يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

في البعد الحقيقي للاحتفال بثورتي سبتمبر وأكتوبر

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
في البعد الحقيقي للاحتفال بثورتي سبتمبر وأكتوبر منذ سنوات طويلة مضت ، لم يحتفل اليمنيون بثورتي سبتمبر وأكتوبر مثلما احتفلوا هذا العام ، ربما لشعور يملؤه الحنين ، صاحب النكبة...

في البعد الحقيقي للاحتفال بثورتي سبتمبر وأكتوبر

منذ سنوات طويلة مضت ، لم يحتفل اليمنيون بثورتي سبتمبر وأكتوبر مثلما احتفلوا هذا العام ، ربما لشعور يملؤه الحنين ، صاحب النكبة التي يمرون بها ، بأنهم لم يعملوا ما فيه الكفاية لحماية الثورتين من القوى التي أخذت تقاومهما وتتربص بهما لصالح مشاريع التخلف والبؤس وتكريس بنى ما قبل الدولة .

من المظاهر التي يجسدها هذا الواقع هي حقيقة أن الثورتين تسربتا ، في مجرى النزاع على السلطة والحروب الداخلية ، وخاصة حرب ١٩٩٤ بما تحمله من دلالات أهمها الانقلاب على الوحدة السلمية حيث فتحت بعد ذلك الثغرة الكبرى في عملية التسريب تلك ، إلى أيدي قوى لم تستطع أن تتمثل قيمهما وأهدافهما وما حملته من معاني لتغيير اليمن وبنائه لينعم بالاستقرار والازدهار .

والسؤال الأهم هو ، هل ستبقى الإحتفالات مجرد رد فعل عفوي مؤنب للضمير ، وغاضب مما وصل إليه الحال ، بعد الانقلاب الفاشي الذي أوصل البلد إلى هذا الدمار ، أم أنه سيرتب إعادة بناء عملية إصلاح تاريخية في الوعي السياسي المجتمعي متجاوزاً كل ما أفرزته المراحل الماضية من تفكك وصراعات واستقواء . 

ما أحوجنا إلى قراءة وبحث ومناقشة هذا الواقع المؤلم :

-لتتجدد معه المعرفة بأن ما أصاب اليمنيين من أوجاع وآلام وتشتت إنما يعود في الأساس إلى أنه كانت كلما برزت “قوة”عملت على إقصاء الآخرين وتجريدهم من حقهم في الشراكة الوطنية ، حتى تحوصلت السياسة في مستودعات حماية خاصة ، غير قادة على الانفتاح على الوطن بأكمله ، 

-ويتجدد معه ادراك الحقيقة بأن الخروج من هذا المأزق لن يتم بنفس الأدوات التي أدخلته فيه ، وأن تحالفاً أرقى وأوسع وأشمل هو ما يحتاج إليه ، 

-وتتجدد الثقة بأن اليمنيين قادرون على تجاوز هذه المحنة بالعقل والحكمة والتفاهم وهزيمة المشاريع التي تتعدى على الحق الطبيعي للناس في حياة كريمة ، وحقهم في امتلاك السلطة وإدارتها ، والعودة الى الناس في تقرير مصائرهم ، بعد أن شهدوا هذا الخراب الذي تولد عن نبذ الآخر وإقصائه واستعراض القوة واستخدامها بتهور في أكثر من مناسبة ، وإغفال حقوق الشعب والمجتمع على كافة الاصعدة التي يتقرر بها وحدها الاستقرار من عدمه ، ومن خلاله تسرب هذا المشروع الطائفي الذي رمى به الفساد والاستبداد في وجه اليمن للانتقام .

مقالات قد تهمك

آثار اليمن: التاريخ المنهوب والهوية المستباحة
آراء

آثار اليمن: التاريخ المنهوب والهوية المستباحة

من السدود والمعابد والنقوش إلى مزادات الخارج ومواقع النهب في الداخل، تكشف آثار اليمن قصة حضارة صنعت حضورها في قلب الصحراء، ثم تُركت عرضة للتهريب والتدمير والإهمال. في هذا المقال، يقدّم أ.د. عارف أحمد المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة في جامعة صنعاء، قراءة مكثفة في هذا النزيف الحضاري، وما يفرضه من مسؤولية عاجلة لحماية ذاكرة اليمن وهويته التاريخية.

منذ أسبوع
هادي بعد الرحيل... أزمة النخبة أم أزمة الرجل؟
آراء

هادي بعد الرحيل... أزمة النخبة أم أزمة الرجل؟

أثارت وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي موجة من السجالات السياسية التي أعادت طرح أسئلة قديمة حول مسؤولية الأفراد ومسؤولية النخب في الأزمات الوطنية. يناقش هذا المقال حدود النقد في لحظة الوفاة، ومأزق اختزال سنوات من الصراع والانهيار في شخص واحد، ويتساءل: هل كانت أزمة اليمن أزمة رجل، أم أزمة نخبة سياسية وثقافية عجزت عن حماية الدولة وتقديم مشروع وطني قادر على مواجهة الانقلاب واستعادة الجمهورية؟

منذ 3 أسابيع
تحولات الاتحاد الأوروبي بعد انتخابات المجر: اختبار التماسك في زمن الأزمات
آراء

تحولات الاتحاد الأوروبي بعد انتخابات المجر: اختبار التماسك في زمن الأزمات

تحولات سياسية في المجر تعيد تشكيل توازنات الاتحاد الأوروبي بعد خسارة فيكتور أوربان، وتفتح نقاشًا حول قدرة أوروبا على استعادة تماسكها في مواجهة الأزمات، مع احتمالات امتداد التأثير إلى الشرق الأوسط وأمن الممرات البحرية.

منذ شهرين