إلغاء تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية" 

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
إلغاء تصنيف الحوثيين “منظمة إرهابية” عبده سالم توجه إدارة بايدن نحو إلغاء تصنيف الحوثييين كجماعة إرهابية،يأتي ضمن موقف حازم من الإدارة الديموقراطية الجديدة ضد قرارات ترامب الأخيرة، كونها قرارت...

إلغاء تصنيف الحوثيين “منظمة إرهابية” 

عبده سالم

 

توجه إدارة بايدن نحو إلغاء تصنيف الحوثييين كجماعة إرهابية،يأتي ضمن موقف حازم من الإدارة الديموقراطية الجديدة ضد قرارات ترامب الأخيرة، كونها قرارت غير طبيعية، وتم إتخاذها في الوقت الخطاء، وتهدف إلى زرع الألغام في طريق الإدارة الديموقراطية الجديدة. 

 

لو أن ترامب كان جاداً في تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، لصنفهم قبل هذا التاريخ، وأثناء فترته الرئاسية، وليس قبل الرحيل، وفي نطاق تدابيره الانقلابية على النتائج الانتخابية. وبالتالي فمن الطبيعي إلغاء هذه القرارات، ومنها هذا التصنيف لاسيما وأن ترامب لم يعترف بالإدارة الجديدة ولم يسلم بنتائج الانتخابات ولايزال يتعامل مع نفسه كفائز فيها، فبأي حق يقبل الديموقراطيون قراراته في الوقت الذي لايزال هو مطلوب للقضاء الأمريكي ومتهم في أحداث الكونجرس وفي تدبير الانقلاب على التقاليد الديموقراطية الامريكية؟! 

 

باختصار شديد يمكن القول بأن إلغاء التصنيف يأتي ضمن توجه أمريكي ديموقراطي وغير ديموقراطي لإلغاء جملة من قرارات ترامب الأخيرة، وجعل تسلم بايدن للإدارة الأمريكية الجديدة بعد رفض ترامب الاعتراف بها بمثابة ثورة على فترة ترامب، ولمواجهة آثار الحالة انقلابية التي قادها ترامب ولايزال متمسكا بها معتبرا نفسه أنه الرئيس الشرعي.

 

 أي انه لايزال في حكم الانقلابي. لأن التسليم بنتائج الانتخابات تعتبر أهم ركائز الدولة الأمريكية والتجربة الديموقراطية.

 

الرهان من قبل التحالف والشرعية واليمنيين من إمكانية الاستفادة من تصنيف ترامب للحوثيين كجماعة إرهابية في ظل هذا الوضع الأمريكي الشائك رهان غير واقعي.

يكفي أن الديموقراطيين هم من منح اليمنيين والشرعية والتحالف القرار 2216 وهو أهم من قرار التصنيف الذي أصدره ترامب ضمن سلة من القرارات الانقلابية على العملية الانتخابية الأمريكية، وعلى اليمنيين والتحالف التمسك بهذا القرار واعتباره من أهم انجازات الديمقراطيين في عهد أوباما، وهو انجاز يفوق من حيث أهميته وشرعيته الدولية قرار ترامب في تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية.

 

اقرأ ايضا: حزب المؤتمر الشعبي العام يرحب بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية

 

مقالات قد تهمك

من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟
آراء

من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟

بعد أحد عشر عامًا، تظهر الخلاصة بوضوح: ما بدأ في تعز وعدن ومارب تحوّل إلى خط دفاع متقدم عن الجزيرة العربية. التجربة كشفت طبيعة التمدد الإيراني وأدواته، ورفعت مستوى الوعي في الجزيرة العربية، ودفعت إلى استجابة جاهزة على مستوى الدولة والمجتمع عند انتقال الاعتداءات إلى المنشآت الحيوية والممرات البحرية. الدعم السعودي المبكر للمقاومة أسهم في بناء هذه الجاهزية، ووضع حدودًا واضحة لهذا المسار، وقطع اندفاعته، وحصره ضمن نطاق ضيق، ومنع تحوله إلى واقع مستقر في المنطقة.

منذ يوم
حروب الشرق الأوسط وملامح النظام العالمي الجديد
آراء

حروب الشرق الأوسط وملامح النظام العالمي الجديد

يتناول المقال تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بوصفها صراعًا جيوسياسيًا على النفوذ في منطقة حيوية تتحكم في الطاقة والممرات البحرية العالمية. يبرز دور الأذرع الإقليمية لإيران في توسيع نطاق الحرب، وتأثير ذلك على أمن الملاحة والاقتصاد الدولي. كما يناقش انعكاسات الحرب على الداخل الأمريكي، من حيث الكلفة البشرية والاقتصادية وتراجع التأييد السياسي، ويطرح في النهاية تساؤلًا حول ما إذا كانت هذه الحرب تمثل بداية تآكل الهيمنة الأمريكية وصعود نظام دولي أكثر تعددية.

منذ أسبوعين
علي لاريجاني… الغياب الذي يكشف ما وراء الخطاب
آراء

علي لاريجاني… الغياب الذي يكشف ما وراء الخطاب

في هذا العمود الصحفي، يُقرأ مقتل علي لاريجاني بوصفه مؤشرًا على مرحلة أكثر هشاشة داخل النظام الإيراني، حيث لم يعد الجمع بين الخطاب الأيديولوجي وإدارة المصالح يوفر الغطاء نفسه كما في السابق. ويتوقف عند دلالات الاستهداف في قلب طهران، بما يعكس اختلالًا أمنيًا وتحوّلًا في قواعد الاشتباك، وتأثير ذلك على توازنات معسكر المحافظين. ويطرح الحدث بوصفه اختبارًا فعليًا لنموذج «ولاية الفقيه»، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزامنة قد تفرض إعادة تعريف العلاقة بين الخطاب والواقع السياسي.

منذ شهر