يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

الحب والبن

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
قصيدة غنائية يمنية للشاعر مطهر بن علي الإيرياني تحتفي بموسم البن بوصفه زمنًا للفرح والعمل والحب. يتقاطع في النص الغناء الريفي مع الحقل، والبن مع العاطفة، ليقدّم صورة عن المجتمع اليمني حين تتحول الزراعة إلى مناسبة اجتماعية وإنسانية جامعة.

الحُب والبُن

مطهر بن علي الإيرياني

طاب اللقى والسمر على قران الثريا
قران تشرين ثاني ألف مرحبا وحيا
هيا بنا يا شباب الجو الأروع تهيا
هيا نغني سوى للحب وأحلى الأماني
اليوم طاب السمر على طلوع القمر
طاب الجنى في الشجر وافتر ثغر الزمان

ياحارس البن بشرى موسم البن داني
ما للعاصفير سكرى بين خضر الجنان
هل ذاقت الكأس الأول من رحيق المجاني
واسترسلت تطرب الكون بأحلى الأغاني
قال ابشروا بالخبر بشاير أول ثمر
ظهر بلون الخفر على خدود الغواني


طاب الجنى يا حقول البن يا أحلى المغاني
يا سندس أخضر مطرز بالعقيق اليماني
ياسحر ماله مثيل في الكون قاصي وداني
ماحلى العقود القواني في الغصون الدواني
بن اليمن يا درر يا كنز فوق الشجر
من يزرعك ما افتقر ولا ابتلى بالهوان

هيا بنا يا شباب الريف من كل بندر
نحيي ليالي الهنا والحب والخير الأوفر
بألوان من فن هذا الشعب من عهد حمير
باله ومهيد ومغنى دان واليل داني
يارب ما أحلى السمر في ريفنا والحضر
ما أحلى الصبايا زمر تردد أحلى الأغاني


وأنا المعنى بحب أهيف بديع الجمال
عذب اللما ساحر العينين فتان حالي
طلبت أنا القرب منه قالوا القرب غالي
قلت اعملوا لي أجل مضروب لا خير ثاني
قالوا قران القمر على الثريا سحر
في يوم خامس عشر من شهر تشرين ثاني

ميعادنا يا حبيبي كان لا خير قادم
كم قلت ليت الزمن يا خل كله مواسم
واليوم عيد الجنى بانت أول علايم
بشاير أول ثمر من لون ياقوت قاني
قدر لقانا قدر في يوم زاهي أغر
من مهرجان الثمر في ظل هذا القران


صبرت صبر الحجر في مدرب السيل وأعظم
ما أحد تعذب عذابي أو سهر أو تألم
قضيت أنا العام في شوق المحب المتيم
أعد الأيام والساعات واحصي ثواني
صبر المحب انتصر بعد الضنى والسهر
بالصبر نال الوطر برغم حاسد وشاني


با نلتقي وا حبيب القلب لا وادي أفيح
نجنب وننعم بساعات التلاقي ونمرح
والطير تسمع وتتغنى لنا حين تصدح
ومن رفاق العمل في الحقل نسمع تهاني
مبروك على من صبر للموعد المنتظر
الخير نجمه ظهر ونال كل الأماني


هيا معي يا حبيب القلب نحيي عوايد
من الغلال الهنية نبتني عش واحد
يضم قلبين مشغوفين في حب خالد
نعوذه بالوفا والحب من كل شاني
يحميك من كل شر يا عشنا والمقر
يا مهد كل البشر يا رمز أسمى المعاني

 

مقالات قد تهمك

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح
شعر

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح

في قصيدة «صباح القهوة» يكتب شاعر اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح لحظة صباحية تتحول فيها القهوة إلى مشهد داخلي مضيء. الفنجان «الحَيْسي» الطيني فيها رمز أرضٍ وجبالٍ وهويةٍ تنبع من مدرجات البن في اليمن، وتعيد للنهار معناه. بين ضوءٍ شاحب وغيمٍ ساطع في الفنجان، يصوغ المقالح علاقة حميمة بين الإنسان ومكانه، ويجعل من القهوة طقسًا يعيد ترتيب الروح. وفي سياق احتفال مؤسسة يمنيون الثقافية بـ«يوم موكا 2026»، نستعيد هذه القصيدة بوصفها تحيةً لشجرة البن اليمنية، واحتفاءً بصوتٍ شعري ربط الصباح بالهوية، وجعل من فنجان القهوة نافذةً على ذاكرة اليمن وضيائه.

منذ 3 أشهر
قميص يعقوب
شعر

قميص يعقوب

قصيدة «قميص يعقوب» للشاعر يحيى الحمادي نصٌّ شعري عن الغربة اليمنية ومعنى الوطن حين يتحول إلى جوع وديون وحنين. يكتب الشاعر بلهجة فصيحة عالية عن الانكسار والوفاء، ويواجه أسئلة المنفى والعودة والكرامة، في قصيدة طويلة تتكئ على صورة الوطن بوصفه قدرًا لا بديل عنه.

منذ 10 أشهر
للشاذلية سر…
شعر

للشاذلية سر…

ليست القهوة في هذا النص الشعري للأديب اليمني الشاعر ماجد السامعي عنصرًا يوميًا عابرًا، بل مدخلًا لفهم علاقة اليمنيين بالذوق والروح والتاريخ. عبر لغة شعرية مشبعة بالإحالات الصوفية، يستحضر النص نكهة البن باعتبارها شاهدًا على مجدٍ متسلسل، ينتقل من الشاذلية إلى القرى، ومن الفنجان إلى الذاكرة، دون ادّعاء أو تزويق لغوي.

منذ سنة