توفيق الشرعبي
توفيق الشرعبي

يمن شباب .. والشيخوخة المبكرة .. !!

شاركها:

يمن شباب .. والشيخوخة المبكرة .. !!

 توفيق الشرعبي 

ليالي الجحملية

أن تكون إداريا ناجحاً على سبيل الافتراض فلستَ بالضرورة مؤلفاً وكاتبا ناجحاً والأفضل أن تعطي المهنة لصاحبها 

* يقول دكتور الإعلام د. عبدالكريم الوصابي مخاطبا اللي في بالي وبالكم : كم أنت واهم يا من تظن أن كتابة الدراما التلفزيونية مسألة في غاية البساطة وأن العملية لا تحتاج لأكثر من جلسة مزاج ممزوجة بقليل من بهارات المشاكل الأسرية ليصبح لدينا قصة وسيناريو ومسلسل تلفزيوني جاهز، والنتيجة دراما تلفزيونية مفككة هزيلة الشكل والمحتوى، برجاء ابحثوا عن المال والشهرة بعيدا عن إيذاء المشاهد اليمني الذي يعتبر الضحية الأولى لتجارب مغامراتكم السيئة فالمشاهد ليس حقل تجارب لكم يا هؤلاء، وصورة المجتمع اليمني التى تعكسها الدراما اليمنية ليست لعبة في أياديكم، فهل يكفي عبث؟. 

 

* برزت الشيخوخة المبكرة هذا العام في يمن شباب وخارطتها الرمضانية التي يمكن وصفها بالمتواضعة فالادراة مشغولة بالتآليف ايضا ولا وقت لديها للبحث عن مؤلفين ومعدين . 

 

* الابرز في خارطة يمن كان مسلسل ليالي الجحملية، ووفق القائمين عليه فإن أكبر تكاليف انتاج راحت لصالح هذا المسلسل ويبدو أن معيار احتساب التكاليف جاء بالنظر الى احتساب تكاليف الحياة الباهظة جداً في الأردن فما بالكم والمسلسل وطاقمه وخطة انتاجه ظلت أشهراً طويلة في البلد الأغلى عربياً 

بينما الحقيقة أن محتوى المسلسل حتى الآن ورغم انتصاف رمضان يكاد لايحمل فكرة واضحة وذات حبكة درامية بقدر ماهي حبكة ذات طابع كوميدي عام تاه القائمون عليه في معمعة عدم تحديد الفكرة والهدف 

 

* في المسلسل يعرّف الفنان فهد القرني نفسه في تتر المقدمة بأنه فنان الشعب وهنا يبدأ الخلل حيث أن معايير أن يصبح الفنان فنان الشعب ليست لها محددات معينة فحتى عادل إمام مثلا لم يطلق على نفسه فنان الشعب أو حتى فنان ربع الشعب وربما لايدرك القرني أن هناك على الطرف الآخر نسبةً كبيرة من الشعب لاتتابعه .

* فنان الشعب هنا يخلط كثيرا بين أدوار الكوميديا والمسرح واللغط الحاصل في الكاركتر الخاص به فيظهر يعض على جانب من أسنانه على أساس أنها سمة له وفجأة ينسى الأمر في بعض المشاهد والأدهى أن يظهر مناجياً الله في المسجد بأن يرزقه ولداً ويتعهد بالاقلاع عن الظلم وفجأة يقول “العفو منك يارب شازيد أعصي هذه المرة بس آخر مرة ( فمتى كان اليمني بهذه البلاهة ؟) 

* رغبة القرني بتصدر أدوار البطل والمنقذ والمخلص وجوهر العمل تمثل نزوات يقع فيها كثيرون ممن فقدوا القدرة على العمل الجماعي فيما بعد ( منذ متى كان مجتمع الجحملية نسونجياً متربصاً بالنساء ؟ ) 

ومتى كان ناس الجحملية بهذا المستوى من اللصوصية والانتهازية التي يزعمها المسلسل ؟

 

* نجوم محترمون بأدوارهم الكوميدية البسيطة القريبة من الواقع الشعبي مثل النجم عبدالكريم مهدي أسند اليه دور لص كبير لدرجة أنه حتى في أداءه للدور تبدو علامات عدم الرضى واضحة عليه بينما مستوى كبير من الابتذال يقدمها عامر البوصي في طريقة حديثه وتهريجه ونوع كبير من الجمود والتبلد يبدو عليه صلاح الأخفش في أدواره بينما كان يفترض أن يخضع لمزيد من التدريب فأن تكون نجماً غنائياً لايعني أبداً أن تكون فالحاً في غير ذلك إلا إذا كانت لديك الرغبة والميول ولكن الشرط هو التدريب . 

* ممثلة بحجم نجيبة عبدالله لم يكن هناك ضرورة للتصنع في لهجتها وذلك التخبيص في الكلام .. كان يجب أن تكون كما هي لنتقبلها .

* أما ذلك الغباء الذي جعل من الممثل زين العابدين أبلان في دور الرجل والمرأة في نفس المسلسل فيمثل قمة الاستخفاف بالمشاهد لس إلا .

* صلاح الوافي وإن عاد إلى مساره الطبيعي كوميديان ناجح في كابتشينو الا انه أسرف فيها حتى غدت مملة وانقلبت ضده ولكنها تبقى أهون وأخف بكثير من ضرره كمؤلف وكاتب كما كان في غربة البن 2 .

* يصر الوافي مؤخراً في معظم حلقاته بحشر الناس بالاشارة الى أنه من جبل حبشي كما تعمد مؤخراً إحدى المذيعات وهي تقدم حلقاتها بالايحاء للناس بأن لديها طلبة بترديدها في كل مناسبة “كما يقول أحد طلابي ” وكما يردد طالب عندي وهكذا وهذا المسلك يمني خالص للأسف ..!

 

* كابتشينو حلقات تدور أحداثها في شقة صغيرة وعادة برامج أو مسلسلات الشقق هي أكثر عرضة للفشل نظراً لضعف عنصر التنوع الصوري الذي يحتاج لتعويضه مستوى أكبر من البناء والترابط والجذب في عنصر الفعل الدرامي ولكن مايحصل في كابتشينو هو غياب تام للفعل الدرامي ورتابة مطلقة في الأداء وسذاجة تامة في مواضيع الحلقات التي تصلح لعروض مسرحية مدرسية أكثر من قابليتها للتلفزة 

 

•برنامج “رحلة حظ” الذي تبثه يمن شباب للعام الثالث برنامج خفيف وأسلوب تقديمه لطيف وبدون تكلف ولكن طاقم البرنامج لم يوفق ببعض الفقرة الميدانية المسابقاتية التي تعتمد على “العبث” بالناس أو تلك المشقة في كثير من الألعاب والسباقات التي ليس لها صلة بالشعبية ولا بالموروث الفكاهي مثلا 

كما أن مستوى الجلبة والصراخ في فقرات البرنامج خاصة التي يستعان فيها بممثلين وغيرهم لتقديمها غير منطقي حتى وإن كان في الميدان 

 

• برنامج “المغامر” في موسمه هذا العام ورغم نجاح مواسمه السابقة إلا أنه أصبح يكرس أنماط الحزن ومغامرات طاقم البرنامج على حساب المواضيع المتناولة والقصص المطروحة وهذا جانب من جوانب الشخصنة وحضور الذات .

 

بقية برامج القناة في معظمها تغطي فراغاً ومساحة زمنية وتذكرنا بما كان عليه الحال في قناة اليمن الفضائية قبل سنوات طوال عندما تنتج 30 برنامجا رمضانيا أبو ربع ساعة اوخمس دقائق وما هو مشاهد منها برنامجان فقط ، والغرض هو القضاء على ميزانيات وضعت لدورة رمضان البرامجية

 إمكانات القناة بشريا وماديا وفنيا تفوق بكثير ما شاهدناه

شاركها:

شاهد أيضاً

مجيب الحميدي

عن تضامن اليمنيين مع الفلسطنيين في مواجهة عنصرية بني إسرائيل

عن تضامن اليمنيين مع الفلسطنيين في مواجهة عنصرية بني إسرائيل مجيب الحميدي   يستكثر البعض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − اثنا عشر =

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com