يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

دعوة عاجلة لتحييد آثار اليمن عن العمليات العسكرية

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
حذّر الباحث عبدالله محسن من تعرض المواقع الأثرية والمتاحف ومخازن الآثار في اليمن لأضرار جديدة مع تصاعد العمليات العسكرية، داعياً أطراف النزاع والجهات المختصة إلى تحييدها وتعزيز حمايتها وتوثيق أي انتهاكات تطالها.

صنعاء – اليمنيون – رصد

أطلق الباحث المتخصص في تتبع الآثار اليمنية عبدالله محسن نداءً ثقافيًا وإنسانيًا لحماية المواقع الأثرية والتاريخية والمتاحف ومخازن الآثار في اليمن، محذرًا من الأخطار التي قد تتعرض لها مع تصاعد العمليات العسكرية واحتمال امتداد المواجهات إلى مناطق جديدة.

وقال محسن إن سنوات الصراع الماضية أظهرت حجم الأضرار التي قد تلحق بالممتلكات الثقافية نتيجة العمليات العسكرية، إلى جانب ما يرافق تراجع الأمن من أعمال نهب وتخريب واتجار غير مشروع بالآثار.

ودعا الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وجماعة الحوثي، وسائر القوات والجماعات المنخرطة في المواجهات، إلى اتخاذ الاحتياطات الممكنة خلال تخطيط العمليات العسكرية وتنفيذها، بما يضمن تجنب إلحاق الضرر بالمواقع الأثرية والتاريخية والمتاحف ومخازن الآثار أو تقليله إلى أدنى حد.

كما دعا إلى الامتناع عن استخدام المواقع الأثرية والمتاحف والأرشيفات والمجموعات الثقافية ومحيطها المباشر في التمركز والتحصين أو تخزين الأسلحة والذخائر والمعدات، وتجنب إقامة أهداف عسكرية بالقرب منها قدر الإمكان.

وحث محسن الجهات الرسمية التابعة للحكومة اليمنية والكوادر الفنية المسؤولة عن المواقع الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، إلى جانب السلطات المحلية والمجتمعات والمنظمات الوطنية والدولية، على تعزيز إجراءات الرصد والحماية الوقائية، وتوثيق الأضرار والمخاطر، ووضع تدابير لمواجهة أخطار القصف والحريق والانهيار والنهب.

ويستند النداء إلى اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، التي تلزم أطراف النزاع باحترام الممتلكات الثقافية والامتناع عن استخدامها لأغراض قد تعرضها للتدمير أو الضرر، ومنع سرقتها ونهبها أو تخريبها.

وتنص المادة التاسعة عشرة من الاتفاقية على التزام كل طرف في النزاعات المسلحة الداخلية بتطبيق الأحكام المتعلقة باحترام الممتلكات الثقافية، كما تؤكد أن تطبيق هذه الالتزامات لا يؤثر في الوضع القانوني لأطراف النزاع. وبذلك فإن تحميل جماعة الحوثي مسؤولية حماية المواقع الواقعة تحت سيطرتها لا يمنحها اعترافًا قانونيًا أو يساوي بينها وبين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

ويعزز البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي، المعتمد عام 1999، هذه الحماية بإلزام أطراف النزاع باتخاذ الاحتياطات الممكنة لتجنب استهداف الممتلكات الثقافية، وإبعاد القطع المنقولة عن الأهداف العسكرية، وتجنب وضع أهداف عسكرية قرب المواقع التراثية.

وأكد محسن أن المواقع الأثرية والتاريخية والمجموعات الثقافية تمثل ذاكرة اليمن وتاريخ مجتمعاته المتعاقبة وإسهامها في الحضارة الإنسانية، وأن ما يتعرض للتدمير أو النهب منها قد يتعذر تعويضه أو استعادته خلال عمليات التسوية السياسية وإعادة الإعمار.

واختتم نداءه بدعوة جميع الأطراف إلى إبقاء آثار اليمن خارج ساحة الحرب وتجنيبها القصف والاشتباكات والاستخدام العسكري.

مقالات قد تهمك

دراسة قانونية: هل يتيح القانون الدولي فك الارتباط واستعادة الدولة السابقة في جنوب اليمن؟
أخبار

دراسة قانونية: هل يتيح القانون الدولي فك الارتباط واستعادة الدولة السابقة في جنوب اليمن؟

دراسة قانونية محكّمة للباحث اليمني د. فيصل علي تعيد قراءة مطالب فك الارتباط واستعادة دولة الجنوب، وتفحص حدودها في القانون الدولي بعد اندماج دولتي اليمن عام 1990 وانقضاء شخصيتيهما القانونيتين السابقتين.

منذ 3 أسابيع
يمنيون في مسارات الحرب الروسية الأوكرانية: دراسة ترصد شبكات التجنيد العابرة للحدود
أخبار

يمنيون في مسارات الحرب الروسية الأوكرانية: دراسة ترصد شبكات التجنيد العابرة للحدود

كشفت دراسة أكاديمية حديثة عن مسارات تجنيد يمنيين في الحرب الروسية الأوكرانية عبر شبكات عابرة للحدود، معتبرة أن الظاهرة نتاج تداخل الحرب اليمنية والهشاشة الاقتصادية وشبكات الوساطة والطلب العسكري في أوكرانيا.

منذ 3 أشهر