اليمنيون - كوالالمبور
أحيت سفارة الجمهورية اليمنية في كوالالمبور، مساء الجمعة، فعالية رمزية بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لليوم الوطني للجمهورية اليمنية، وسط حضور دبلوماسي ومجتمعي أكد استمرار حضور فكرة الوحدة اليمنية في الوجدان العام لليمنيين، رغم سنوات الحرب والانقسام والأزمات التي تعصف بالبلاد.
وشارك في الفعالية سفير اليمن لدى ماليزيا الدكتور عادل محمد باحميد، وأعضاء البعثة الدبلوماسية وطاقم السفارة، إلى جانب عدد من أبناء الجالية اليمنية المقيمين في ماليزيا، حيث جرت مراسم رفع العلم الوطني وترديد النشيد الجمهوري في أجواء اتسمت بالطابع الوطني والرمزي.
وقال السفير باحميد، في كلمة ألقاها خلال الفعالية، إن ذكرى الثاني والعشرين من مايو تمثل "محطة وطنية جامعة في وجدان اليمنيين"، ووصفها بحلم يماني تحقق بإرادة شعبية صادقة، مؤكداً أن هذه المناسبة تستحق أن تُصان معانيها وقيمها من خلال تعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ العدالة والشراكة والمساواة، وبناء مستقبل مشترك يتسع لكل أبناء اليمن.
وأضاف أن الوفاء الحقيقي لهذه المناسبة الوطنية يتمثل في التمسك بالثوابت الوطنية، والإسهام المسؤول في استعادة الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها، بما يحقق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والسلام والتنمية.
وتأتي الفعالية ضمن سلسلة أنشطة رمزية تنظمها البعثات اليمنية والجاليات في عدد من الدول لإحياء الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، التي أُعلنت رسمياً في 22 مايو 1990 بين شطري اليمن الشمالي والجنوبي، بعد عقود من الانقسام السياسي.
ورغم التحولات التي شهدها اليمن خلال العقود الماضية، بما في ذلك الحرب المستمرة منذ عام 2014، ما تزال ذكرى الوحدة تُستحضر بوصفها إحدى أبرز المحطات السياسية في التاريخ اليمني الحديث، وواحدة من القضايا الأكثر حضوراً في الخطاب الوطني اليمني داخل البلاد وخارجها.
فالجمهورية اليمنية، التي أُعيد تحقيق وحدتها في 22 مايو 1990، تمثل الكيان السياسي والسيادي المعترف به دولياً، وأصبحت وحدة أراضيها جزءاً من الإطار القانوني والسياسي للدولة اليمنية الحديثة، في انسجام مع مبدأ استقرار الدول ووحدة أراضيها الذي يقوم عليه النظام الدولي المعاصر في مواجهة مشاريع التفكك والانقسام والصراعات العابرة للدولة.