اعلان اعلان اعلان
إعلان
معلنون
إعلان
يوم القهوة العالمي
إعلان

صدور كتاب «فوضى السرد في كتب التاريخ المقنع» للدكتور عارف المخلافي

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
يأتي كتاب «فوضى السرد في كتب التاريخ المقنع» للدكتور عارف أحمد المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة في جامعة صنعاء، ضمن مشروع تنويري قائم على جهد علمي رصين ومنهج نقدي صارم، يهدف إلى إعادة قراءة التاريخ اليمني القديم وردّه إلى مساره الأكاديمي الصحيح، عبر تفكيك السرديات المضللة وتنقية الذاكرة التاريخية من التشويه والتوظيف الأيديولوجي. ويمثّل هذا الإصدار الكتاب الثاني في سلسلة فكرية منهجية، سيتبعها عدد من الكتب التي تواصل هذا المسار البحثي وتوسّع نطاقه.

صدر اليوم عن دار عناوين بوكس في القاهرة كتاب «فوضى السرد في كتب التاريخ المقنع: من هوية اليمن وعروبة أهلها إلى إسكات التاريخ الفلسطيني وإبراز الآخر»، للدكتور عارف أحمد المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة في جامعة صنعاء، وهو الجزء الثاني من مشروع نقدي يتناول السرديات التاريخية المتخيلة وتأثيرها على الهوية والذاكرة.

ويعد الكتاب الجزء الثاني من سلسلة التاريخ المقنع، وهو مشروع بحثي وفكري اشتغل عليه المؤلف على مدى ثمانية عشر عاما من القراءة والبحث والكتابة، ويهدف إلى تفكيك السرديات التاريخية المتخيلة التي أعيد من خلالها تشكيل الجغرافيا والهوية والذاكرة في عدد من الكتابات المعاصرة.

ويناقش الكتاب، عبر أربعة فصول، قضايا مركبة تتصل بإنكار عروبة اليمن قبل الإسلام، وفوضى السرد وتهجين الجغرافيا في كتب التاريخ المقنع، إضافة إلى نقد ما يطرحه المؤلف بوصفه إسكاتا متعمدا للتاريخ الفلسطيني وتهميش حضوره لصالح إبراز التاريخ التوراتي المتخيل.

ويعتمد الكتاب على أدوات النقد التاريخي، والأدلة النصية والمادية، من النقوش العربية القديمة، والكتابات المصرية والآشورية، ومراسلات تل العمارنة، إلى جانب تحليل الشعر الجاهلي والنصوص الدينية، في محاولة لإعادة الاعتبار للتاريخ بوصفه علما قائما على الشواهد لا على الإسقاطات الايديولوجية.

ويأتي صدور الكتاب في سياق أكاديمي وثقافي يسعى إلى مساءلة الكتابات التاريخية السائدة، وفتح نقاش علمي حول العلاقة بين السرد والهوية والذاكرة في التاريخ العربي القديم.

وفيما يلي النص التعريفي الذي كتبه المؤلف عن كتابه:

"الأعزاء الفضلاء، العزيزات الفضليات شكرًا لكم جميعًا على تهنئتي مرتين بكتاب: "فوضى السرد في كُتب التاريخ المُقَنّع: من هوية اليمن وعروبة أهلها إلى إسكات التاريخ الفلسطيني وإبراز الآخر". وتقديرًا واحترامًا وعرفانًا لكم، أقدم هنا نبذة تعريفية بمضمون الكتاب، بعد أن أعلنت دار "عناوين بوكس" صُدوره رسميًا.. 
يُعد هذا الكتاب ثاني سلسلة كتب "التاريخ المُقَنّع". هذه السلسة سواء ما صدر منها حتى الآن، وما سيصدر مستقبلًا، إن شاء الله، تأتي ضمن مجهود الثمانية عشر عامًا من القراءة والكتابة في هذا المشروع. كما يُعدُّ أحدَ أهمِ أجزاء هذه السلسلة، حيث تطرق إلى طيف من المواضيع ذات الإشكالية المركبة، والمتداخلة، والممتدة. 
أما وجود مصطلح "التاريخ المُقَنع" ضمن عنوان هذه السلسلة وغيرها من الكتب ذات العلاقة التي ستصدر لاحقًا بعون الله، فالغاية منه تواصل مواضيع الفكرة وترابطها من ناحية، ومن ناحية أخرى تثبيت وإشهار مصطلح علمي هو في حد ذاته نتاج جهد الثمانية عشر عامًا، والذي ابتكرته ليُعبر عن أطروحات التوراتيين العرب ونتاجهم الفكري الذي صاغوه بشكل تاريخ مُتَخيل ألبسوه قناع الضلالة الذي حجب ظاهره، وفي الوقت نفسه فشل في وأد حقيقته العتيدة. فهذا المصطلح له منطلقات نظرية، ودوافع، ومعطيات، ووقائع، وأسس، وشروح، وثوابت، وفروع، واختصاص؛ سواء الدقيق أو الأكثر شمولًا من وجهة نظر صاحبه. فالعلم لا يُقدّم لمجاملة العقل، بل بدافع الإسهام في تطوير المعرفة، بصرف النظر عن الاتفاق والاختلاف التي أراها (ملح العلم والثقافة). وهكذا هو حال المصطلحات الجامعة دائمًا التي تُشكلُ أدوات جديدة تتيح للباحثين الارتقاء بالبحث العلمي الخلاّق، وليس مجرد وصف للحالة السردية موضع الفحص والنقد في هذا الكتاب وأشقاؤه القادمون إن شاء الله. 

الفصل الأول:
تصدى الكتابُ في فصله الأول للظاهرة الغريبة المرتبطة بإنكار عروبة أهل اليمن قبل الإسلام وخاصة من قبل الصديق الدكتور خزعل الماجدي-ولشخصه مني كل الاحترام-، الذي يدخل رأيه ضمن "الكتابات المُقَنّعة" التي تُلبِسُ الحقيقةَ ثوبًا مقلوبًا، كأحد امتدادات مصطلح "التاريخ المُقَنّع" الفرعية خارج سياقه الدقيق، كما أوضحت في كتابي الذي يحمل الاسم نفسه والذي توصلت فيه إلى هذا المصطلح الجامع والدقيق من وجهة نظري. 
وقد ناقشت وجهة نظر الدكتور الماجدي وفق قواعد النقد التاريخي والأدلة المادية المباشرة، المتمثلة في أمثلة متنوعة من النقوش العربية القديمة: السبئية، والحميرية والديدانية، واللحيانية، والثمودية، والصفائية، والنبطية، والتدمرية، والحضرية. وكذلك الشعر الجاهلي، وأمثلة من التاريخ المعاصر. وخلال ذلك تشعب البحثُ في النقاش إلى كُنَى العرب في نقوشهم ليُجيب على السؤال المهم:
 لماذا كَنّى العربُ أنفسَهم بمناطقهم، ومهنهم، وقبائلهم، دون أن يحتاجوا لأن يُكَنّي الواحدُ منهم نَفْسَه "بالعربي"؟ 
كما استعرضتُ مصطلح أو لفظ "عرب" وظهوره ومعانيه، ورسمه في كتابات الحضارات الأخرى، وتنوع أشكال ذكره في القرآن الكريم.

الفصل الثاني:
تطرق الكتابُ في فصله الثاني إلى مظاهر فوضى السرد وتهجينه في كُتب "التاريخ المُقَنع"، وقد تعمدت إظهار هذه الجزئية المهمة التي كُتبت مبعثرة خلال قيامي بعرض الكتب الكثيرة في القسمين الثاني والثالث من كتابي السابق "التاريخ المُقَنّع"؛ وذلك لتوضيح فوضى الجغرافيا المتخيلة كسردية مُهَجّنَةٍ تُصَوّرُ مظاهرَ تشتيت الذاكرة الجمعية للأمة والتأثير على فهمها لذاتها، كإشكالية منهجية تدمغ أطروحات جماعة التاريخ المُقَنّع بأقلامهم، من خلال سيل التناقضات التي يقدمونها لنا كجغرافيا متخيلة وتاريخٍ بديل.

الفصل الثالث:
لعل من أهم المواضيع التي ناقشها الكتابُ في فصله الثالث، جناية جماعة "التاريخ المُقَنّع" (التوراتيين العرب) على فلسطين وتاريخها وجغرافيتها وإنسانها، بما يُشكلُ أكبرَ صدمةٍ لمناصري تلك الجماعة والمتأثرين بأطروحاتهم التي إن فتشنا فيها حرفًا فحرف لن نجد مكانًا لتاريخ فلسطين وإنسانها، بل نُدرِكُ حجم جريمة تعمد إسكات التاريخ الفلسطيني وإخفاء مسيرته الحضارية لصالح إبراز التاريخ التوراتي المتخيل وتاريخ بني إسرائيل المبالغ فيه، وجغرافية التوراة المتخيلة، وبتفاصيل لا تترك صغيرة ولا كبيرة، وبطريقة التفسير القسري، وإجبار الحقيقة على تغيير شخصيتها ومسارها، مكانًا وإنسانًا. تلك الصورة الصادمة التي كَشَفنا عن قِناعها بشكل علمي وعملي مُثبَتٍ بالأدلة النصية، بينت لنا إن تاريخ فلسطين هو الذي يُسيطرُ على المشهد بمدنه ونظام حكمه وعلاقاته الدولية وأصدائه، على الرغم من محاولات جماعة التاريخ المُقَنّع تهجيره وإخفائه لصالح إبراز التاريخ التوراتي المتخيل، بل أوجدوا تغريبةً فلسطينيةً جديدةً في التاريخ والجغرافيا، لا تقل خطورةً عن تغريبة عام 1948م.  
كما قدمتُ في هذا الفصل دراسة موسعة ودقيقة عن دويلات المدن في فلسطين وحكامها، ونظامها، سواء تلك التي ذُكرت في الكتابات المصرية القديمة، أو مراسلات تل العمارنة، أو الكتابات الآشورية، وهي التي تتجاهلُها كُتبُ التاريخ المُقَنّع، بل تُنكرها، ثم يُلقون بها في الجبال والشعاب والوديان المتناثرة، لكي يتطاير تاريخها مع غبار الوهم، ويصبح حالها كما قال الشاعر المقالح -يرحمه الله- في إحدى قصائده:

"كطائرٍ ألقت به الرياحُ للعراء
في ليلةٍ حزينةِ المطر
لا تسمعُ الرياحُ صوتَه
لا تسمعُ الظلماء".
لكنها تَمسحُ حزنَها، ويسمعُ التاريخُ صوتَها، فيُبَدّدُ الظلماء، على عكس ما أراد أولئك المُقَنِّعون للتاريخ...
ثم تطرقتُ إلى حقيقة ما يُسمى بمملكتي إسرائيل ويهوذا التوراتيتان، في ضوء الكتابات المصرية والآشورية، فانكشف القناع ليظهر وضعهما الإثني الضئيل والمتقلب في نظام دويلات المدن القديمة في فلسطين.

الفصل الرابع:
وخُتم الكتاب بفصل رابع تضمن عرضًا لمظاهر عدم اكتفاء تلك المؤلفات بتشتيت الذاكرة الجمعية للأمة، بل انتقل أصحابُها ومن تأثر بهم إلى مرحلة خطيرة، تتمثل في تأليف الكتب التي تعتمد على أطروحات جماعة التاريخ المُقَنّع كمسلمات ومراجع يُعتمدُ عليها، وهو ما يُشكلُ خطورة بالغة على الهوية، كونه يُسَوّقُ تاريخَهم المُقَنّع كذاكرة جديدة للامة.


                                   
                                     أ.د عارف أحمد المخلافي
                                  القاهرة: 12 رجب 1447ه
 1 يناير 2026م

 

 

مقالات قد تهمك

اليونسكو تعتمد الدان الحضرمي تراثًا ثقافيًا غير مادي لليمن
أخبار

اليونسكو تعتمد الدان الحضرمي تراثًا ثقافيًا غير مادي لليمن

أدرجت اليونسكو "جلسة الدان الحضرمي" ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي خلال دورتها المنعقدة في نيودلهي، في اعتراف دولي بفن حضرمي عريق يمتد حضوره عبر مدن وادي حضرموت وساحله. ورحّب سفير اليمن لدى اليونسكو الدكتور محمد جميح بالقرار، مشيدًا بالجهود التي أسهمت في إعداد الملف واعتماده.

منذ شهر
السفارة اليمنية في ماليزيا تحيي ذكرى الثورة اليمنية الـ63 لسبتمبر والـ62 لأكتوبر
أخبار

السفارة اليمنية في ماليزيا تحيي ذكرى الثورة اليمنية الـ63 لسبتمبر والـ62 لأكتوبر

رفع العلم وإيقاد شعلة الثورة اليمنية في كوالالمبور بحضور رسمي وجماهيري أحيت السفارة اليمنية في كوالالمبور، مساء أمس، ذكرى الثورة اليمنية بإيقاد الشعلة ورفع العلم، في حفل رسمي حضره وزير...

منذ شهرين