم وهو يحاصر الشعب اليمني ويقيد حركة المواطنين ويغلق ممراته و مطاراته دونهم، و يعمل بشكل دعائي وانتقائي من خلال بعض مؤسساته لأغراض سياسية تتمثل في شراء الولاءات و استغلال المعونات لتحسين صورته وحسب.
7 – كسبت الهاشمية السياسية ممثلة بجماعة الحوثي من حيث خسر الشعب، ولو مات أهل اليمن كلهم سيستورد الانقلاب “متوردين” جدد. إذ تتمثل مهمة الهاشمية السياسية في طرد اليمنيين من أرضهم لتصير اليمن أرضية كاملة للانقلاب.
تنطلق الهاشمية السياسة من خرافات دينية عنصرية وتفضّل نفسها عن الشعب اليمني بأربع تفضيلات:
اقتصادية: تأخذ خمس أموال الناس أي ما يساوي 20% من دخلهم.
سياسة: فبحسب خرافتي الوصاية و الولاية لهم الحق في الحكم دون الناس.
اجتماعية: فهم طبقة عنصرية عليا ليسوا كالبشر. ولّدت هذه العنصرية في البلد نظاماً طبقياً منذ أكثر من ألف عام
دينية: فهم قرناء القرآن ومن لهم حق تأويله ومنح الناس صكوك الغفران والجنة والنار ويعتبرون محبتهم عبادة لله سبحانه.
أمام هذه الأوضاع يعيش الشعب اليمني كارثة حقيقة تنبئ عن كارثة إنسانية واقتصادية. لكن هذه الأوضاع لن تستمر، وستنفلت أكثر وستتغير الخارطة كلها وخروج الجياع سيغير المعادلة برمتها فلا انقلاب سيستمر ولا شرعية ستحكم ولا تحالف سيبقى في الأراضي اليمنية.

لجان تيار يمنيون:

إننا بحاجة إلى التعامل الجاد مع الانهيار السياسي والاقتصادي بوضوح تام من خلال تشكيل لجان وطنية تحمل هم القضية اليمنية وهذه اللجان هي :
• لجنة العلاقات الخارجية:
وهي لجنة تتواصل مع المحافل الدولية والحكومات والمنظمات والهيئات الدولية لإيصال القضية اليمنية إلى العالم و اطلاعه على حقيقة الأوضاع في البلد والمساهمة في خلق حلول للقضية اليمنية.
• لجنة العلاقات الداخلية :
وهي لجنة الحوار والتواصل بين الأحزاب السياسية و قيادات السلطة للتوفيق بين جميع القوى الوطنية وحل النزاعات والخلافات والخرج من مربعات الجدليات والقضايا الهامشية إلى مربع الوحدة الوطنية وإنجاز أهداف الأمة اليمنية.
• لجنة الاعلام:
وهي مخصصة في العمل الإعلامي المتكامل لحمل القضية اليمنية والترويج والتبشير باليمن القادم وتخفيف هموم الناس بسبب الصراع وطول أمد الحرب ورفع مستوى الوعي وتهيئة الشعب للاستمرار في الثورة والمقاومة حتى استعادة و بناء الدولة.
تشمل اللجنة وترحب بكل إعلامي أو وسيلة إعلامية وطنية.
وتهدف إلى توحيد الجهد الإعلامي لنصرة اليمن والمساهمة في تنوير جيل يتمسك بقيمه ويدرك القضية اليمنية ويساهم في نشر الوعي المجتمعي.
• لجنة الفكر:
وتقوم بدراسة وتأصيل القضية اليمنية وتقديمها لصناع القرار ومتخذي السياسات العامة والباحثين.
كما يقع على عاتقها إعادة إنتاج الفكر اليمني والحفاظ على التراث الحضاري النابع من هوية و روح الأمة اليمنية.
• لجنة التنمية:
وهي أكبر وأوسع اللجان، فمهمتها تنموية إنسانية، تهتم بدعم الإنسان اليمني أينما كان، وتسعى لإيجاد حلول اقتصادية من خلال دراسات اقتصادية ودراسات جدوى لمشاريع طويلة المدى لمكافحة الفقر ورفع مستوى الوعي. وفكرتها قائمة على شعار “ريال خبز وريال وعي”، وتقوم بدعم الفئات المتضررة من الحرب في الداخل والخارج، وتهتم بالطلاب الفقراء وتسهم في تعليمهم من المرحلة الأساسية حتى الجامعية، وتقوم عملياً بإنشاء ودعم مؤسسات تنموية للقيام بهذا الدور.
بتشكيل هذه اللجان يكون أمام كل المواطنين و كل من يحمل هم القضية اليمنية الحق في الاشتراك في اللجنة التي يراها مناسبة. وستبدأ اللجان بالسعي لخلق حلول لمختلف القضايا والمعضلات وستسهم في استعادة الدولة بجهود الشعب اليمني المسنود بنخبه السياسية والاقتصادية والعلمية والفكرية والإعلامية للخروج من مرحلة التيه والتشرد وضياع اليمن أرضاً وإنساناً.

المبادرة :
في خضم هذه الأزمة التي تعصف بالبلد نتقدم في تيار يمنيون بهذه المبادرة لإحلال السلام الدائم في اليمن ولا نكتفي بتشخيص المعضلات فقط، بل نسهم في تدارك الوضع على مختلف المستويات، وهي مبادرة بحاجة إلى أن تتحول إلى مطالب عامة يتبناها الشعب فهو صاحب الرأي و القول الفصل:
• إعادة هيكلة الشرعية
بتشكيل مجلس عسكري رئاسي يمثل الأقاليم اليمنية الستة المقترحة في مخرجات الحوار الوطني، برئاسة الرئيس ونائبه الحاليين، و يُقترح أعضاء الرئاسة من القوى الشعبية الشابة المحنكة التي شاركت في مقاومة الانقلاب و ساهمت في بناء الجيش الوطني، وتُتخذ القرارات المرفوعة من الحكومة ومؤسساتها بناء على التصويت، ليكون القرار جماعياً لا فردياً، وذلك لتقوية الشرعية وعدم ترك الرئيس وحيداً دون سند وقوة حقيقة على الأرض ويستهين به الأعداء والحلفاء.
• إعادة هيكلة الحكومة
وذلك بتقليص عدد حقائب الحكومة إلى تسع وزارات ولكل وزارة عدد من الهيئات والمؤسسات التابعة لها:
– وزارة الخارجية والتخطيط والتعاون الدولي
– وزارة الدفاع.
– وزارة الداخلية
– وزارة الخدمة المدنية
– وزارة التعليم العام
– وزارة الصحة والسكان.
– وزارة العدل و الشئون الاجتماعية و المحلية.
– وزارة المالية و النفط و الصناعة و التجارة
– وزارة الاتصالات والنقل و الأشغال.
• عودة الشرعية
من يريد أن يقود معركة الاسترداد أو استعادة الدولة من انقلاب لابد من تواجده في الأراضي اليمنية المحررة، عودة الشرعية وكل طاقم الحكومة وقيادات الأحزاب والوكلاء والمدراء والموظفين الجدد جميعاً إلى المناطق المحررة مسألة لا جدال ولا نقاش فيها، من يريد التحرير فليضحي وليست مشكلة إن استشهد رئيس أو نائب أو وزير أو وكيل في معركة الاسترداد، واليمن تستحق أن يضحي الجميع من أجلها.
• خلق معارضة راشدة
و ذلك لإيقاف الانهيار السياسي الحاصل بغياب المعارضة، وتحول الأحزاب السياسية برمتها إلى أحزاب سلطة مما شكل خللاً في المعادلة السياسية بغياب الوجه الأخر للسلطة والتي أصبحت بلا نقد وبلا تقييم وبلا رقابة.
لابد من خلق معارضة وطنية وإتاحة الطريق للمعارضة لتكتمل العملية السياسية ولا يجوز اعتبار المعارضة غير وطنية.
إن عدم وجود معارضة يمثل انهياراً وشيكاً للسلطة القائمة، لذا يجب أن يتاح للشباب تمثيل دور المعارضة و هم الأقدر على القيام بهذا الدور. هناك كوادر في الأحزاب اليمنية يمكنها الاضطلاع بهذا الدور، فالمعارضة هي المعادل الموضوعي للسلطة.
• إعلان سياسة التقشف العامة
انطلاقاً من أن السلطة مغرم لا مغنم، والوظيفة الحكومية بكل مناصبها هي خدمة للأمة، فينبغي صرف مستحقات الرئاسة و الحكومة بالريال اليمني والوقف الفوري لعمليات الفساد والهبات ووضع الميزانيات المبوبة والمعلنة للرئاسة والحكومة، وإلغاء كافة القرارات الصادرة منذ 2015 التزاماً بسياسة التقشف العامة و اللازمة لتدارك ما يمكن تداركه من الاقتصاد.
على السلطة أن تسعى للتخفيف عن المواطنين ليكونوا سنداً لها في مواجهة هذه الظروف الصعبة، وإعادة وتسكين من صدرت لهم قرارات في الدرجة المناسبة بحسب المؤهلات ودرجات التوظيف بحسب الخدمة نظام المدنية.
• الغاء كافة المسميات العسكرية الخارجة عن نطاق الجيش الوطني
تُلغى كل المسميات العسكرية خارج الجيش الوطني ويتم إعادة توزيع أفراد الوحدات العسكرية دون قيد أو شرط، أو حلها، وعدم السماح بتشكيل جيوش داخل البلد، أو ظهور جيوش الطوائف والمذاهب والحركات الدينية والمجتمعية، فالجيش الوطني:
(عقيدة واحدة ومهمة واحدة و قيادة وطنية واحدة).
مسألة الجيش الوطني هي من مسائل السيادة، و لا يسمح التدخل فيها أو اختراقها أو دعم فئات أو وحدات أو أفراد من الجيش الوطني من قبل أي قوى خارجية واعتبار ذلك إن وجد خيانة عظمى، وأن كان هناك دعم فيكون وفقاً للقواعد والاتفاقيات والأعراف الدولية المتبعة، و يكون واضحاً ومعلناً وعبر القنوات الشرعية.
• معالجة الخلل الحاصل في بعض المحافظات الجنوبية
يتوجب على الشرعية والحكومة التحرك بغرض التفاهم مع التحالف العربي على إيقاف زرع الشقاقات والمناطقية و عدم دعم الدعوات العنصرية في بعض المحافظات الجنوبية، وعدم التدخل في الشئون الداخلية وعدم الزج ببعض القوى والمليشيات المسلحة ذات التسميات المتناقضة مع الجيش الوطني في أتون الصراع الطائفي.
• إعادة البرلمان اليمني للفاعلية
لا حياة سياسية ولا استقرار بدون وجود برلمان، حتى وإن تقادم عهده وإن كان سيئاً في نظر البعض. لكن الأسوأ منه هو عدم وجوده، لتأخذ الشرعية والسلطة التنفيذية شرعيتها من البرلمان.
وبعودة البرلمان ستعود الرقابة وهذا سيعمل على إحياء النظام وسيحافظ عليه من الترهل وسيخرجه من
أزماته المتتالية.
• رفع كافة الملفات التي تدين النظام الإيراني إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة
إيران تسببت بمجازر حرب للشعب اليمني، وشاركت في الكارثة التي حلت باليمن، ولذا يتوجب رفع كافة الملفات التي تدين إيران إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة وهيئتها المختلفة، يجب عليها أن تدرك أن الشعب اليمني لن يقبل بالحرب الطائفية التي حشدت لها كلما تستطيع، على أيران أن تدرك أننا “يمنيون لا شيعة ولا سنة يمينون لا زيود ولا شوافع”، فاليمن لن تكون طائفية والأمة اليمنية لن تقبل بهذا ولم تقبله من قبل.
• استمرار مقاومة الانقلاب
والتمسك بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرار 2216 والسعي لتحرير بقية المدن الواقعة تحت سيطرة الانقلاب و انقاذ المواطنين من الظروف السيئة التي فرضتها عليهم المليشيات الانقلابية و فك الحصار عن تعز و تعزيز جبهات مارب ونهم، حتى تحرير كافة الأراضي اليمنية.
• العمل على تجريم الهاشمية السياسة في الدستور اليمني القادم وفي كافة التشريعات واللوائح اللازمة لحماية اليمن أرضاً وإنساناً من هذه العنصرية التي دمرت مقدرات البلد من قرون وما نراه اليوم إلا غيض من فيض أعمالها الإجرامية بحق الأمة اليمنية.
• سيطرة الجيش الوطني على السواحل والموانئ و مضيق باب المندب و الجزر اليمنية كلها تحرير ميناء ومدينة الحديدة يجب أن يكون بأيدي الجيش الوطني، وتمكين الجيش الوطني المتواجد في تعز من السيطرة على المخا وباب المندب وجزيرة ميون لتأمين الملاحة الدولية ووضع قواعد الاستقرار الجالبة للاستثمار وتشغيل الموانئ في هذه المنطقة الحيوية وخدمات السفن والشحن البحري.
• تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة
وذلك لتحقيق الاستقرار في المدن المحررة لإنعاش الاقتصاد من المهرة إلى ميدي و تشجيع عودة المغتربين إلى المدن الساحلية وفتح مجالات الاستثمار في الموانئ و المدن الساحلية ، وتشغيل المطارات.
• تصحيح علاقة اليمن مع التحالف
بناء الشراكة بدون تبعية والعمل على إنهاء التدخلات في الشئون الداخلية اليمنية والحفاظ على علاقات الصداقة والود والإخاء بين شعوب المنطقة، وتطبيق قواعد الاشتباك وعدم استهداف المدنيين، وإغلاق السجون السرية وخروج قوات التحالف من المناطق المحررة للإسهام في تحرير بقية المناطق المتبقية تحت سيطرة عصابات الحوثي، وعدم السماح بإنشاء قوات خارج نطاق الجيش الوطني وإيقاف الدعم عن العصابات التي تهدد الأمن والاستقرار، وعدم محاولة رسم سياسة لليمن فاليمن حق لشعبها ولديها مخرجات حوار وطني وأبناؤها جديرين بتطبيقها، المطلوب دعم الشرعية لا دعم الجماعات والفرق والميليشيات والأفراد وإيقاف الجيش الإلكتروني التابع للتحالف عن ممارسة التضليل والحرب الإعلامية ضد الشرعية والحكومة والشعب اليمني وعدم المساس بسيادة واستقلال اليمن والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه.
• إعادة تعيين سفراء يحملون القضية
تقليص أعضاء السلك الديبلوماسي بحسب مؤهلاتهم وإدراكهم لأبعاد القضية اليمنية ومعرفتهم كيف سيوظفون العلاقات الدبلوماسية لخدمة اليمن، وبناء على سياسة التقشف، تلغى كافة التعينات والملحقيات إلى أجل غير مسمى، ويعين السفير بمفرده بدون طواقم ومساعدين و يتم الاستعانة بالجاليات للتطوع في الأعمال التي تحتاجها السفارات اليمنية، و يمنع على السفارات الإتجار بحقوق اليمنيين في الخارج أو جباية أي أموال منهم كبدل توثيق أو تعميد أو أي رسوم أخرى نظراً للظروف الصعبة التي يعاني منها المواطنين.
هذه المبادرة التي تنطلق من هموم و معاناة الشعب اليمني نرى أنها الكفيلة بتوحيد اليمنيين وتحقيق أحلامهم وطموحهم في إقامة دولتهم على أسس سليمة وهي تساعد في إرساء السلام في اليمن.
نأمل من كل أبناء شعبنا الأبي المناضل بمختلف مكوناته السياسية و الاجتماعية و فئاته الالتفاف حول هذه المبادرة ودعمها حتى يتم إنقاذ البلد وإنعاش الحياة السياسية والاقتصادية وخلق أفق ورؤية جديدة وإحياء الأمل لدى كل فئات ومكونات الشعب اليمني، لتتم المحافظة على الأرض والثروة والإنسان فهو بكل تأكيد أهم ثروات هذا البلد.

شاركها:

شاهد أيضاً

الدكتور مصطفى الصبري

الدكتوراة في الإعلام للباحث مصطفى عبدالرحيم الصبري من جامعة AMU في الهند

الدكتوراة في الإعلام للباحث مصطفى عبدالرحيم الصبري من جامعة AMU في الهند

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

18 − 17 =

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com