شهدت سيلانجور اختتام WITEX & WCAF 2025 بتكريم مطاعم السلطان، وسط مشاركة دولية واسعة أكدت مكانة ماليزيا كمركز عالمي للسياحة الإسلامية والدبلوماسية الثقافية.
سيلانجور – اليمنيون – 25 أغسطس 2025

اختتمت مساء أمس فعاليات المعرض العالمي للسياحة والتجارة الإسلامية (WITEX 2025) والمهرجان العالمي للثقافة والفنون (WCAF 2025) بحفل توزيع جوائز دولي فاخر أقيم في فندق صنواي ريزورت بولاية سيلانجور، ونظمته جمعية وكالات السياحة الماليزية (MATA) وسط حضور وزراء ومسؤولين وشخصيات اقتصادية وثقافية من مختلف أنحاء العالم. وقد شهد الحفل تكريم سلسلة مطاعم السلطان حيث تسلّم رجل الأعمال اليمني أنس الفقيه الجائزة والشهادة التقديرية من المنظمين، في تكريم يبرز حضور العلامات اليمنية في قطاع الضيافة الإسلامية عالميًا.

وكانت سلسلة مطاعم السلطان قد حظيت بتكريم آخر يوم 22 أغسطس، حيث سلّمها وزير العلوم والتكنولوجيا والابتكار الماليزي تشانغ ليه كانغ درع التقدير ضمن برنامج BeST 2.0. كما أعلنت السلسلة عن افتتاح فرعين جديدين في سبتمبر القادم، في خطوة تعكس توسع حضورها في السوق الماليزي.

في كلمته أكد الدكتور محمد خالد هارون، رئيس جمعية MATA ورئيس WITEX & WCAF 2025، أن حجم الإقبال يعكس الطلب العالمي المتنامي على السياحة والثقافة الإسلامية، موضحًا أن الفعالية جمعت بين السياحة الحلال والتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والتطبيقات الموجهة للتخطيط الروحي. وأضاف أن السياحة الإسلامية باتت تتقاطع مع قطاعات أوسع تشمل الصحة والتمويل والتجارة الرقمية، ما يجعلها مشروعًا اقتصاديًا متكاملًا. وأشار إلى أن الحدث استقطب أكثر من 150 جناحًا وفتح فرصًا جديدة للطلاب والباحثين من الجامعات الماليزية، مؤكدًا أن WITEX يتجه ليصبح منصة سنوية تجمع الاقتصاد والثقافة والابتكار تحت مظلة الهوية الإسلامية.

وكان وزير السياحة والفنون والثقافة الماليزي ي.ب. داتو سري تيونغ كينغ سينغ قد افتتح الفعاليات بكلمة رحّب فيها بالمشاركين وأكد أن المعرض يمثل محطة رئيسية لماليزيا في التزامها بتعزيز السياحة الإسلامية والتجارة الدولية والتبادل الثقافي، مشيدًا بجهود MATA في تحويل المعرض من نطاق إقليمي إلى منصة عالمية أكثر شمولًا.

وتوزع برنامج المؤتمر على عدة محاور، شملت المؤتمر الدولي للسياحة والتجارة الإسلامية يومي 22 و23 أغسطس، الذي ناقش مستقبل السياحة الإسلامية والسياحة الذكية وفنون الطهي الحلال والصناعات الثقافية، وتضمن جلسات بارزة مثل محاضرة السياحة في الإسلام ألقاها تُعان حبيب علي زين العابدين بن أبو بكر الحميد، وجلسة الإسلام في روسيا التي قدمها فريد حضرت منغالييف، مفتي منطقة بايكال.
كما انعقدت قمة الوزراء والرؤساء التنفيذيين في 24 أغسطس تحت شعار "قيادة الشراكات العالمية والاستثمارات في السياحة الإسلامية"، بمشاركة وزراء وصناع قرار من زامبيا وأذربيجان وهيئة تنمية لانكاوي، إلى جانب شركاء دوليين، وركزت القمة على استراتيجيات تطوير الوجهات وتوسيع نطاق الاستثمارات.
أما المهرجان الثقافي والفني WCAF 2025 فقد أقيم بالتوازي مع المعرض، وقدم عروضًا فنية من ماليزيا وإندونيسيا والصين وكازاخستان وأذربيجان، إلى جانب عرض أزياء إسلامي احتفى بالموضة المحتشمة وعروض الطهي الحلال بمشاركة طهاة مشاهير، ليشكل فضاءً لتلاقي الثقافات تحت مظلة الهوية الإسلامية.
وفي ختام الحدث تم توزيع جوائز World Islamic Tourism & Trade Awards (WITA 2025) التي شملت تكريم مدن ومؤسسات وأفراد بارزين في مجالات السياحة الإسلامية والتجارة والثقافة والفنون والاستدامة. وأكد المنظمون أن هذه الجوائز تمثل اعترافًا حقيقيًا بالجهود التي تعزز صورة السياحة الإسلامية كقطاع اقتصادي وثقافي قادر على إحداث قيمة تنموية عالمية.
جاء هذا الختام بعد ثلاثة أيام من المؤتمرات والمعارض والأنشطة الثقافية التي جمعت أكثر من 10,000 زائر وما يزيد عن 300 مشتري تجاري دولي من 12 دولة، إضافة إلى مشاركة رسمية من ولايات ماليزية بينها برليس وباهانج وترنجانو ولانكاوي. ونُظمت الفعالية من قبل جمعية وكالات السياحة الماليزية (MATA) في نسختها الثالثة بعد أن انطلقت أول مرة تحت مسمى المعرض الآسيوي للسياحة والتجارة الإسلامية (AITEX)، قبل أن تنتقل إلى الاسم الجديد WITEX لتعكس الطابع العالمي للمنصة.
أظهر المؤتمر في مجمله أن السياحة الإسلامية مشروع حضاري جامع يتجاوز المفهوم التقليدي للسفر الحلال ليشمل القيم والفنون والضيافة، فيما شددت الكلمات الرسمية على أن ماليزيا تسعى لتكون مركزًا محوريًا لهذه الصناعة عبر الاستثمار في البنية التحتية ودمج التقنيات الذكية وتمكين الشباب والنساء وتعزيز الدبلوماسية الثقافية كأداة للتواصل الدولي. وبذلك جاء ختام WITEX & WCAF 2025 ليؤكد أن الهوية الإسلامية ليست حاجزًا بل بوابة للتعارف والتبادل الثقافي، ويكرس موقع ماليزيا كأحد أبرز المراكز العالمية للسياحة الإسلامية وهي تتجه بثقة نحو عام زيارة سيلانغور 2025 وزيارة ماليزيا 2026 بما يحمله ذلك من فرص اقتصادية وثقافية واستراتيجية.
تصوير جميل البازلي
Source: Alyemenyoon.com (Advertorial)