ركعةٌ في مقامِ الأبدية
من بين مئذنتينِ عادَ الأكبرُ
(نوحٌ) يُباركُهُ (وهودُ) يُبشّرُ
هو أولُ الأسماءِ في قاموسِنا
ونبيُّ ثورتِنا الذي لا يُقهرُ
أيلولُ يا ملحَ البلادِ وماءَها
من أيِّ ريحً يا نبيُّ ستعبرُ؟!
من أيِّ بونٍ تدخلُ المعنى فما
لسواك في أرضِ السعيدةِ مِنبرُ؟!
جاءتك بالبشرى السماءُ فقُدتَنا
نحو العلوِ نُشيدُهُ ونُعمّرُ
لمّا هوى الظُلَّام سقتَ شموسَ مَن
نصروك، تُلقي الضوءَ كيما يُثمروا
ودلفتَ هذا الدهرَ من جدرانِهِ
لا وقتَ للأبوابِ لمّا تحضرُ
وأشرت للأحرارِ :تلك نبوءةٌ
فاستشرفوا بالنور لمّا جمهروا
يا جامعَ الأقيالِ حين تفرقت
أحلامُهُمْ لنداكَ لم يتأخروا
شكرًا لأن الوقتَ صاحبُك الذي
يتحملُ الأعباءَ عنكَ ويُخبرُ
ويُنبّهُ الأجيالَ حينَ تعودُ من
ذكرى الخلودِ ليسمعوكَ ويبصرو…
الواقفون الآن خلف صلاتِهم
القاصرون إلى علاكَ ليكْبروا
يرجون صفحَكَ ، عفوَ أصدقِ ماردٍ
وطئَ النفوسَ؛ فجفَّ منها المنكرُ
يتفيأونَ ظلالك الملقى على
وجهِ البقاءِ وأنت فيهم تزهرُ
هل ثَمّٓ ميلادٌ جديدٌ يا أبي
ينمو على حَرِّ الرصاصِ ويثأرُ؟!
سيقولُ لي (عيبانُ) تلك قوافلُ الـ
ـبشرى تلَوْحُ من البعيدِ وتُنشَرُ
سيقولُ لي (شمسانُ) إن مدينةً
في الرملِ لا تهوي ولا تتعثرُ
وتقولُ لي صنعاءُ :غِبْ ما شئت يا
ولدي فوعدُ الحُرِّ لا يتغيرُ
لا تتركوا اليمنيَّ عبدًا صاغرًا
فمِن المهانةِ أن يُضامَ القسورُ
لا تتركوا اليمنيَّ دونَ حميّةٍ
إذ لا مناصَ وخلفكم سبتمبرُ
مازن الطلقي 25سبتمبر/2020م
٢٥/سبتمبر/٢٠٢٠