وزير الخارجية الماليزي يفتتح مؤتمر “الوقوف مع اليمن” في العاصمة كوالالمبور ويحمل التحالف تفاقم الوضع الإنساني فيها

وزير الخارجية الماليزي سيف الدين عبدالله

 

اليمنيون/ كوالالمبور/ تقرير / سنحان سنان

افتتح وزير الخارجية الماليزي سيف الدين عبدالله صباح الأمس مؤتمر “الوقوف” مع اليمن في قاعة المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية، وفي كلمته التي القاها نيابة عن “رئيس الوزراء الماليزي الدكتور مهاتير محمد” قال فيها لا تتوقعوا منا مساندة أي طرف، موضحا موقف بلده في عدم التدخل بالقضايا التي فيها صراع دولي ” أن ماليزيا تنتهج نفس سياسة الآسيان في عدم الانحياز او التدخل في شئون الدول الأخرى” بحسب تعبيره، مؤكداً أن ماليزيا لن تخوض حروب الاخرين، منوهاً إلى رفض ماليزيا لتقسيم منطقة الشرق الأوسط إلى معسكرات متحاربة، محملاً التحالف الأوضاع الإنسانية المتفاقمة فيها ، وأضاف وزير الخارجية إن خطورة تحول الصراع في اليمن إلى صراع طائفي يضر باليمن والمنطقة برمتها. مقترحاً أن تنظر الفصائل اليمنية المتنازعة إلى ما نتج عن إتفاق ستوكهولم الذي أقترح أن تكون الحديدة تحت سيطرة القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة ، بحيث يمكن إنشاء منطقة آمنة لتقديم المساعدات.

 

الدكتور عبدالرحمن المعمري


وفي المؤتمر ألقيت أربعة أوراق عمل مثل فيها “الدكتور عبد الرحمن المعمري”(أكاديمي يمني وباحث في الشئون اليمنية مقيم في ماليزيا) اتحاد اللاجئين اليمنيين في ماليزيا، والذي قام بعرض توثيقي لمراحل الصراع في اليمن منذ قيام ثورة 11 فبراير 2011 حتى الانقلاب وما تلاه من حرب، وتحدث عن مأساة تشرد اليمنيين بسبب الانقلاب والحرب، مركزاً على وضع اللاجئين اليمنيين في ماليزيا والسبيل لمساعدتهم بتقديم مشروع للبرلمان الماليزي للسماح لهم بالإقامة والعمل، ورقة الدكتور المعمري لاقت استحسان الجميع فقد مثل اليمن وعرف بالقضية اليمنية بشرح مفصل مدعم بالصور والأرقام.

شاندرا مظفر

وفي ورقته (صناعة الوحش: دور السعودية في تصدير الإرهاب )تحدث البروفيسور “جميس دورسي” (أكاديمي وكاتب أمريكي يعمل أستاذ وزميل في جامعة نيانغ السنغافورية المرموقة، ويكتب في وول ستريت جورنال والتايمز والمونيتور وكبريات الصحف الدولية) ،وقد كان حديثه موجهاً حول دور السعودية في حرب اليمن وارتكابها لجرائم الحرب حد وصفه، وتحدث بإسهاب عن ما اسماها “مغامرات محمد بن سلمان” ولم يفته اغتيال الصحفي السعودي خاشقجي بطريقة بشعة، وحمل جيمس دورسي كل ما آلت إليه الحرب في اليمن.

فيما تحدث الناقد الماليزي البارز “شاندرا مظفر” عن سلبيات التدخلات الأجنبية منتقدا الحكومة الماليزية السابقة في نشرها لقوات في اليمن، وقال أنها قائمة على علاقات نقدية مع السعودية ، “ولم تكن لإخلاء الطلاب الماليزيين من اليمن” ، مدينا السعودية من التدخل في اليمن، وضرب مثلا بخطورة التدخلات الأجنبية في البلدان بتدخل اميركا في فنزويلا وقال أن مشاركة الحكومة الماليزية السابقة في التحالف العربي كان خطأ تم تصحيحه من قبل تحالف الأمل الحاكم حالياً” مشيراً إلى انسحاب ماليزيا من التحالف في اليمن عقب تغير الحكومة الماليزية”.
وفي ورقته تحدث وزير الشؤون الدينية الماليزي “مجاهد راوا” حول القيم الإسلامية عن التعايش وحفظ الحقوق والتضامن الإنساني مع الشعوب المقهورة من البوسنة والهرسك مروراً بالشعب السوري والشعب اليمني وأزمته الإنسانية الصعبة، مؤكداً على ضرورة تمثل قيم الإنسانية التي جاء بها الإسلام الحنيف من قبل اطراف الصراع في اليمن.

وفي المؤتمر تم عرض فيديو لبنت يمنية تتحدث عن العدوان السعودي عن اليمن وتنفي التدخل الإيراني ولوحظ أن الفيديو مأخوذ بعض مشاهده من قناة المسيرة التابعة للحوثيين وبلهجتهم وزاويتهم المعتادة عند الحديث مع العالم.
كان هذا بحضور السفيرين اليمني والإيراني في ماليزيا وقد سمح للسفير اليمني في كوالالمبور بالحديث لمدة 5 دقائق فقط رد فيها بغضب على مجريات المؤتمر متهماً المنظمين بالانحياز ضد السعودية “مدافعا عنها بشكل أو بأخر” كما تحدثت السفيرة الإيرانية بهدوء لدقائق مماثلة للتعقيب والرد.
وكان وزير الخارجية الماليزي قد أفتتح في المؤتمر معرضاً للصور لشرح الحالة الإنسانية المزرية في اليمن، وكان المعرض قد نضم من قبل منظمة “انقذوا الأطفال” ((Global Save the Children وهي منظمة ماليزية تعمل في اليمن منذ اندلاع الحرب في مارس 2015، وذكرت المنظمة التي عملت في صنعاء وعدن وغيرهما من المدن اليمنية أن ما يقرب من 85 ألف طفل يمني دون سن الخامسة ماتوا نتيجة لسوء التغذية ونقص الأدوية منذ 2015.

شاهد أيضاً

د ياسين سعيد نعمان

في التعاطي مع سياسة بايدن تجاه اليمن.. امتصاص انفعالات المرحلة الأولى 

في التعاطي مع سياسة بايدن تجاه اليمن.. امتصاص انفعالات المرحلة الأولى 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 1 =