يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

المثامنة الحميريون

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
المثامنة الحميريون د. علي حفظ الله محمد المثامنة الحميريون/ الملك أسعد ابن ملكي كرب يهأمن 400-430م لُقِّبَ ملوكُ حِميَر بـ«المثامنة» وهم الأقيال العباهلة والأذواء ‌المثامنة من ولد حِمْيَر الأصغر بن...

المثامنة الحميريون

د. علي حفظ الله محمد

المثامنة الحميريون
المثامنة الحميريون/ الملك أسعد ابن ملكي كرب يهأمن 400-430م

لُقِّبَ ملوكُ حِميَر بـ«المثامنة» وهم الأقيال العباهلة والأذواء ‌المثامنة من ولد حِمْيَر الأصغر بن سبأ الأصغر يسمون ‌المَثَامِنَةَ؛ جَعلوا ذلك اسمًا علمًا لهم، للفرق بينه وبين ثمانية العدد النكرة.

والمثامني بِفَتْح الْمِيم والثاء الْمُثَلَّثَة وَبعد الْألف مِيم مَكْسُورَة وَنون نسْبَة إِلَى ‌المثامنة؛ إذ كَانَ الملك من مُلُوك حمير لَهُ من أصحابه «ثَمَانِيَة» خواص؛ أي مستشارون؛ لَيْسَ فِي حِمير مثلهم؛ وَسَبْعُونَ رجلًا دونهم فَإِذا مَاتَ الملك أخذُوا أفضل رجل من الثَّمَانِية فصيَّروه ملكًا وَأخذُوا رجلًا من السّبْعين فجعلوه فِي الثَّمَانِية؛ وأخذُوا رجلاً من سَائِر حِمير من أفضلهم فصيَّروه في السّبْعين فَكَانَ يُقَال لكل رجل من الثَّمَانِية «مثامني» وَيُقَال لجميعهم ‌«المثامنة».

وقيل: هم ثمانيةُ رجال من حِمير، كانوا ملوكًا على قومهم، تحت أيدي ملوك حمير، وكان من شأنهم ألا يتملَّك ملك من حمير إلا بإرادتهم، وإن اجتمعوا على عزله عزلوه، وهم: يزن، وسحر، وثُعلبان الأكبر، ومرة ذو عنكلان، ومقار بن مالك، وذو حزفر ابن أسلم، وعلقمة ذو جدن، وذو صرواح؛ وقيل هم التبابعة والعباهلة ليس فوقهم أحد؛ ثم المقاول وهم الأقيال والأقوال؛ واحدهم: قَيْلٌ ومقولٌ، وهم ستون رجلا؛ ثم ‌المثامنة وهم ثمانون رجلا، فكانوا إذا مات تُبَّعٌ وضعوا الشورى في الأقيال، فإذا أخرجوا واحدًا من الأقيال فجعلوه تبَّعًا أدخلوا في المثامنة واحدًا منهم، وكانت علامة الملوك التتويج.

 

قال الأصمعي: كانت حِمير تُسمّي الملك إذا لم يغز (موثبان) قال: وكانت ملوك حمير قد رتّبوا المملكة أن يختار الملك ثمانية من أبناء الملوك، يسمّيهم ‌«المثامنة» يخدمونه فإذا مات الملك انتخب أهل المملكة من ‌المثامنة رجلاً إن لم يكن له ابن أو ابن أخ، ثم أخذ من الأقيال رجل يجعلونه بدل ذلك من ‌المثامنة لتمام الثمانية وأخذ من أهل البيت رجل فجعل قيلًا؛ والأقيال: ثمانون رجلا، وأهل البيت أكثر من أن يحصوا.

كان أصحاب السلطان في زمن التتابعة سبعة أقسام: التبابعة، والعباهلة، وهم الذين ليس فوقهم أحد، ثم المقاول وقيل الأقيال والأقوال الواحد: قَيلٌ وهم ستون رجلاً من أهل بيت المُلكِ يرشحون له؛ ثم ‌«المثامنة» ثمانون رجلا إذا مات التُّبعُ وضعوا رجلا من الأقيال تُبَّعًا، ووضعوا رجلًا من الثمانين في الأقيال مكانه، ثم الصنائع وهم ثقات المَلك يَعُدُّهم لنفسه؛ ثم الوضائع وهم أصحاب المناظر والمسالح، والمقيمون في الثغور ؛ ثم العُبّادُ وهم خدم السلطان الذين يلزمون بابه ويختلفون في رسائله، ثم الأخيار.

قال رجل من العَتِيك بن أَسْلَم بن يَذْكُر بن عَنَزَةَ بن أَسَد بن ربيعة ابن نزار لرجل من بني يَرْبُوع:

تَطُولُ عَلَيَّ بالأَنْسَابِ حَتَّى***كَأَنَّكَ مِنْ مَثَامِنَةِ المُلُوكِ
مِنَ آلِ مَرَاثِدٍ أَوْ ذِي خَلِيلٍ***وذِي جَدَنٍ بَنِي القَيْلِ المَلِيكِ
وذِي صِرْوَاحَ أَوْ ذِي ثُعْلُبَانٍ***ومِنْ ذِي حَزْفَرٍ عَالي السُّمُوكِ
ومِنْ ذِي عُثْكُلَانَ وذِي مَقَارٍ ***ذَوِي العَلْيَاءِ والمَجْدِ العَتِيكِ

وقال نشوان الحميري:
أين ‌المثامنة الملوك وملكهم***ذلوا لصرف الدهر بعد جماح
ذو ثُعلبان وذو خليل ثم ذو *** سحر وذو جدن وذو صرواح
أو ذو مقار قبل أو ذو حزفر ***ولقد محا ذا عثكلان ماح
تلك‌‌ المثامنة الذُّرى من حِمير *** كانوا ذوي الإفساد والإصلاح

وقال فيهم الشاعر :
مثامنةُ المُلْكِ من حِمير *** أولو الأَمرِ من سَبَإِ الأصغرِ
همُ: ذو خليلٍ، وذو ثُعلبان *** وذو عثكلان وذوسَحَرِ
وذو قصر صرواح، مع ذي مقارٍ ***وذو جَدَنٍ، ثم ذو حَزْفَرِ

ويشتهرون بـ” الأذواء” ؛ جمع “ذو”، أي الذوون قال الكميت:
فَلا أَعني بِذَلِكَ أَسفَليكُم***ولَكنّي أُريدُ بِهِ الذَّوينا

قال أبو عَبد الله مُحمَّد بن العَبَّاس اليزيدي: حَدَّثَنا سُلَيْمان بن أبي شَيْخ ، حَدَّثَنا أبو سُفْيان الحميري ، عن أبي سُفْيان بن العلاء ، وكان باليَمَن زمانا ، قال: لم يبق من أبناء ‌المثامنة من حمير إلا آل ذي الغَيْمَان الذين منهم: أبرهة بن الصَّبَّاح.

إقرأ للكاتب أيضاً إحياء اللغة السبئية المسندية بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم

مقالات قد تهمك

آثار اليمن: التاريخ المنهوب والهوية المستباحة
آراء

آثار اليمن: التاريخ المنهوب والهوية المستباحة

من السدود والمعابد والنقوش إلى مزادات الخارج ومواقع النهب في الداخل، تكشف آثار اليمن قصة حضارة صنعت حضورها في قلب الصحراء، ثم تُركت عرضة للتهريب والتدمير والإهمال. في هذا المقال، يقدّم أ.د. عارف أحمد المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة في جامعة صنعاء، قراءة مكثفة في هذا النزيف الحضاري، وما يفرضه من مسؤولية عاجلة لحماية ذاكرة اليمن وهويته التاريخية.

منذ أسبوعين
هادي بعد الرحيل... أزمة النخبة أم أزمة الرجل؟
آراء

هادي بعد الرحيل... أزمة النخبة أم أزمة الرجل؟

أثارت وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي موجة من السجالات السياسية التي أعادت طرح أسئلة قديمة حول مسؤولية الأفراد ومسؤولية النخب في الأزمات الوطنية. يناقش هذا المقال حدود النقد في لحظة الوفاة، ومأزق اختزال سنوات من الصراع والانهيار في شخص واحد، ويتساءل: هل كانت أزمة اليمن أزمة رجل، أم أزمة نخبة سياسية وثقافية عجزت عن حماية الدولة وتقديم مشروع وطني قادر على مواجهة الانقلاب واستعادة الجمهورية؟

منذ شهر
تحولات الاتحاد الأوروبي بعد انتخابات المجر: اختبار التماسك في زمن الأزمات
آراء

تحولات الاتحاد الأوروبي بعد انتخابات المجر: اختبار التماسك في زمن الأزمات

تحولات سياسية في المجر تعيد تشكيل توازنات الاتحاد الأوروبي بعد خسارة فيكتور أوربان، وتفتح نقاشًا حول قدرة أوروبا على استعادة تماسكها في مواجهة الأزمات، مع احتمالات امتداد التأثير إلى الشرق الأوسط وأمن الممرات البحرية.

منذ شهرين