اليمنيون | كوالالمبور
اختتمت اليوم في مركز كوالالمبور الدولي للمؤتمرات (KLCC) أعمال المعرض الدولي للمقاهي والمشروبات 2026 (ICBS 2026)، بعد ثلاثة أيام من الفعاليات المتخصصة التي جمعت شركات القهوة والشاي والمشروبات ومعدات المقاهي من عدة دول، وسط حضور واسع من أصحاب المقاهي والباريستا والمستوردين والعاملين في قطاع الأغذية والمشروبات.
وشهد المعرض، الذي أُقيم خلال الفترة من 7 إلى 9 مايو، مشاركة شركات متخصصة في قطاع الأغذية والمشروبات، مع تركيز على القهوة المختصة، والشاي، والماتشا، وتقنيات التحضير الحديثة، إضافة إلى المعدات والتغليف والنكهات المرتبطة بصناعة المقاهي والمشروبات.
وبرزت المشاركة اليمنية ضمن جناح القهوة اليمنية، بمشاركة شركات متخصصة في البن اليمني، حيث قُدمت نماذج من القهوة المزروعة في المرتفعات اليمنية، إلى جانب عروض لتحضير القهوة المختصة وتقديم تجارب تذوق للزوار، في إطار التعريف بالبُن اليمني ومكانته التاريخية في تطور ثقافة القهوة العالمية.
وشاركت في الجناح اليمني كل من مؤسسة عمار العمري التجارية، وشركة القهوة اليافعية، وشركة جولدن يافع كوفي، وشركة الشوبلي للتصدير، وشركة دريب درب، وشركة ستار موكا كوفي، ضمن جهود الترويج للبُن اليمني وتعزيز حضوره داخل أسواق القهوة المختصة، من خلال تقديمه بوصفه منتجًا يرتبط بالجودة والهوية الزراعية والثقافية لليمن.
ونُظمت المشاركة اليمنية من قبل وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر (SMEPS)، بتمويل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والبنك الإسلامي للتنمية، ضمن برنامج "تعزيز الوصول إلى الأسواق" (MARKETS)، فيما أُقيم المعرض تحت إشراف وزارة الزراعة الماليزية.
وحظي الجناح اليمني باهتمام لافت من زوار المعرض والمهتمين بقطاع القهوة المختصة، خصوصًا مع تقديم القهوة اليمنية بوصفها من أقدم تجارب القهوة في العالم، وبما تحمله من ارتباط تاريخي بالمناطق الجبلية اليمنية وطرق الزراعة التقليدية المرتبطة بالبُن اليمني.
وأبدى رئيس مؤسسة يمنيون الثقافية الدكتور فيصل علي، خلال زيارته للمعرض، عددًا من الملاحظات المتعلقة بطريقة تقديم القهوة اليمنية داخل الفعاليات الدولية، مؤكدًا أهمية التنسيق بين الجهات اليمنية المشاركة في المعارض القادمة لتقديم سردية ثقافية وإعلامية أكثر تكاملًا حول البن اليمني، بما يعزز حضور المنتج اليمني داخل سوق القهوة المختصة العالمي.
وتناولت النقاشات مع الجهات اليمنية المشاركة أهمية بناء خطاب موحد يربط البن اليمني بتاريخه وهويته الزراعية والثقافية، إلى جانب توزيع كتيبات ونسخ من إصدارات مرتبطة بالقهوة اليمنية، من بينها «فنجان حَيْسي» وثلاثية «نبيذ الغيوم»، بهدف تعزيز السردية الثقافية المرتبطة بالبُن اليمني وربط المنتج اليمني بسياقه التاريخي والإنساني داخل فضاء القهوة المختصة العالمي.
ووصفت تقارير صحفية ماليزية الجناح اليمني بأنه من أبرز المحطات اللافتة داخل المعرض، مشيرة إلى أن العودة إلى القهوة اليمنية تمثل عودة إلى الجذور الأولى لثقافة القهوة في العالم، في ظل انتشار أنماط التحضير الحديثة المرتبطة بالإسبريسو الإيطالي وأساليب التحضير اليابانية المعاصرة.
وأضافت التقارير أن جناح القهوة اليمنية كان من أبرز مفاجآت المعرض، خصوصًا مع تقديم أنواع من البن اليمني المزروع في المرتفعات اليمنية، والمعروف بخصائصه العطرية وتنوع نكهاته المرتبطة باختلاف المناطق الزراعية وطرق المعالجة والتحضير، ما أتاح للزوار التعرف على جانب من التنوع الذي تتميز به القهوة اليمنية.
ويعكس الاهتمام الذي حظي به الجناح اليمني داخل المعرض تحوّلًا متزايدًا في سوق القهوة المختصة نحو المنتجات المرتبطة بالمصدر والهوية الزراعية والحكاية الثقافية، في وقت تسعى فيه القهوة اليمنية إلى تعزيز حضورها داخل الأسواق الآسيوية بوصفها تجربة تاريخية محورية في ثقافة القهوة العالمية.
وأظهرت التغطيات الصحفية الماليزية للمعرض اهتمامًا بتقديم البن اليمني ضمن سياق القهوة المختصة الحديثة، من خلال التركيز على المناطق الزراعية وخصائص النكهة وطرق المعالجة والتحضير، إلى جانب أبعاده التاريخية والتراثية.
وتضمن المعرض تنظيم بطولات وعروض مباشرة لتحضير القهوة، إلى جانب فعاليات مخصصة للشاي والماتشا والمشروبات الحديثة، في وقت يواصل فيه قطاع القهوة المختصة التوسع في السوق الماليزية وأسواق جنوب شرق آسيا.