أقامت مدارس الجيل العربي الحديث الدولية يوم أمس الجمعة احتفالية خاصة بمناسبة يوم القهوة اليمنية، ضمن برنامج مهرجان يوم القهوة اليمنية 2026، وذلك بالتزامن مع اليوم الثقافي الذي نظمته المدرسة بحضور أولياء الأمور وضيوف من مختلف الجنسيات.
وتزيّن ركن القهوة الذي أعدته المدرسة بالمشغولات اليدوية اليمنية والخزفيات التراثية، إلى جانب الكعك والحلويات اليمنية التقليدية، فيما عبقت رائحة القهوة اليمنية في أرجاء المدرسة بقلب العاصمة كوالالمبور، في مشهد جمع بين العرض الثقافي والتذوق المباشر.
وبهذه المناسبة، قالت مديرة المدرسة أسماء المخلافي في كلمتها إن اليوم الثقافي يأتي تعبيرًا عن التزام المدرسة بالثقافة بوصفها سلوكًا حضاريًا يقبل التنوع ويعزز التعايش بين مختلف الجنسيات، مرحبة بالضيوف ومؤكدة حرص الإدارة على ترسيخ هذا النهج داخل البيئة التعليمية.
وتم خلال الفعالية التعريف بكتاب «فنجان حَيْسي» الذي وزعته مؤسسة يمنيون الثقافية على المدارس المشاركة هذا الموسم، حيث أُشير إلى إمكانية توظيف قصصه داخل الحصص والأنشطة الصفية. ويضم الكتاب نصوصًا وقصصًا مبسطة تراعي المراحل العمرية المختلفة، ويمكن إدراجها ضمن البرامج القرائية لتعريف الطلبة بتاريخ القهوة اليمنية وسياقها الحضاري بصورة منهجية.
وقدّم الحفل الأديب الشاعر طارق السكري، معلم اللغة العربية في المدرسة، كلمات جمعت بين الأدب والشعر والتأمل الفكري، مستحضرًا البعد الحضاري للثقافة العربية والإسلامية، حيث قال مخاطبًا ضيوف الحفل من الجنسيات العربية والإسلامية:
«العالم بحاجة ماسة إلينا.. فنحن في وحدتنا المعرفية مَن مدَّن العالم وحضَّر الشعوب»، مستشهدًا بما أورده غوستاف لوبون في كتابه حضارة العرب.
وشهدت الفعالية حضور عدد من أولياء الأمور، إلى جانب مشاركين من العرب وغير العرب، حيث أُدرج يوم القهوة اليمنية ضمن برنامج اليوم الثقافي، بما أتاح مساحة تعريفية بالقهوة اليمنية ومسارها التاريخي أمام جمهور متنوع.
وتأتي مشاركة المدرسة ضمن سلسلة فعاليات تقام في المؤسسات التعليمية المشاركة في المهرجان هذا العام، في إطار برنامج منسق يهدف إلى تعزيز الحضور الثقافي للقهوة اليمنية داخل الفضاء المدرسي والمجتمعي.