تصحيح مسار الثورة اليمنية
- د. فيصل علي
الثورة اليمنية اليوم بحاجة إلى قراءة واعية، هادئة، وغير منفعلة. إن نزق اللحظات قد توقف، ولابد من إعمال العقل وإعادة النظر في المواقف تجاه الثورة. ودعونا نتفق على أن الثورة، بمجملها، فعل معقد وعصي على فهم بعض الناس، مع أن من قام بها كانوا أناسًا قد وصلوا إلى قناعة تامة بضرورة التغيير. وهذا التغيير إما أن يكون جزئيًا أو كليًا، لكنهم لم يكونوا ينوون تعقيد الأمور، رغم علمهم المسبق بأن ثمن التغيير باهظ.
للثورة اليمنية رموزها ولها أعداؤها، وهناك عوامل خارجية وأخرى داخلية تتدخل في مسار التغيير لحرفه باتجاهات أخرى. كما أن الثورة، بتعدد تعريفاتها وكثرة تفاصيلها، يجب نسبتها إلى صاحبها الحقيقي. وصاحب الثورة هو المتحمل لنتائجها، وهو الشعب اليمني وحده، لا شريك له. الثورة اليمنية، منذ عام 1948 مرورًا بأهم محطاتها في 1962، 1963، و2011، تُركت متناثرة في كتب التاريخ، والمذكرات الشخصية، والندوات، والنقاشات، لكنها لم تتحول بمجملها إلى فلسفة ثورية. وعلى الرغم من أن لكل محطة من محطاتها فلسفة خاصة، إلا أنها ظلت غير مدونة أو مكتوبة. التاريخ لا يترك خلفه فلسفة، وإنما يترك آراءً متعددة، ومن شاء فليبحر ويكتشفها بنفسه. الثورة اليمنية بحاجة إلى قراءة نقدية متفحصة، دقيقة، وموضوعية، تُراجع كل المواقف التي كانت مع الثورة أو ضدها.
كثرة الأيديولوجيات ليست عيبًا، لكن التعصب لها هو المعيب عند قراءة تاريخ الثورة اليمنية. لا أحد يستطيع إنكار دور أي طرف، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن أيديولوجياتنا في اليمن غلب عليها الطابع المستورد بكل عِلاته. لقد نُقلت إلينا عُقد ومشكلات بلدان وشعوب أخرى كنا وما زلنا في غنى عنها، إذ لدينا من المشكلات المحلية ما جعل من الصعب على من جاء بعد الثورة أن يحلها.
كما أن تنوع القيادات اليمنية وتعددها، وعدم الاحتكام أو الرضوخ لقيادة واحدة طوال هذه الفترة، هو أمر محمود ومذموم في آن واحد. فمن يستطيع حكم كل هؤلاء القادة سوى الفكر؟! لكن الفكر الناتج عن النقد المحلي والعقل اليمني الخالص، إما غائب أو مغيَّب. أما الفكر المستورد، فقد جاء مصحوبًا بأفكار أخرى مضادة له، مما أضاف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد.
مجتمعنا قبلي معقد، وما زالت الطبقية متواجدة فيه. حتى لو تخلصنا منها نخبوياً على المستوى النظري، فإنها ما زالت متجذرة شعبيًا. وعلاجها يحتاج إلى جهود كبيرة ومستمرة، لأن العصبيات، ما إن تظهر إحداها، حتى تتبعها البقية، فتجدد نفسها بنفسها، وتتكاثر كالطفيليات، وتعود لتطغى. علينا فهم هذا المجتمع، بل المجتمعات المحلية التي تشكله. علينا فهم كل مجتمع محلي على حدة، وفهم المجموع، للوصول إلى نظرية واقعية تكون خلاصة الثورة وفلسفتها، ومنها تنبثق نظريتها. وكما يقول لينين: "لا ثورة بلا نظرية".
مراحل الثورة اليمنية:
- المرحلة الأولى:
بدأت الثورة اليمنية فعليًا في 17 فبراير 1948. في هذه المرحلة، كان هناك ثوريون بلا ثورة في الشارع. جزء من اليمن أظلم تمامًا منذ تولي السلالة السلطة في عام 1918. ونشأت فئة متعلمة محدودة شكلت فيما بعد الجمعية اليمنية الكبرى. للثورة أسبابها، وأهمها الرفض للحكم السلالي والظلم الذي حلّ بالناس في مناطق لم تكن أصلاً داخلة ضمن فكر وحكم الهادوية. كما أن مناطق تواجدهم كانت تعاني أيضًا من الظلم والقهر، رغم أنهم أقنعوا المجتمع بأنه مجتمع "زيدي". لكن الثورة، كما أشرنا، كانت نخبوية تؤمن بالتغيير الجزئي، إذ كانت تنشد تغيير إمام بإمام بديل. فكانت تسعى لإزاحة يحيى حميد الدين والمجيء بابن عمه عبد الله الوزير. هذا كان التغيير المتاح في تلك الفترة. لا أدري كيف تناست النخبة أن الشرع لا يجيز إمامة الوافد، كما في الحديث: "ولا يؤم الرجل الرجل في حرزه". ومع ذلك، أطلقوا لقب "إمام" على عبد الله الوزير، رغم أن هذا اللقب يحمل إشكالية ممتدة منذ مجيء يحيى الرسي في القرن الرابع الهجري إلى بعض مناطق شمال الشمال في اليمن. فكرة الإمامة هي فكرة استعلائية وسلالية، قائمة على مفهوم "إمامكم في الدين إمامكم في الدنيا"، كما ورد في التراث المدون للهادوية.
بعد انكشاف أمر الثورة التي وُضعت خطتها في مصر - وضعها حسن البنا وأرسل الفضيل الورتلاني للإشراف على تنفيذها - بدأت الترتيبات الأولية للثورة المضادة. تم الإمساك بالقاتل داخل القصر، لكنه نجح في الفرار ولم يتمكن من تنفيذ المهمة في قتل يحيى حميد الدين، الذي كان راقدًا على فراش الموت. فأُرسل إلى ولي العهد أحمد يطلب منه القدوم إليه. ما كان من الثوار، الذين كُشفت أسماؤهم، إلا أن استخدموا الخطة (ب). فجاء رجل من سبأ ونفذ المهمة بإحكام.
"قدهم على شور من صنعاء لا لندن متخابرة كلهم سيد ونصراني" الشيخ علي بن ناصر القردعي، الذي عرف خيوط اللعبة في منتصف القرن الماضي وكشف حقيقة المؤامرة بين الاستعمار البريطاني والهاشمية السياسية، لخص المشكلة في بيت شعر يختصر العلاقة بين الرجعية والاحتلال. في عام 1938، دخل الشيخ علي بن ناصر القردعي المرادي إلى شبوة عنوةً، ومعه ستّون فارسًا من سبأ، مواجهًا الإنجليز. في تلك الأثناء، كان يحيى حميد الدين قد اتفق مع الإنجليز على تسليم القردعي إليهم لينفوه من عدن إلى إحدى مستعمراتهم البعيدة. لكن القردعي، الذي عرف حقيقة الاتفاق بين السيد والنصراني، عاد إلى حريب بعدما أجبر قائد المروحية على الهبوط في بيحان بدلاً من التوجه إلى عدن. وبعد هذه الحادثة بعشر سنوات، وضع الشيخ القردعي رصاصته في صدر الخائن، سليل بيت الخيانة، يحيى حميد الدين. فحق لهذه الأمة أن تفخر به كعلم من أعلامها الكبار.
في هذه المرحلة، نجحت الثورة المضادة، بدعم من الجيران، في إحداث الفوضى في صنعاء. دخل الهمج صنعاء في عام 1948، كما دخلوها مرة أخرى في 21 سبتمبر 2014. لكن الثورة كانت قد حققت الكثير؛ فقد أتت بالدستور الذي ناقض شريعة الهادوية، وكسرت الصنمية، وأزاحت أحد أسوأ السلاليين عن الحكم، وخلقت فكرة الثورة في أذهان الناس. صححت الثورة اليمنية مسارها في المرحلة الثانية عام 1962، حيث أصبح الإمام والسيد هو الشعب.
- المرحلة الثانية (1)
يعد المؤرخون ثورة 26 سبتمبر 1962 بأنها الثورة اليمنية الأم، ولهم الحق في ذلك، فما بعدها ليس كما قبلها. كان أولاد الوزير يعتبرون أنفسهم الوريث الشرعي للحكم، وظنوا أن الثورة ستزيح البدر ليجلس ابن عمه على العرش. لكن الشعب كان هو السيد، فجاء القائد الرئيس عبد الله السلال من عمق اليمن الكبير. كانت هذه المرحلة صعبة، حيث كان الجهل متفشيًا، والقبائل ما زالت تدين بالمذهب الهادوي، وهو نسخة مزيفة ومشوهة عن الإسلام. ظن بعض الناس في صنعاء وما حولها أنه لا صلاة عليهم لأنهم بدون إمام، إذ إن الإمام كان قد لبس الشرشف وهرب باتجاه وشحة في حجة. وما زال مشهد "لبس الشرشف" عالقًا في الذاكرة، حيث يعيد مشرفو وقادة الانقلاب الحوثي اليوم تكرار هذا المشهد في كثير من المناطق المحررة.
بدخول القوات المصرية إلى اليمن، كانت البلاد على موعد مع إرساء نظام بيروقراطي على النمط المصري. استفادت الثورة من هذا التدخل في البداية، لكنها عانت منه في مرحلة لاحقة. فقد اعتُقل الرئيس السلال لبضعة أشهر في القاهرة، وأُلقي القبض على الحكومة التي ظلت حبيسة في السجن الحربي. وقد قال رئيس الحكومة، الأستاذ النعمان، لعبد الناصر: "كنا نطالب الإمام بحرية القول، وصرنا نطالبك بحرية البول." خرجت المظاهرات في صنعاء ضد التدخل المصري في الشؤون الداخلية، وكان الزبيري وراء تنظيم هذه المظاهرات. للتدخلات الأجنبية دائمًا ثمنها، وما نراه اليوم لا يختلف كثيرًا عما كان في الأمس. لكن تدخل ناصر كان بصفة العروبة والقومية وتوحيد الأمة العربية، بينما تدخل اليوم بدأ طيبًا، ويبدو أنه سينتهي بتطييف الصراع.
ومع أن هذه الثورة كانت تضم الكثير من الثوريين، وكان الشارع يقف خلفها، إلا أنه، وبعد الانقلاب على السلال، تم تشريد الثوار الذين كان لهم أدوار عظيمة في الثورة. أمثال عبد الغني مطهر وأحمد علي ناجي العديني وغيرهم نُفوا من البلاد. وقد انتشرت فرق الغزاة منذ عام 1965، بهدف قتل الثوار وتصفيتهم انتقامًا لما حدث في عام 1962. تم الانقلاب على الثورة بمبادرة وُصفت بأنها "طيبة" من الجيران، وتشكلت "الجملكية اليمنية" في عهد الرئيس عبد الرحمن الإرياني.
- المرحلة الثانية (2)
عاد القائد الشعبي الكبير غالب بن راجح لبوزة من وشحة، حيث كان يشارك مع رفاقه في مطاردة البدر، وأعلنها ثورة في ردفان ضد الاستعمار في 14 أكتوبر 1963. استشهد القائد مع مغيب شمس يوم الثورة، لكن الثورة استمرت بعد أن انتظمت صفوف الثوار في "جبهة التحرير" و"الجبهة القومية". كانت تعز منطلق الثورة وقاعدة الثوار للإعداد والتدريب والتخطيط والانطلاق. استمرت الثورة حتى رحيل الاستعمار في 30 نوفمبر 1967. وقد استطاعت الثورة القضاء على الإقطاع وإنهاء السلطنات العميلة للاحتلال. لكنها انتكست عندما قام فصيل بتصفية فصيل آخر، فعادت قيادات "جبهة التحرير" إلى تعز هاربة من أفعال رفاق الثورة.
واحدية الثورة اليمنية في أعوام 1948، 1962، و1963 لا تدع مجالًا للشك في ترابط المجتمع اليمني وتوحد أهدافه. كانت الوحدة اليمنية في عام 1990 هي التصحيح الفعلي لثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، لكنها انتكست في عام 1994. العوامل الداخلية والخارجية كانت حاضرة بقوة؛ فقد حضرت مصر في أعوام 1948، 1962، و1963 كمساندة وداعمة ومخططة للثورة، بينما حضرت السعودية أيضًا، ولكن كداعم للثورة المضادة.
- المرحلة الثالثة (1)
مثلت 11 فبراير الشعبية السلمية امتدادًا للثورة اليمنية الواحدة عبر المراحل المذكورة سابقًا. جاءت هذه الثورة كتصحيح لاختلالات وانتكاسات الثورة اليمنية السابقة، وأعادت إلى الذاكرة أن من جاءت بهم الثورة المضادة إلى الحكم ليسوا ثوريين. فمن شارك في فرق الغزاة عام 1965 صار قائدًا يدعي الثورية، لكنه لم يجد من يؤيد روايته بين المؤرخين. فأرسل رسوله إلى البردوني ليحرجه ويطلب منه القول إنه كان من قادة الثورة. لكن البردوني، الذي لم يكن ليرتكب مثل هذه الحماقة، كان رده صادمًا.
للثورة اليمنية الواحدة أسبابها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. كانت مرحلة 11 فبراير ثورة شعبية لها رموزها، لكنها مُنيت بانتكاسة أُطلق عليها "المبادرة الخليجية"، أعقبها ثورة مضادة. لكن هذه المرة، غابت مصر عن المشهد، فقد خرجت عن فاعليتها قبل اليمن. أما من اشتروا لأنفسهم ثورة مضادة بأموالهم، فقد وقعوا في الفخ؛ حيث مدت الثورة المضادة يدها إلى إيران التي تخلت عنهم. جاءت "عاصفة الحزم"، التي استبشر بها الكثير من الناس، لأنها أوقفت المذابح التي كان يُراد لها أن تقع في البلد. لكنها، مع مرور الوقت، تحولت إلى تدخل في الشؤون الداخلية اليمنية. التاريخ يتكرر، وكأن المأساة تُعاد مرة بعد مرة، وكأن اليمنيين لا يتعلمون من تاريخهم. اغتصاب الرجال في السجون، الضربات الخاطئة التي طالت المدنيين، والرئيس هادي الذي يرأس ولا يحكم، كما حدث من قبل مع السلال ومع الإرياني.
- المرحلة الثالثة (2)
بدأت هذه المرحلة مبكرًا لمجابهة المتوردين المتمردين في كُشر بحجة، والجوف. كانت عصابات الحوثي قد أرسلت مقاتليها منذ عام 2011 إلى تلك المناطق في محاولة للسيطرة عليها، لكنها قوبلت بمقاومة شعبية. وفي دماج بصعدة عام 2013، افتعلت العصابات المتوردة المشكلات ضد مدرسة دماج، التي أُنشئت بمباركة نظام صالح وبدعم من السعودية في الثمانينيات. تم تهجير السكان من تلك القرية في مشهد مخزٍ وقع في عهد الجمهورية اليمنية، وتحت سمع وبصر القيادة السياسية، وفي ظل حوار وطني ترعاه الأمم المتحدة في صنعاء. استمرت عمليات العصابات الإرهابية الطائفية في عمران، حيث أسقطت اللواء 310 وأعدمت القائد الجمهوري الكبير حميد القشيبي. دفعت البلاد ثمن ذلك، فكان الانقلاب، وكانت المقاومة.
صححت الثورة هذه المرة مسارها وقادت مقاومة وطنية مسلحة ضد الانقلاب. بدأت المقاومة في قيفة رداع بمحافظة البيضاء، وتعز، والجوف، ومأرب، وعدن، والضالع، ومريس. لكن بفعل "عاصفة الحزم"، حُوصرت المقاومة، واقتصر إمدادها بالسلاح والدعم على الأسلحة الخفيفة. تشكل الجيش الوطني على خطى المقاومة، لكن هناك من شكل جيوشًا أخرى لا علاقة لها بالجيش الوطني ولا بقيادة القوات المسلحة. برزت مسميات مثل النخبة الشبوانية، والحضرمية، والتهامية، والحزام الأمني العدني. تعدد المسميات ليس مشكلة بحد ذاته، إلا عندما يؤدي إلى انفلات الأمور. بوادر تطييف الصراع بدأت بالظهور، خصوصًا أن الانقلاب المدعوم من إيران كان واضحًا في طائفيته منذ اليوم الأول، وحتى خلال الحروب الست التي خاضها ضد الجمهورية. مواجهة هذا الانقلاب اليوم تتطلب التمسك بوطنية القضية اليمنية ووطنية المقاومة. فالانزلاق في الطائفية لن يؤدي إلا إلى تحويل اليمن إلى سوريا أخرى.
تصحيح المسار:
مما سبق، يتضح لنا وجود مطامع خارجية رافقت الثورة اليمنية في مختلف مراحلها الثلاث. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك غياب لوضوح الرؤية، واختلاف طفيف في الأهداف، فضلاً عن كثرة النزاعات في مراحل الثورة اليمنية. هذه النزاعات والاختلافات لم تكن حكرًا على الثورة اليمنية؛ فقد وُجدت في مختلف الثورات في البلدان الأخرى. لذا، فإن غياب تيار غالب يتحكم بموازين النزاعات ويوجه الخلافات بين قوى الثورة هو العقبة الأساسية، وأصبح وجوده ضرورة حتمية.
تصحيح المسار الثوري:
تصحيح المسار الثوري في هذه المرحلة، والبلد ما زال يغلي ثورة وحربًا، ليس بالأمر السهل، لكنه ضرورة لا بد منها. هذا التصحيح يبدأ بتصحيح الوعي، من خلال النقاط التالية:
1. إعادة الأمور إلى نصابها:
o إذا كانت هناك رموز حركت المياه الراكدة للثورة، فيجب تخليدها في الذاكرة وعدم تشويهها بسبب اختلافاتنا السياسية أو الأيديولوجية أو المناطقية.
o وجود رموز خالدة في فكر الأمة اليمنية أمر حيوي، لكن يجب دائمًا نسبة الثورة إلى الشعب، فهو المتضرر والمستفيد وهو من يتحمل تكاليف الحركات المجتمعية والسياسية والعسكرية.
2. القبول بالمكونات المجتمعية والسياسية:
o يجب القبول بكل المكونات التي تحمل على عاتقها القضية اليمنية.
o إتاحة الفرصة للأجيال الشابة لممارسة حقها في المعارضة والسلطة.
3. مكافحة الفساد:
o الوقوف ضد الفساد بجميع أشكاله وأنواعه.
o الفساد هو انحراف الحاكم عن أهداف وقيم الثورة، ويجب وقف التصفيق للفاسدين لأن ذلك يشجع آخرين على الصعود إلى الواجهة.
4. أخلاق القيادة:
o من يقود يجب أن يتحلى بأخلاق الثورة اليمنية ويتبنى أهدافها وقيمها.
o مواجهة أي قائد ينحرف عن هذه الأهداف والقيم بوضوح وصراحة.
5. تعزيز الثقة والاحترام:
o الثقة المتبادلة بين مكونات المجتمع وعدم التشكيك بالقوى الفاعلة أمر ضروري.
o يجب تجاوز التصنيفات والمناكفات التي تعيق المسار السياسي.
6. إحياء المناسبات الوطنية:
o المناسبات الوطنية يجب أن تكون فرصًا لإحياء الثورة والفكر الثوري.
o الاحتفالات الثورية يجب أن تنظمها الحركات المجتمعية والنقابات والاتحادات، وليس أن تقتصر على الطابع الرسمي.
o الرسمية تفقد الاحتفالات طابعها الشعبي وتحولها إلى مناسبات شكلية، يستغلها البعض للترقيات والعلاوات والمكافآت.
الثورة وسيلة وليست غاية:
الثورة مرحلة، والغاية هي بناء نموذج الدولة العادلة، دولة المواطنة المتساوية. بين هذه المرحلة وتلك، لا بد من وجود فلسفة ونظرية ثورية محلية الفكر والصنع.
هذه الفلسفة قادرة على تحويل الثورة اليمنية إلى مجموعة من الثورات الثقافية والاجتماعية والصناعية، التي تنقذ الأمة اليمنية من الفقر والتخلف، وتحقق النهوض المنشود.
- ملخص ورقة عمل: الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر - هوية وطن
مقدمة من الدكتور فيصل علي، رئيس مركز يمنيون للدراسات
الندوة: "الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر - هوية وطن"
الجهة المنظمة: اتحاد الطلبة اليمنيين في ماليزيا
التاريخ: مساء 23 سبتمبر 2018