بورصة كربلاء الاستثمارية  

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
بورصة كربلاء الاستثمارية كتب الشيخ الدكتور /فضل مراد الشيخ الدكتور فضل مراد (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ)نزلت هذه الآية تنهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يقنت على مرتكبي...

بورصة كربلاء الاستثمارية  

كتب الشيخ الدكتور /فضل مراد

FB IMG 1629406166447
الشيخ الدكتور فضل مراد

 

 

(لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ)نزلت هذه الآية تنهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يقنت على مرتكبي جريمة قتل سبعين صحابياً من القراء،  وكان دعا على رعل وذكون وعصيةالذين فعلوا ذلك كما في مسلم، فنهي عن ذلك بهذه الآية: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) 128 آل عمران. 

 

وقضية الحسين رضي الله عنه وما حصل له من غدر الشيعة به وقتلهم له شمله هذا النهي هذا إذا كان الدعاء من المظلوم، أما اصحابنا الشيعة فالعويل من القاتل نفسه والظالم على من؟!!

 

هذا يبين أنه استثمار سياسي لا أقل ولا أكثر، فلا يوجد اليوم لا القاتل الشيعي ولا المقتول الحسين رضي عنه، ولو كانوا بين أظهرنا لكانت قضية جنائية ينظر فيها القضاء بين أبناء العمومة القرشيين. ولا شأن لأحد بالأمر لا اليمن ولا العراق ولا الشام ..فحشر المواطن المسلم البسيط في القضية نوع من المجون السياسي الملعون، الذي تتقنه عصابات مختصة بذلك. 

والحاصل أن التهريج والنعيق والتطبير ومظاهر الزفة والزار السنوية لا يعدو كونها بورصة غذائية شيعية لا أقل ولا أكثر، تعزف بإيقاع عاطفي يستنزف المشاعر ويستدعي الألم. والأوهام. إن من قواعد اللعبة السياسية الميكيافيلية الاستثمار في عواطف الجمهور. فهي بيئة خصبة لخداع البسطاء، يدر به المال والسلطة الدينية والكرسي هذه هي الحقيقة. 

 

لن ألعن يزيد ولن أبكي على الحسين ببساطة لأني غير مكلف بذلك لا بنص قرآن ولا سنة. ولأن الله لم يكلفني حتى بلعن “الكافر”  بل نهى رسوله عليه الصلاة والسلام بنص الآية السابقة، ولأن الحداد محرم بعد ثلاث أيام حتى على، محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام أو أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي.. 

 

أنا مكلف وكل مسلم بمعالجة الواقع ورفع معاناة الأمة والشعوب والمجتمعات بما أستطيع، أما غير ذلك فيسعني ما وسع رسول الله وأصحابه في قوله تعالى (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ).

 

(تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) 134 البقرة. ومن لم يسعه ما وسع رسول الله وأصحابه

فأمره إلى الله.

————

 

ملاحظة/ من أفضل ما كتب عن كربلاء مع تحفظنا على مصطلح “التشيع” والذي قد يفهم خارج نطاق الاستغلال والاستثمار السياسي للحادثة المذكورة أعلاه، فكما تعلمون لا علاقة لنا بالطوائف ولا بالانتماء لها. 

 

مصدر النص

إقرأ أيضاً على اليمنيون

الهاشمية السياسية والتمييز العنصري في اليمن

مقالات قد تهمك

من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟
آراء

من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟

بعد أحد عشر عامًا، تظهر الخلاصة بوضوح: ما بدأ في تعز وعدن ومارب تحوّل إلى خط دفاع متقدم عن الجزيرة العربية. التجربة كشفت طبيعة التمدد الإيراني وأدواته، ورفعت مستوى الوعي في الجزيرة العربية، ودفعت إلى استجابة جاهزة على مستوى الدولة والمجتمع عند انتقال الاعتداءات إلى المنشآت الحيوية والممرات البحرية. الدعم السعودي المبكر للمقاومة أسهم في بناء هذه الجاهزية، ووضع حدودًا واضحة لهذا المسار، وقطع اندفاعته، وحصره ضمن نطاق ضيق، ومنع تحوله إلى واقع مستقر في المنطقة.

منذ يوم
حروب الشرق الأوسط وملامح النظام العالمي الجديد
آراء

حروب الشرق الأوسط وملامح النظام العالمي الجديد

يتناول المقال تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بوصفها صراعًا جيوسياسيًا على النفوذ في منطقة حيوية تتحكم في الطاقة والممرات البحرية العالمية. يبرز دور الأذرع الإقليمية لإيران في توسيع نطاق الحرب، وتأثير ذلك على أمن الملاحة والاقتصاد الدولي. كما يناقش انعكاسات الحرب على الداخل الأمريكي، من حيث الكلفة البشرية والاقتصادية وتراجع التأييد السياسي، ويطرح في النهاية تساؤلًا حول ما إذا كانت هذه الحرب تمثل بداية تآكل الهيمنة الأمريكية وصعود نظام دولي أكثر تعددية.

منذ أسبوعين
علي لاريجاني… الغياب الذي يكشف ما وراء الخطاب
آراء

علي لاريجاني… الغياب الذي يكشف ما وراء الخطاب

في هذا العمود الصحفي، يُقرأ مقتل علي لاريجاني بوصفه مؤشرًا على مرحلة أكثر هشاشة داخل النظام الإيراني، حيث لم يعد الجمع بين الخطاب الأيديولوجي وإدارة المصالح يوفر الغطاء نفسه كما في السابق. ويتوقف عند دلالات الاستهداف في قلب طهران، بما يعكس اختلالًا أمنيًا وتحوّلًا في قواعد الاشتباك، وتأثير ذلك على توازنات معسكر المحافظين. ويطرح الحدث بوصفه اختبارًا فعليًا لنموذج «ولاية الفقيه»، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزامنة قد تفرض إعادة تعريف العلاقة بين الخطاب والواقع السياسي.

منذ شهر