إلا أنا وبلادي

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
إلا أنا وبلادي عبدالله البردوني تسلياتي كموجعاتي ، وزادي مثل جوعي ، وهجعتي كسهادي وكؤوسي مريرة مثل صحوي واجتماعي بإخوتي كانفرادي والصداقات كالعداوت تؤذي فسواء من تصطفي أو تعادي...

إلا أنا وبلادي

 

عبدالله البردوني 

تسلياتي كموجعاتي ، وزادي

مثل جوعي ، وهجعتي كسهادي

وكؤوسي مريرة مثل صحوي

واجتماعي بإخوتي كانفرادي

والصداقات كالعداوت تؤذي

فسواء من تصطفي أو تعادي

إن داري كغربتي في المنافي

احتراقي كذكريات رمادي

يا بلادي ! إلّي يقولون عنها :

منك ناري ولي دخان اتّقادي

ذاك حظّي لأن أمي (سعود)

وأبي (مرشد) وخالي (قمادي)

أو لأنّي أطعت أولاد جاري

ورفاقي دفاتري زمدادي

أو لأنّي دفعت عن طهر أختي

وبناتي مكر الذئاب العوادي

أو لأنّي زعمت أن لديهم

لي حقوقا من قبل حق (ابن هادي)

يا بلادي هذي الرّبى والسواقي

في ضلوعي تنهّدات شوادي

إنما من أنا وليس بكفي

مدفع والتراب بعض امتدادي !

ربما كنت فارسا لست أدري

قبل بدء المجال مات جوادي

العصافير في عروقي جياع

والدّوالي والقمح في كلّ وادي

في حقولي ما في سواها ولكن

باعت الأرض في شراء السماد

يا ندى … يا حنان أم الدوالي

وبرغمي يجيب من لا أنادي !!

هذه كلّها بلادي … وفيها

كل شيء … إلاّ أنا وبلادي !!

 

 

 

مقالات قد تهمك

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح
شعر

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح

في قصيدة «صباح القهوة» يكتب شاعر اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح لحظة صباحية تتحول فيها القهوة إلى مشهد داخلي مضيء. الفنجان «الحَيْسي» الطيني فيها رمز أرضٍ وجبالٍ وهويةٍ تنبع من مدرجات البن في اليمن، وتعيد للنهار معناه. بين ضوءٍ شاحب وغيمٍ ساطع في الفنجان، يصوغ المقالح علاقة حميمة بين الإنسان ومكانه، ويجعل من القهوة طقسًا يعيد ترتيب الروح. وفي سياق احتفال مؤسسة يمنيون الثقافية بـ«يوم موكا 2026»، نستعيد هذه القصيدة بوصفها تحيةً لشجرة البن اليمنية، واحتفاءً بصوتٍ شعري ربط الصباح بالهوية، وجعل من فنجان القهوة نافذةً على ذاكرة اليمن وضيائه.

منذ شهرين
قميص يعقوب
شعر

قميص يعقوب

قصيدة «قميص يعقوب» للشاعر يحيى الحمادي نصٌّ شعري عن الغربة اليمنية ومعنى الوطن حين يتحول إلى جوع وديون وحنين. يكتب الشاعر بلهجة فصيحة عالية عن الانكسار والوفاء، ويواجه أسئلة المنفى والعودة والكرامة، في قصيدة طويلة تتكئ على صورة الوطن بوصفه قدرًا لا بديل عنه.

منذ 9 أشهر
للشاذلية سر…
شعر

للشاذلية سر…

ليست القهوة في هذا النص الشعري للأديب اليمني الشاعر ماجد السامعي عنصرًا يوميًا عابرًا، بل مدخلًا لفهم علاقة اليمنيين بالذوق والروح والتاريخ. عبر لغة شعرية مشبعة بالإحالات الصوفية، يستحضر النص نكهة البن باعتبارها شاهدًا على مجدٍ متسلسل، ينتقل من الشاذلية إلى القرى، ومن الفنجان إلى الذاكرة، دون ادّعاء أو تزويق لغوي.

منذ سنة