في لقاء مع الوطن

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
في لقاء مع الوطن طارق السكري الغربةُ هذا الكابوسُ المتحرِّرُمن زند الريحومن قانونِ النار هذا الطاعون المتحدّرُمن أوراق النخبةِوتقارير الساسةِودهاليز الأخبارْ هذا المنجلُ كل مساءيسحقنا .. يغتال رؤانايدمي أجفان...

في لقاء مع الوطن

طارق السكري

 

الغربةُ هذا الكابوسُ المتحرِّرُ
من زند الريح
ومن قانونِ النار

هذا الطاعون المتحدّرُ
من أوراق النخبةِ
وتقارير الساسةِ
ودهاليز الأخبارْ

هذا المنجلُ كل مساء
يسحقنا .. يغتال رؤانا
يدمي أجفان الثوار
يذرونا
كرماد القمح
تحت طواحين الأقدارْ

هذي الغربةُ
مهما بلغت في الإيلامْ
لن تنسينا حبك يوماً
أنت النايُ
وأنت تراتيلُ المحرابِ
وأنت صباحاتُ الأيامْ

أنت الرافضُ للإرهابِ
وأنت الرافض للأحزابِ
وللأغرابِ
وأنت البطل الفاتحُ والمقدامْ

رغم خياناتِ الكتّابِ
ورغم جراحات الأقلامْ

أحببناك
وأخذنا رائحة ثيابك للأحلام
وللأشعارْ

وحملناك بكل مطارٍ
كالأفكار
من هذا القادر يا وطني
أن ينزع منَّا الأفكارْ ؟

من هذا القادر ياوطني
أن يسلبنا رغماً عنّا حبك
أو يُرغم منّا الإصرار ؟

مقالات قد تهمك

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح
شعر

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح

في قصيدة «صباح القهوة» يكتب شاعر اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح لحظة صباحية تتحول فيها القهوة إلى مشهد داخلي مضيء. الفنجان «الحَيْسي» الطيني فيها رمز أرضٍ وجبالٍ وهويةٍ تنبع من مدرجات البن في اليمن، وتعيد للنهار معناه. بين ضوءٍ شاحب وغيمٍ ساطع في الفنجان، يصوغ المقالح علاقة حميمة بين الإنسان ومكانه، ويجعل من القهوة طقسًا يعيد ترتيب الروح. وفي سياق احتفال مؤسسة يمنيون الثقافية بـ«يوم موكا 2026»، نستعيد هذه القصيدة بوصفها تحيةً لشجرة البن اليمنية، واحتفاءً بصوتٍ شعري ربط الصباح بالهوية، وجعل من فنجان القهوة نافذةً على ذاكرة اليمن وضيائه.

منذ شهرين
قميص يعقوب
شعر

قميص يعقوب

قصيدة «قميص يعقوب» للشاعر يحيى الحمادي نصٌّ شعري عن الغربة اليمنية ومعنى الوطن حين يتحول إلى جوع وديون وحنين. يكتب الشاعر بلهجة فصيحة عالية عن الانكسار والوفاء، ويواجه أسئلة المنفى والعودة والكرامة، في قصيدة طويلة تتكئ على صورة الوطن بوصفه قدرًا لا بديل عنه.

منذ 9 أشهر
للشاذلية سر…
شعر

للشاذلية سر…

ليست القهوة في هذا النص الشعري للأديب اليمني الشاعر ماجد السامعي عنصرًا يوميًا عابرًا، بل مدخلًا لفهم علاقة اليمنيين بالذوق والروح والتاريخ. عبر لغة شعرية مشبعة بالإحالات الصوفية، يستحضر النص نكهة البن باعتبارها شاهدًا على مجدٍ متسلسل، ينتقل من الشاذلية إلى القرى، ومن الفنجان إلى الذاكرة، دون ادّعاء أو تزويق لغوي.

منذ سنة