ماليزيا/ اليمنيون

انطلقت أمس فعاليات يوم القهوة اليمنية في مطعم "باب اليمن" بمنطقة سردنج، مقدمةً للزوار تجربة أصيلة تجمع بين التراث والحداثة، وذلك تحت رعاية سفارة الجمهورية اليمنية في ماليزيا وتنظيم مؤسسة يمنيون الثقافية. واستمرت الفعالية حتى مساء اليوم، ضمن جهود تعزيز الهوية الثقافية اليمنية وتسليط الضوء على دور اليمن كأول مكتشف ومصدر للبن عالميًا.

شهد الحدث تفاعلًا واسعًا من الزوار الذين استمتعوا بتذوق القهوة اليمنية المحضرة بالأسلوب التقليدي، والذي يحافظ على نكهتها الفريدة. ويعكس ذلك الخبرة اليمنية العريقة في زراعة البن وتحميصه وتجارته، منذ أن انطلق من ميناء المخا إلى مختلف أنحاء العالم، ليصبح رمزًا للإرث اليمني الكبير.

شهدت جامعة APU يوم 15 من الشهر الجاري حفل تدشين الفعالية، بحضور السفير اليمني في ماليزيا، الدكتور عادل باحميد، وقيادات الجالية اليمنية واتحاد الطلبة، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والمهتمين بالثقافة اليمنية. وأكد المنظمون أن الهدف من هذه الفعاليات هو إبراز الإرث الثقافي اليمني عبر القهوة كجسر للتواصل الحضاري، وتعزيز الروابط بين الجالية اليمنية والمجتمع الماليزي، إلى جانب الترويج للقهوة اليمنية كمنتج ثقافي وتجاري يحمل بصمة اليمن الفريدة.

يحمل مطعم "باب اليمن" في ماليزيا اسمًا يعكس عمق الهوية اليمنية، مستلهمًا من باب اليمن، المعلم التاريخي البارز في قلب صنعاء القديمة، الذي كان مدخلًا رئيسيًا للمدينة وشاهدًا على ازدهارها التجاري والثقافي عبر العصور. ولم يكن اختيار الاسم مجرد إحالة إلى هذا الإرث العريق، بل هو تجسيد لروح الضيافة اليمنية، حيث تمتد تأثيراته إلى الهوية البصرية للمطعم، التي تعكس الطابع المعماري اليمني الأصيل.

يُعد مطعم "باب اليمن" من أبرز المطاعم اليمنية في ماليزيا، حيث استقطب الزوار من مختلف المدن، ليصبح مقصدًا تقليديًا للماليزيين أيضًا. ويشتهر بتقديم المأكولات اليمنية الأصيلة مثل برمة اللحم، السمك المشوي، السلتة، إلى جانب مجموعة متنوعة من الأطباق التقليدية التي تعكس غنى المائدة اليمنية. وتساهم هذه التجربة في تعزيز التواصل الثقافي بين اليمنيين والمجتمع الماليزي، مما يجعل المطعم أكثر من مجرد وجهة للطعام، بل مساحة تنقل عبق التراث اليمني.

قدّم فريق مطعم "باب اليمن"، الذي يتمتع بعض أعضائه بحضور على وسائل التواصل الاجتماعي، القهوة للزبائن الماليزيين، مع شرح قيمتها التراثية كمشروب يجسد تاريخ اليمن العريق.
كما حضرت سردية مؤسسة يمنيون الثقافية عن القهوة اليمنية عبر بروشورات تعريفية تم توزيعها على رواد المطعم، لتقديم رسالة مبسطة حول سر القهوة اليمنية وتاريخها العريق، مما أضفى على الفعالية طابعًا ثقافيًا يعزز الوعي بالإرث اليمني ودوره في صناعة القهوة عالميًا .