اليونسكو تعتمد الدان الحضرمي تراثًا ثقافيًا غير مادي لليمن

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
أدرجت اليونسكو "جلسة الدان الحضرمي" ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي خلال دورتها المنعقدة في نيودلهي، في اعتراف دولي بفن حضرمي عريق يمتد حضوره عبر مدن وادي حضرموت وساحله. ورحّب سفير اليمن لدى اليونسكو الدكتور محمد جميح بالقرار، مشيدًا بالجهود التي أسهمت في إعداد الملف واعتماده.

اليمنيون / باريس

أعلنت لجنة التراث الثقافي غير المادي في منظمة اليونسكو، خلال دورتها العشرين المنعقدة في نيودلهي، اليوم إدراج "جلسة الدان الحضرمي" ضمن قائمة التراث العالمي غير المادي.

يمثل هذا الإدراج اعترافًا دوليًا بأحد أبرز الفنون اليمنية المرتبطة بالذاكرة الموسيقية والاجتماعية لحضرموت. وينتشر الدان في مدن وادي حضرموت وساحله، بما في ذلك سيئون، تريم، شبام، الهجرين، الغرف، الريدة، الغيل، المكلا، الشحر، والديس الشرقية والغربية، وهي مدن كوّنت عبر قرون بيئة فنية متصلة أسهمت في ترسيخ هذا اللون الغنائي وصياغة خصوصيته.

الدكتور محمد جميح، سفير الجمهورية اليمنية لدى اليونسكو، قال في تصريح نشره على صفحته في فيسبوك إن "الدان الحضرمي يستحق هذا الإدراج بعد جهود استمرت لسنوات، منذ أن بدأت فكرة إدراجه إلى أن أصبحت اليوم واقعًا ملموسًا". وهنّأ الأوساط الفنية والشعبية في حضرموت وعموم اليمن، مشيدًا بدور وزارة الثقافة واللجنة الوطنية، وموجّهًا شكرًا خاصًا لمؤسسة حضرموت للثقافة التي تولت إعداد وتمويل الملف.

كما عبّر جميح عن تقديره للجنة التراث غير المادي ورئيسها السفير الهندي لدى اليونسكو فيشال شارما، وجميع أعضاء اللجنة وسكرتاريتها وخبراء التقييم. ويُعد هذا الاعتماد خطوة جديدة لإبراز التراث اليمني عالميًا وتعزيز حضور الفنون التقليدية على منصة التراث الإنساني.

وقال الدكتور محمد جميح، سفير اليمن لدى اليونسكو، إنه تسلّم اليوم من المدير العام المساعد لليونسكو لقطاع الثقافة، السيد أرنستو راميريز، شهادة إدراج ملف "جلسة الدان الحضرمي" ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي. وجاء ذلك بحضور منير بن وبر، مدير مشروع صون الدان وضابط اتصال الملف، ومحمود الهندي نائب مدير المشروع، وأوهيناتا بوميكو سكرتيرة اتفاقية صون التراث غير المادي في اليونسكو.

ما هو الدان الحضرمي؟
الدان الحضرمي فن غنائي يمني يقوم على التناوب في الإنشاد بين شخصين أو مجموعة، وفق بناء شعري وإيقاعي ثابت. يبدأ شاعر أو منشّد ببيت أو شطر، ثم يأتي الرد بوزن ونغم مماثل، ما يجعل الجلسة مساحة للتفاعل وتبادل المعاني وإظهار القدرة على ضبط الإيقاع والمعنى.

خصائصه الأساسية:
– البناء الشعري: لغة جزلة وقوافٍ محكمة وأوزان محلية متوارثة.
– الإيقاع: ميزان خفيف يعتمد على التصفيق أو الدفوف مع انتقالات صوتية قصيرة.
– البعد الاجتماعي: يُؤدّى في المجالس والأعراس واللقاءات الشعبية، ويُعد وسيلة للتواصل وتعميق الهوية الوجدانية للحضارم.

كما أن انتشار اليمنيين الحضارم تاريخيًا عبر سواحل المحيط الهندي أسهم في نقل الدان إلى مناطق مثل شرق أفريقيا، الهند، ماليزيا، إندونيسيا، سنغافورة وبروناي، فصار أحد الفنون اليمنية الأكثر حضورًا خارج البلاد. وإدراجه ضمن قائمة التراث العالمي يؤكد قيمته بوصفه تراثًا حيًا يجمع بين الشعر والصوت والهوية الثقافية لحضرموت.

مقالات قد تهمك

افتتاح معرض «Peak Art» في جامعة APU بكوالالمبور بمشاركة 8 طلبة عرب
أخبار

افتتاح معرض «Peak Art» في جامعة APU بكوالالمبور بمشاركة 8 طلبة عرب

نظّم النادي العربي في جامعة APU ومؤسسة يمنيون الثقافية معرض «Peak Art» في كوالالمبور، بمشاركة 8 طلبة عرب عرضوا أعمالًا تشكيلية تنوّعت بين التعبيرية والتجريدية والرمزية، في فعالية افتُتحت رسميًا بقص الشريط بحضور قيادات طلابية، وشهدت تفاعلًا لافتًا من الطلبة الدوليين داخل الحرم الجامعي.

منذ أسبوع