أتدرون من هو هذا الولدْ قصيدة عامر السعيدي

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
أتدرون من هو هذا الولدْ؟! هشام هادي أتدرون من هو هذا الولدْ؟! غرور الربيع وزهوُ البلدْ كتابٌ جليلٌ فكيف انطوى وغابتْ حكاياتهُ للأبدْ أما زلت يا صاحبي صاحبي...

أتدرون من هو هذا الولدْ؟!

 هشام هادي
هشام هادي

أتدرون من هو هذا الولدْ؟!

غرور الربيع وزهوُ البلدْ 

 

كتابٌ جليلٌ فكيف انطوى

وغابتْ حكاياتهُ للأبدْ 

 

أما زلت يا صاحبي صاحبي

لماذا إذاً لم تفكَّ العُقَدْ ؟!

 

لماذا نسيت الهتاف الذي 

على شفة الأمنيات احتشدْ؟

 

ألست على الوعد؟

أين الصباح؟

وأين الذي بالصباح وَعَدْ؟ 

 

عيونك أنت شموس المدى

وأنت الصلاة وأنت المَدَدْ 

 

فيا جبل الله مالتْ بنا 

البلاد التي كنت فيها الوَتَدْ 

 

أضاع الطريق مصابيحهُ 

وذابتْ مواويلنا في الزَّبَدْ 

 

شديدٌ عليك الكلام الذي 

بأحلامنا وعلينا أَشَدْ 

 

أرحتَ ضميرك يا صاحبي 

ونحن ضمائرنا في كَبَدْ

 

نلوم النوافذ، ما ذنبها؟! 

إذا لم نُلوِّح إليها بِيَدْ 

 

إذا لم يردَّ الحبيب السلام

فمن أين يأتيهِ قلبي بِرَدْ؟!

 

وأنت السّلام وأنت الغمام

وأنت الخيام وأنت البَرَدْ 

 

احترقت ونحن نُحبُّ البخور 

ولا نسأل العود كيف ٱتَّقدْ 

 

تركناك في الريح، هذا وفاء

الرفاق، وهذا بكاء الرَّمَدْ !

 

تركناك في الشمس، لم تستظلَّ 

بأمسٍ، ولا نحن جئنا بِغَدْ 

 

تركناك.. لا، لا تركنا الندى 

على الورد ذاب بهِ وٱتَّحدْ 

 

تركناك وحدك.. 

نحن الوحيدون نحن

 وأنت كثير العددْ 

 

تعشّى بك الصمت يا صاحبي

وأطعم أولادَهُ بالغُددْ 

 

كما ٱنفرد الحزب بالثائرين

بك الحزن حين ٱنشغلنا ٱنفَرَدْ 

 

ذهبنا بعيداً ولم نلتفتْ

إليك، فكيف القريب ٱبتَعَدْ؟!

 

أعندك عكّازةٌ للطريق الجديد ونظّارةٌ يا وَلَدْ؟

 

أعندك أرجوحةٌ في الهواء وتعويذةٌ من رياح الحسدْ؟

 

أعندك يا صاحبي قهوةٌ 

وشايٌ خفيفٌ لشمس الأحدْ ؟

 

أعندك بيتٌ بلا غُصَّةٍ 

وأمٌّ تؤثِّثُهُ بالرَّغَدْ؟

 

أعندك يا صاحبي رفقةٌ 

سوانا فنحن رفاق النَّكَدْ؟

 

أعندك يا صاحبي ثورةٌ 

حقيقيَّةٌ كي تُقيْم الأَوَدْ ؟

 

أعندك شيءٌ يضمُّ البلاد 

ويؤنسُها غير هذا الجسدْ ؟

 

حزينٌ عليك.. حزينٌ على

نبيٍّ بلا صاحبٍ أو سَنَدْ 

 

كحزن المجرَّة في نجمةٍ

تلاشتْ ولم يفتقدها أحدْ

 

قصيدة الشاعر عامر السعيدي في وداع الرفيق هشام هادي /10/1/2023

 

 إقرأ أيضاً  للمرة الألف قصيدة للشاعر عامر السعيدي

مقالات قد تهمك

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح
شعر

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح

في قصيدة «صباح القهوة» يكتب شاعر اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح لحظة صباحية تتحول فيها القهوة إلى مشهد داخلي مضيء. الفنجان «الحَيْسي» الطيني فيها رمز أرضٍ وجبالٍ وهويةٍ تنبع من مدرجات البن في اليمن، وتعيد للنهار معناه. بين ضوءٍ شاحب وغيمٍ ساطع في الفنجان، يصوغ المقالح علاقة حميمة بين الإنسان ومكانه، ويجعل من القهوة طقسًا يعيد ترتيب الروح. وفي سياق احتفال مؤسسة يمنيون الثقافية بـ«يوم موكا 2026»، نستعيد هذه القصيدة بوصفها تحيةً لشجرة البن اليمنية، واحتفاءً بصوتٍ شعري ربط الصباح بالهوية، وجعل من فنجان القهوة نافذةً على ذاكرة اليمن وضيائه.

منذ شهرين
قميص يعقوب
شعر

قميص يعقوب

قصيدة «قميص يعقوب» للشاعر يحيى الحمادي نصٌّ شعري عن الغربة اليمنية ومعنى الوطن حين يتحول إلى جوع وديون وحنين. يكتب الشاعر بلهجة فصيحة عالية عن الانكسار والوفاء، ويواجه أسئلة المنفى والعودة والكرامة، في قصيدة طويلة تتكئ على صورة الوطن بوصفه قدرًا لا بديل عنه.

منذ 9 أشهر
للشاذلية سر…
شعر

للشاذلية سر…

ليست القهوة في هذا النص الشعري للأديب اليمني الشاعر ماجد السامعي عنصرًا يوميًا عابرًا، بل مدخلًا لفهم علاقة اليمنيين بالذوق والروح والتاريخ. عبر لغة شعرية مشبعة بالإحالات الصوفية، يستحضر النص نكهة البن باعتبارها شاهدًا على مجدٍ متسلسل، ينتقل من الشاذلية إلى القرى، ومن الفنجان إلى الذاكرة، دون ادّعاء أو تزويق لغوي.

منذ سنة