يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
إذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا فَقُلتُ لَها إِنَّ...

إذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ

فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ

وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها

فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ

تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا

فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ

وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا

شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ

وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا

عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُ

لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نُجيرُهُ

مَنيعٌ يَرُدُّ الطَرفَ وَهُوَ كَليلُ

رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ

إِلى النَجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَويلُ

هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذي شاعَ ذِكرُهُ

يَعِزُّ عَلى مَن رامَهُ وَيَطولُ

وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً

إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ

يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا

وَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ

وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ

وَلا طُلَّ مِنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ

تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا

وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ

صَفَونا فَلَم نَكدُر وَأَخلَصَ سِرَّنا

إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُ

فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا

كَهامٌ وَلا فينا يُعَدُّ بَخيلُ

وَنُنكِرُ إِن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم

وَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ

إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ

قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ

وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ

وَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ

وَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا

لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ

وَأَسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍ

بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ

مُعَوَّدَةٌ أَلّا تُسَلَّ نِصالُها

فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُ

سَلي إِن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ

فَلَيسَ سَواءً عالِمٌ وَجَهولُ

 

# السموأل بن غريض بن عادياء بن رفاعة بن الحارث الأزدي المذحجي اليمني، شاعر مجيد، موحد على ديانة اليمن القديمة "اليهودية" كريم النسب اشتهر بالوفاء وهو صديق الشاعر امرؤ القيس، امتلك حصنا شمال يثرب، عاش مابين القرنين الخامس والسادس الميلادي. ينطق اسمه في العبرية صمويل، ويختصر في الوقت الحاضر : "سام". 

مقالات قد تهمك

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح
شعر

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح

في قصيدة «صباح القهوة» يكتب شاعر اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح لحظة صباحية تتحول فيها القهوة إلى مشهد داخلي مضيء. الفنجان «الحَيْسي» الطيني فيها رمز أرضٍ وجبالٍ وهويةٍ تنبع من مدرجات البن في اليمن، وتعيد للنهار معناه. بين ضوءٍ شاحب وغيمٍ ساطع في الفنجان، يصوغ المقالح علاقة حميمة بين الإنسان ومكانه، ويجعل من القهوة طقسًا يعيد ترتيب الروح. وفي سياق احتفال مؤسسة يمنيون الثقافية بـ«يوم موكا 2026»، نستعيد هذه القصيدة بوصفها تحيةً لشجرة البن اليمنية، واحتفاءً بصوتٍ شعري ربط الصباح بالهوية، وجعل من فنجان القهوة نافذةً على ذاكرة اليمن وضيائه.

منذ 6 أيام
قميص يعقوب
شعر

قميص يعقوب

قصيدة «قميص يعقوب» للشاعر يحيى الحمادي نصٌّ شعري عن الغربة اليمنية ومعنى الوطن حين يتحول إلى جوع وديون وحنين. يكتب الشاعر بلهجة فصيحة عالية عن الانكسار والوفاء، ويواجه أسئلة المنفى والعودة والكرامة، في قصيدة طويلة تتكئ على صورة الوطن بوصفه قدرًا لا بديل عنه.

منذ 7 أشهر
للشاذلية سر…
شعر

للشاذلية سر…

ليست القهوة في هذا النص الشعري للأديب اليمني الشاعر ماجد السامعي عنصرًا يوميًا عابرًا، بل مدخلًا لفهم علاقة اليمنيين بالذوق والروح والتاريخ. عبر لغة شعرية مشبعة بالإحالات الصوفية، يستحضر النص نكهة البن باعتبارها شاهدًا على مجدٍ متسلسل، ينتقل من الشاذلية إلى القرى، ومن الفنجان إلى الذاكرة، دون ادّعاء أو تزويق لغوي.

منذ 11 شهر