مرايا الروح

نــــزاريَّ الــهــوى

شاركها:

نــــزاريَّ الــهــوى

 

 

أنـــــا يــــا نــــزاريَّ الــهــوى

مـلـقىً عـلـى صـخـرِ الـجوى

 

الـريـحُ تـرسـم فــي جـبـيني

دربَــــهـــا بِــــيَـــدِ الــــنَّـــوى

 

والـلـيـل يـسـحق مــا تـبـقَّى

فـــــي عــيـونـي مــــن رؤى

 

قــلــمــي مـــعـــي لــكــنَّــهُ

قـــمــرٌ عـــلــى قـــمــرٍ ذوى

 

أهــــــدابُ عــيــنــيَ نُـــوتــةٌ

عَــزَّافُــهـا مـــطــرُ الأســـــى

 

قــلــمـي مـــعــي لــكـنـنـي

وحــدي عـلـى طــول الـمدى

 

الأرضُ فـــــــوق أصـــابــعــي

تــبـكـي؛ ويُـضـحـكني الـبـكـا

 

نـــــــارٌ هــــــي الــكــلـمـاتُ

تـنـهض عـن رمـاديَ والـصَّدى

 

نـــــــارٌ هــــــي الــكــلـمـاتُ

أجــنـحـةٌ خَـوَافـيـهـا الـحـشـا

 

وتـطـيـر بـــي فـــوق الـجـبالِ

ســدىً؛ وتـهـبط بــي سُـدى

 

• 

 

أنـــــا يــــا نــــزاريَّ الــهــوى

أهـــوى؛ وفـاتـنتي الـشـجونْ

 

كــــم مــوعــدٍ ضـربـتـه لـــي

مـــن رأســهـا تــلـك الـعـيون

 

ضّــنَّــتْ عــلــيَّ ولـــم أكـــن

بـالـحـب يــا شـجـني ضـنـين

 

وصــعـدتُ مـــن جـمـر الـغـضا

ألــقـاً مــن الـشـكوى حـزيـن

• 

قــالـوا: سـيـنـقشع الــظـلامُ

ويــبــتـدي فـــجــرُ الـقـصـيـدْ

 

لا مـوعـدٌ صـدقـت بــهِ الأيّــامُ

لا انــــطــــفـــأ الــــجـــنـــودْ

 

عـسـسٌ هـنـا مــن لا مـكـان

ولا بـــــــــلاد ولا حـــــــــدود

 

تــشــدو وتـنـفـعـلُ الــلـحـونُ

ولـــيــس يــنـفـعـل الـجـلـيـد

 

وتـحـبـك الأنــهـار والأشــجـار

والــــقــــمــــر الــــــــــــودود

 

والـنُّـورُ مِــن عـيـنيك يـشـرب

مـــــن صــبــاحـاتِ الــخــدود

 

والــعــطـرُ يــمــسـح ثـــغــرهُ

بـــهــواكَ مـغـتـبـقـاً ســعـيـد

 

لــكــنْ أحـــاط بـــك الـجـنـودُ

كــــــأنَّ مــجـتـمـعـاً حـــديــدْ

 

• 

تــشــدو ويـنـهـمـر الــرصـاص

مــصَــفِّــقـاً: أن لا خــــــلاصْ

 

وتــــــدورُ.. فـــوقـــك جـــثَّــةٌ

والــمـوت يــصـرخ: لا مــنـاصْ

 

 

وطـنـاً مــن الـكـلمات تـهـذي

والـــغـــرابـــاتُ اقـــتـــنـــاصْ

 

وكـــأن مــن جـسـدي غـريـمٌ

قــــام يـطـلـبـني الــقـصـاصْ

 

• 

ورأيـتـنـي .. كـالـرِّيـح تـحـني

ظــهــرهـا فـــــوق الـــزهــور

 

كــالـنّـخـل يــحــنـي فـــــوق

خــطـواتـي تـبـاريـح الـعـصـور

 

مــتـأمِّـلاً ؛ عــيـنـي تـنـاهـيدٌ

وَمَـــحْـــبــرتــي صـــــخـــــور

 

حـــولــي خــيــامٌ ضــارعــاتٌ

عـــنـــد أقــــــدام الــقــصــور

 

ظـــلَّــت تــمــنِّـي نــفـسـهـا

الأحـــــلامُ يــومــاً بــالـسـرور

 

وتــريـق مـــاءَ الــوجـهِ؛ تـنـذر

فـــــي سـبـيـلـهـمُ الـــنُّــذور

 

وتــعـود كــلَّ عـشـيَّةٍ لـلـبيتِ

لـــــكـــــنْ .. بـــالــقــشــور!

• 

مــا الأرضُ؟ مــا هـذي الـرُّؤى

مـــكــتــظَّــةٌ .. مــتــبــطِّــلـة

 

نفخت مشاشَ عروقها الأقلامُ

وهــــــــــــيَ مـــعـــطَّـــلـــة

 

لا؛ لـــم تــكـن قـفـراً وكـانـت

بـــالــمــحــبَّــةِ مـــثـــقـــلــة

 

لا؛ لـــــــم تــــكـــن فـــقـــراً

وكــانـت كـالـرِّيـاح الـمـرسـلة

 

وتـحدَّرتْ مـدنٌ عـلى كـلماتها

الــــمــــســــتــــبـــســـلـــة

 

وتـنـبَّتتْ فـي الـوهمِ أشـجاراً

لــــحــــونــــاً مــــذهــــلــــة

 

ولـيـالـيـاً تــزهــو شــوارعـهـا

ونــــــجــــــوى عــــاقــــلـــة

 

نــزفـت عــقـولٌ كـــي تــحـوز

الأرض أســــمـــى مــنــزلــة

 

أرنـــو إلـــى الإنـسـانِ؛ أقــرع

بـــالـــكــواكــبِ هـــيــكــلَــه

 

فــيــرنُّ فــخَّــارٌ .. ويـفـزعـني

خـــــــــــــواءُ الأخــــيــــلــــة

 

طارق السكري 18 نوفمبر /2021م

القصيدة إهداء إلى الأخ العزيز، دكتور/ فيصل علي

 

استمع للقصيدة

إقرأ للكاتب أيضاًقصيدة مراد للشاعر طارق السكري

شاركها:

شاهد أيضاً

الدكتور مصطفى الصبري

الدكتوراة في الإعلام للباحث مصطفى عبدالرحيم الصبري من جامعة AMU في الهند

الدكتوراة في الإعلام للباحث مصطفى عبدالرحيم الصبري من جامعة AMU في الهند

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تسعة عشر + تسعة =

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com