سالم الجحوشي.. صوتٌ من خشبة اليمن وحارسُ الفصحى في المنفى
صورة قلمية تستعيد سالم الجحوشي من “عدنان ولينا” إلى وثائقيات الجزيرة؛ صوتًا يمنيًا عابرًا للمنافي، وفنانًا مسرحيًا حمل الخشبة إلى الميكروفون، وحرس الفصحى بذاكرة ممتلئة بالمدن والحكايات.
فضاء أدبي وثقافي للإبداع.
جاري تحميل المقالات...
صورة قلمية تستعيد سالم الجحوشي من “عدنان ولينا” إلى وثائقيات الجزيرة؛ صوتًا يمنيًا عابرًا للمنافي، وفنانًا مسرحيًا حمل الخشبة إلى الميكروفون، وحرس الفصحى بذاكرة ممتلئة بالمدن والحكايات.
يتناول المقال الجدل حول مقولة "الفن للفن" في ضوء البلاغة العربية، ويدافع عن بنية البيت الشعري بوصفها وحدة مكثفة للمعنى والمنطق، لا علامة على التفكك أو السطحية. يستشهد بشواهد من شعر المعري وطرفة، ويستحضر قراءات عبد الحميد الفراهي في جمهرة البلاغة، وتأملات العقاد حول شعرية الحرف، وأطروحة غوستاف لوبون عن الروح النفسية للأمم، ليؤكد أن اللغة العربية ونظامها الجمالي يعكسان بنية عقلية وأخلاقية أسهمت في تشكل حضارة كاملة.
يناقش المقال نقد مقولة «الفن للفن» من منظور بلاغي وثقافي، ويعيد الاعتبار إلى البلاغة العربية ونظرية النظم عند عبد القاهر الجرجاني، مع مقارنة بين التصوير الفني في القرآن والبنيوية الشعرية الغربية، مؤكّدًا أن الجمال في الثقافة العربية مرتبط بالرسالة والهداية لا بالجمالية المجردة.
في قصيدة «صباح القهوة» يكتب شاعر اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح لحظة صباحية تتحول فيها القهوة إلى مشهد داخلي مضيء. الفنجان «الحَيْسي» الطيني فيها رمز أرضٍ وجبالٍ وهويةٍ تنبع من مدرجات البن في اليمن، وتعيد للنهار معناه. بين ضوءٍ شاحب وغيمٍ ساطع في الفنجان، يصوغ المقالح علاقة حميمة بين الإنسان ومكانه، ويجعل من القهوة طقسًا يعيد ترتيب الروح. وفي سياق احتفال مؤسسة يمنيون الثقافية بـ«يوم موكا 2026»، نستعيد هذه القصيدة بوصفها تحيةً لشجرة البن اليمنية، واحتفاءً بصوتٍ شعري ربط الصباح بالهوية، وجعل من فنجان القهوة نافذةً على ذاكرة اليمن وضيائه.
تقدّم هذه القراءة تفكيكًا منهجيًا لكتاب التاريخ المقنّع: هل التاريخ حدث أم فكرة؟ للأستاذ الدكتور عارف أحمد المخلافي، أستاذ التاريخ القديم بجامعة صنعاء، الذي يتناول فيه أطروحات ما يُعرف بـ«التوراتيين العرب» ومحاولاتهم نقل جغرافيا التوراة إلى اليمن وجنوب الجزيرة العربية اعتمادًا على التشابهات اللفظية والسرديات المتخيّلة. تركّز القراءة على مفهوم «التاريخ المقنّع» بوصفه نمطًا من الكتابة يفصل التاريخ عن شروطه العلمية، ويستبدل الوثيقة والحدث بالخيال والسرد الروائي، مع تتبّع تطور هذه الأطروحات من بداياتها الأولى وصولًا إلى أكثر نماذجها اكتمالًا وانتشارًا. كما تبيّن حدودها المنهجية وخطورتها المعرفية في سياق الصراع على الوعي والذاكرة. تهدف هذه القراءة إلى تثبيت الفرق بين البحث التاريخي المنضبط والسرد المتخيَّل، والدفاع عن صرامة المنهج العلمي في مواجهة محاولات تزييف التاريخ تحت عناوين الهوية أو الخصوصية الثقافية.
صباح ماطر يأخذ الكاتب من مرديكا إلى مقهى VCR، حيث تمتزج ذاكرة الغربة مع إيقاع المدينة ورائحة القهوة في قلب كوالالمبور.
نص وجداني عميق يعتذر لثورة 26 سبتمبر بعد ستين عامًا على قيامها، ويستعرض الخيانة والانقسام الذي ضرب اليمن، داعيًا إلى توبة وطنية تعيد للجمهورية معناها وروحها. د. علي الحاوري أستاذ...
يتناول النص معنى النفي والمنفى بوصفهما لحظة تحوّل لا قطيعة، مستعرضًا تجارب روحية وفكرية وتاريخية تمتد من الأنبياء إلى الفلاسفة والثوار، حيث يتحول المنفى إلى فضاء للتحرر وإعادة الخلق. قراءة فلسفية وصوفية تربط المنفى بالوعي، والاقتلاع بتجدد المعنى، والوطن بالذاكرة والهوية.
قصيدة «قميص يعقوب» للشاعر يحيى الحمادي نصٌّ شعري عن الغربة اليمنية ومعنى الوطن حين يتحول إلى جوع وديون وحنين. يكتب الشاعر بلهجة فصيحة عالية عن الانكسار والوفاء، ويواجه أسئلة المنفى والعودة والكرامة، في قصيدة طويلة تتكئ على صورة الوطن بوصفه قدرًا لا بديل عنه.
مسرحية «صوت من المنفى» للكاتب د. فيصل علي، رئيس مؤسسة يمنيون الثقافية، عمل رمزي من فصل واحد وخمسة مشاهد، يعالج تجربة يمنيي الشتات بوصفها مساحة وعي ومقاومة، لا حالة هروب أو حياد. تدور أحداث المسرحية بين شخصيات تمثل الجمهورية، والثقافة، والتردد، في مواجهة رموز السلالة والجهوية، ضمن صراع فكري مباشر حول الدولة، والهوية، والمواطنة. تطرح المسرحية المنفى بوصفه امتدادًا للصراع الوطني، وتؤكد أن المعركة لم تعد عسكرية فقط، بل ثقافية وأخلاقية، تُخاض بالوعي والموقف. وتنتهي بسقوط مشاريع التمزق، وبقاء اليمن كهوية جامعة ومسؤولية تاريخية، يحملها الشتات بالفعل لا بالشعارات.
ليست القهوة في هذا النص الشعري للأديب اليمني الشاعر ماجد السامعي عنصرًا يوميًا عابرًا، بل مدخلًا لفهم علاقة اليمنيين بالذوق والروح والتاريخ. عبر لغة شعرية مشبعة بالإحالات الصوفية، يستحضر النص نكهة البن باعتبارها شاهدًا على مجدٍ متسلسل، ينتقل من الشاذلية إلى القرى، ومن الفنجان إلى الذاكرة، دون ادّعاء أو تزويق لغوي.
لعينيْ فبراير على سَفحها من دماء الشهيدِ حروفٌ.. تقول: أما مِن مزيدِ؟ أقبِّلها بين حينٍ وحينٍ بعيني وسمعي وزندي وجيدي سطورٌ عليها مشى كلُّ طيفٍ يَمانٍ.. كواكبُهُ...
طارق السكري (باحث في مجال الصورة) توطئة: تمرُّ بكل أمة محطة للذكرى، تتخذ منها العبر والدروس، وتشحذ فيها الهمم والعزم، وتجدد العهد والولاء، للوطن تربةً وتاريخاً ولغةً. الوطن...
إن التّجدّد شرط البقاء طارق السكري- 2024 كنت ولا زلت أقول لطلابي: القراءة مفتاح النهضة.. والتعلم عملية خلق ، والثقافة قوة تصنع صناعة. تبعتني طالبة مرة، وكانت ذات ذكاء...
الدَّهشةُ أصلُ الإنسان طارق السكري أهلاً؛ قبل سنوات، كانت بيني وبين الشاعر الصديق مختار محرم، وقفة حول كلمة، في وقتها كانت تلك الكلمة، تمثل لنا إشكالية معرفية. كلمة انطباعية...
يعرض النص سيرة شمس الدين التبريزي بوصفه عارفًا صوفيًا ومعلّمًا روحيًا شكّل التحول الأعمق في حياة جلال الدين الرومي، ويقدّم «قواعد العشق الأربعون» كمدخل لفهم فلسفة الحب الإلهي، والعلاقة بين القلب والمعرفة، والتحرر من التعصب، والسير الروحي بوصفه تجربة داخلية تتجاوز الزمان والمكان.
ألا في سبيلِ المَجْدِ ما أنا فاعل عَفافٌ وإقْدامٌ وحَزْمٌ ونائِل أعندي وقد مارسْتُ كلَّ خَفِيّةٍ يُصَدّقُ واشٍ أو يُخَيّبُ سائِل أقَلُّ صُدودي أنّني لكَ مُبْغِضٌ وأيْسَرُ هَجْري أنني عنكَ...
الحكم للشعب 26 سبتمبر 1962م لن يستكين ولن يستسلم الوطن توثب الروح فيه وانتخى البدن أما ترى كيف أعلا رأسه ومضى يدوس أصنامه البلها ويمتهن وهب...
أنتَ حيٌّ بقدرِ ما تكافحُ الموتَ داخلَك وخارِجَك. عليك أن تحرُسَ حياتَك جيدًا، وألّا تسمحَ للموتِ بالتسلُلِ إلى قلبِكَ وعقلِك، وألّا تدعَهُ يلتهمُك أو يسلُبُك بعضًا منك. أنتَ مسؤولٌ...
في مارب للسمر مذاق خاص، فأنت هنا حول العرش، تتكئ على شجن كثير، محاط بالعظمة؛ عظمة المكان والزمان والإنسان. كل شيء يعيدك إلى ذاتك، ماضيك هنا، وحاضرك ومستقبلك. كل بلادك...