اختتم مساء اليوم مطعم بوابة حلب، المقر الرئيس لحملة مهرجان القهوة اليمنية 2026 في كوالالمبور، فعالياته التي امتدت من 13 فبراير حتى 16 فبراير الجاري، في واحدة من أبرز محطات المهرجان لهذا العام، وفي موقع يُعد من أكثر النقاط السياحية حيوية وتأثيرًا في العاصمة الماليزية.
وفي منطقة بوكيت بينتانج – شارع العرب – حيث يتقاطع المترو مع خط المونوريل (Monorail)، ويتدفق الزوار من مختلف الجنسيات، تحوّل المطعم إلى منصة تعريف مفتوحة بالقهوة اليمنية، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي في قلب الحركة السياحية الدولية.
وخلال أيام المهرجان الأربعة، قُدمت القهوة اليمنية للزوار مجانًا، مصحوبة بشرح مباشر حول تاريخها، وبيئتها الزراعية في المرتفعات اليمنية، ومراحل العناية بها حتى تصل إلى فنجان المتذوق. كما وُزّع بروشور تعريفي بسردية القهوة اليمنية، يربط المنتج بجذوره التاريخية، ويقدمه بوصفه عنصرًا من عناصر الهوية الثقافية اليمنية.
ومن الطابق الأرضي الذي يفوح برائحة الشاورما المعروفة، إلى الطابق الثالث المطل على حركة المونوريل، تحولت زيارة المطعم إلى تجربة متكاملة تجمع بين المذاق والمشهد والرمزية الثقافية، في صورة تعكس قدرة الفضاءات التجارية على أداء دور ثقافي يتجاوز حدود تقديم الطعام.
ويعكس هذا الحضور في شارع العرب أحد تجليات القوة الناعمة، حيث تُقدَّم القهوة اليمنية في فضاء دولي مفتوح على ثقافات متعددة، فتتحول من منتج يُستهلك إلى رسالة ثقافية تعرّف باليمن من خلال أحد أقدم رموزه الاقتصادية والحضارية، في سياق يعيد ربط الاسم بالمصدر ويمنح الهوية حضورًا عمليًا أمام جمهور عالمي.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة أنشطة مهرجان القهوة اليمنية 2026 الذي تنظمه مؤسسة يمنيون الثقافية في ماليزيا، في حملة ثقافية ميدانية تسعى إلى إعادة تقديم القهوة اليمنية في سياقها التاريخي والإنساني، وتعزيز حضورها في الفضاء العام خارج حدود الجاليات.