بين يدي ثورة الـ 26 من سبتمبر

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
بين يدي ثورة الـ 26 من سبتمبر محمد عبدالسلام منصورصنعاء 2017/9/23 - كيف جئتِ -حبيبتي- ؟ وكلاناقاصرُ الطرفِ والهوى والندامى - جئتُ في ومضةٍ من الليل أُحْيِيْ يا حبيبي في...

بين يدي ثورة الـ 26 من سبتمبر

 محمد عبدالسلام منصور
صنعاء 2017/9/23


- كيف جئتِ -حبيبتي- ؟ وكلانا
قاصرُ الطرفِ والهوى والندامى

- جئتُ في ومضةٍ من الليل أُحْيِيْ
يا حبيبي في ناظريكَ الغراما

عانقِ النور وأبتكرني صباحا
لترى العاشقين حولي هُياما

انني ها هنا اشتهيتكَ فجرا
فاسكب الضوء في الكؤوس مُُداما

وأدرها على الحيارى شموسا
مزّقِ الليل أيقظ النوّاما

إنهضِ الآن واشدُ للطير يأتِيـ
ـكَ مع الصبح بلبلا ويماما

إمض هيا نَثُرْ وفي مقلتينا
شوقُ ظمآن كم تمنّى غماما

ثورةً لا يرى اليمانون منها
مستبدا أو باغيا أو إماما

وتهجَّ الطريق دربا فدربا   
واطوِ ماضي الزمان عاما فعاما

إركب البحر فالمخاطر تترى
لا تخف واجعل الشراع الهاما

من يَثُرْ يطلبِ الشهادةَ صدقا
لتذوقَ الخطوبُ منه الِحماما

- هتف القلبُ، والمواجيد ثكلى
تسكب الدمع ترتدي الآلاما،

مسنا الضر فاسكني في العيون الـنّـ
ـنازفات الدماء، بردا سلاما

كهربي من مواكب البؤس برقا
 يشعل الشوق في قلوب الأيامى

رشرشيني بعطرك اليمني الـ
ـعربي الشذى الْيُحب الأناما

ارسلي روحيَ الحبيسةَ حرفاً
صادقا كي يبدد الأوهاما

انسجي الإحورار والدَّمِ رَمزا
وارفعيه إلى السماء وساما

جسدي دونك افرشيه دروبا
واشعلي في الدروب منه العظاما
 
اقطفي من فمي كمانا ونايا
الثَميني نرتب الأنغاما  

وانسكبنا مع الغناء نداء
نبويا يحطم الأصناما
 
وصدحْنا: (أَللهُ أكبرُ) ثرنا،
شهرَ سبتمبرٍ، كنسنا الظلاما

استعدنا قداسة الأرض صار الـ
ـحكـم للشعب دولة ونظاما

وتعالى صوت الجماهير يشدو
فرحا أننا غدا لن نضاما

إذ سمعنا صنعاء تهتف (جُمْهُو
رِيّةٌ) طِرنا نَسْبقُ الأياما

هزَّنا الشوق فانهمرنا غيوثا
نُزْهرُ الحب في الحمى والسلاما    

وعفونا عما مضى من ذنوب
ليس فضلا منا ولا إكراما

بل أردنا سماحة نتساوى
لا جنوبا في أرضنا لا شآما

كلنا سيد بها كرّم اللـ
ـه أبانا وكان فيها الرغاما
 
اليمانون عامَ ثانٍ وستيـ
ـنَ تساووا لا هاشما لا هشاما

إنها ثورة التسامح جاءت:
فيءَ زيتونة، لهم، وحَماما

نحنُ شَعبٌ نفوسنا ساميات
 لا ترى غِلّا لا ترى.. إنتقاما
 
لكن الظالمين من حولنا كم
دفنوا صبحَنا فكان غراما    

كم أفاقت بلادنا تتغنى
ومضةً ثم أجهشت أعواما

وقفت تقبس الضياء ولكن
لم تزل بعدُ تستطيب المناما

هل خلعنا ثوب التخلف صدقا؟
أم تُرانا نزوِّق الأحلاما

أفَتَحنا نوافذ العصر؟ نشتمـ
ـنُسيماته؟ أليست حراما؟
 
حرمتها شريعة المستبد ـي
ـن علينا والكتب والأقلاما

بأحاديث لم يقلها سواهم
أخرسونا بها قعودا قياما

يُلبسون التُّقَى بها مستبدا
يسـتبيح الشعوب والإسلاما

كم شهدنا تقديسهم لأمير
جرّعَ الأمة العذاب وَسَاما  

وإذا ثائرٌ أتى ساطع الُحجـ
ـة بالحق أمطروه  اتهاما  
 
يحصد الحبس والمجاعة والذلـّ
ـوقطع المعاش والإعداما

خوَّنوا كل من يقولون كفّوا
عن خياناتكم وصونوا الذماما

 اتقوا الله  كيف بعتم بلادا
ثم أجّرتم الأهالي سَواما

وأقمتم كل الدواهي على من
يرفض الحرب كي يقيم الوئاما

وسكنتم جميعكم ِفتَن الأجْـ
ـداد أضحت شخوصها أعلاما

ورفعتم يوم السقيفة رمحا
واتجاهاتها علينا حساما
   
لو تركنا أجدادنا في احترام
واستقلت عقولنا الأجساما
    
لاغترفنا من الزمان نصيبا
ووهبنا أبناء نا الإحتراما


مقالات قد تهمك

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح
شعر

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح

في قصيدة «صباح القهوة» يكتب شاعر اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح لحظة صباحية تتحول فيها القهوة إلى مشهد داخلي مضيء. الفنجان «الحَيْسي» الطيني فيها رمز أرضٍ وجبالٍ وهويةٍ تنبع من مدرجات البن في اليمن، وتعيد للنهار معناه. بين ضوءٍ شاحب وغيمٍ ساطع في الفنجان، يصوغ المقالح علاقة حميمة بين الإنسان ومكانه، ويجعل من القهوة طقسًا يعيد ترتيب الروح. وفي سياق احتفال مؤسسة يمنيون الثقافية بـ«يوم موكا 2026»، نستعيد هذه القصيدة بوصفها تحيةً لشجرة البن اليمنية، واحتفاءً بصوتٍ شعري ربط الصباح بالهوية، وجعل من فنجان القهوة نافذةً على ذاكرة اليمن وضيائه.

منذ شهرين
قميص يعقوب
شعر

قميص يعقوب

قصيدة «قميص يعقوب» للشاعر يحيى الحمادي نصٌّ شعري عن الغربة اليمنية ومعنى الوطن حين يتحول إلى جوع وديون وحنين. يكتب الشاعر بلهجة فصيحة عالية عن الانكسار والوفاء، ويواجه أسئلة المنفى والعودة والكرامة، في قصيدة طويلة تتكئ على صورة الوطن بوصفه قدرًا لا بديل عنه.

منذ 9 أشهر
للشاذلية سر…
شعر

للشاذلية سر…

ليست القهوة في هذا النص الشعري للأديب اليمني الشاعر ماجد السامعي عنصرًا يوميًا عابرًا، بل مدخلًا لفهم علاقة اليمنيين بالذوق والروح والتاريخ. عبر لغة شعرية مشبعة بالإحالات الصوفية، يستحضر النص نكهة البن باعتبارها شاهدًا على مجدٍ متسلسل، ينتقل من الشاذلية إلى القرى، ومن الفنجان إلى الذاكرة، دون ادّعاء أو تزويق لغوي.

منذ سنة