قصيدة مراد للشاعر طارق السكري

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
قصيدة مراد إهداء لقبيلة مراد الشاعر طارق السكري مُرادْ يَا حَرْبَةَ الحرِّيَّةْ يا حربةً في قبضةِ الرِّياحِ والجبالْ تلك التي يحملها .. يحملها الرِّجالْ أجْفانُهمْ تلاوةٌ ونورْ تُضِيءُ للغدِ الطريقْ...

قصيدة مراد

إهداء لقبيلة مراد

الشاعر طارق السكري

مُرادْ
يَا حَرْبَةَ الحرِّيَّةْ
يا حربةً في قبضةِ الرِّياحِ والجبالْ
تلك التي يحملها .. يحملها الرِّجالْ
أجْفانُهمْ تلاوةٌ ونورْ
تُضِيءُ للغدِ الطريقْ
جِبَاهُهمْ مدائنٌ
تسكنُها السَّحابُ والنُّسورْ
أيْدِيهُمُ
تلكَ التي علَى نُقُوشِهَا ..
تَزَنْبِقَ التَّاريخُ بِالعقيقْ
وَطَأطَأتْ كواكبُ السَّماءِ رأسَها
توَاضُعَاً للأنفسِ البَهِيَّةْ .

مُرادْ
يَا حَربةَ الحرِّيَّةْ
يا حربةً في قبضةِ الرِّياحِ والجبالْ
تلك التي يحملها .. يحملها الرِّجالْ
تنهَشُهمْ
تنثرهمْ على الرِّمالِ نَثْرةَ الكلابِ والذُّبابْ
تُلقي بِهمْ إلى الظلامِ
حيثُ لا تاريخَ
لا أقلامَ
لا كتَّابْ

وكيف يا مرادُ لا يزهو بك الشعراءُ
وأنتِ من أنتِ ؟!
الحسنُ والبهاءُ ؟
يا كلَّ ما في البحرِ من أسماكْ
يا كلَّ ما في المُرْجِ مِن فَراشْ
يا كلَّ ما في الغَابِ من أُسْدٍ ومِن وحشٍ ومن خيولْ
وكلَّ ما في الأرضِ مِن أطوادْ
لو تقبلين ما في أحرفي مِن عاطرِ التَّحيَّةْ
مِن هَا هنا
مِن حِمْيرِيٍّ شَاعِرٍ
يعيش في أرضِ النُّمورِ الآسيويَّة
لو تقبلين ما في أحرفي
تلك التي قبَّلها النَّسيمُ باكياً
ممَّا بها من لوعةِ الحنينْ
تلك التي مدَّ النَّخيلُ نَحْوها ذرَاعَهُ
ليُطفئَ الأنينْ

مرادْ
لو تقبلينَ ما في أحرفي الشَّجِيَّة
لمسّني النعيمْ
وغاب عني الحزنُ
وَانجَلَتْ عن روحيّ الهمومْ
لو تقبلين يا مرادْ
لَمَاتَ مِنْ حَنقٍ بنا الأوغادُ والحَسَّادْ

طارق السكري
15 فبراير 2021

مقالات قد تهمك

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح
شعر

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح

في قصيدة «صباح القهوة» يكتب شاعر اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح لحظة صباحية تتحول فيها القهوة إلى مشهد داخلي مضيء. الفنجان «الحَيْسي» الطيني فيها رمز أرضٍ وجبالٍ وهويةٍ تنبع من مدرجات البن في اليمن، وتعيد للنهار معناه. بين ضوءٍ شاحب وغيمٍ ساطع في الفنجان، يصوغ المقالح علاقة حميمة بين الإنسان ومكانه، ويجعل من القهوة طقسًا يعيد ترتيب الروح. وفي سياق احتفال مؤسسة يمنيون الثقافية بـ«يوم موكا 2026»، نستعيد هذه القصيدة بوصفها تحيةً لشجرة البن اليمنية، واحتفاءً بصوتٍ شعري ربط الصباح بالهوية، وجعل من فنجان القهوة نافذةً على ذاكرة اليمن وضيائه.

منذ شهرين
قميص يعقوب
شعر

قميص يعقوب

قصيدة «قميص يعقوب» للشاعر يحيى الحمادي نصٌّ شعري عن الغربة اليمنية ومعنى الوطن حين يتحول إلى جوع وديون وحنين. يكتب الشاعر بلهجة فصيحة عالية عن الانكسار والوفاء، ويواجه أسئلة المنفى والعودة والكرامة، في قصيدة طويلة تتكئ على صورة الوطن بوصفه قدرًا لا بديل عنه.

منذ 9 أشهر
للشاذلية سر…
شعر

للشاذلية سر…

ليست القهوة في هذا النص الشعري للأديب اليمني الشاعر ماجد السامعي عنصرًا يوميًا عابرًا، بل مدخلًا لفهم علاقة اليمنيين بالذوق والروح والتاريخ. عبر لغة شعرية مشبعة بالإحالات الصوفية، يستحضر النص نكهة البن باعتبارها شاهدًا على مجدٍ متسلسل، ينتقل من الشاذلية إلى القرى، ومن الفنجان إلى الذاكرة، دون ادّعاء أو تزويق لغوي.

منذ سنة