يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

أردوغان يحاكم أردوغان

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
في كتابه "نحو عالم أكثر عدلاً، نموذج مقترح لإصلاح الأمم المتحدة" صادر عام 2021 يستهل رجب طيب أردوغان مقدمته بقوله: "تحتل العدالة اليوم صدارة أكثر القضايا الأكثر أهمية في كل...

نحو عالم أكثر عدلاً، نموذج مقترح لإصلاح الأمم المتحدة

في كتابه "نحو عالم أكثر عدلاً، نموذج مقترح لإصلاح الأمم المتحدة" صادر عام 2021 يستهل رجب طيب أردوغان مقدمته بقوله:

"تحتل العدالة اليوم صدارة أكثر القضايا الأكثر أهمية في كل أنحاء العالم في حين نجد وياللأسف المؤسسات المسؤولة عن إقامة العدل العالمي في جمود كبير ومن ثم يقع على عاتقنا في عصر فقدت فيه الرحمة مسؤولية أن نكون الممثلين للعدل وصوت الضمير".

ويضيف:

"نتناول في هذا المؤلف الذي كتبناه بشكل مستقل وبالتفصيل سعي تركيا الدؤوب للعدالة من أجل البشرية جمعاء، ونكشف عن الظلم والتمييز العنصري وازدواجية المعايير في نموذج الأمم المتحدة". 



 تطرق أردوغان بتركيز لأزمة المهجرين والنازحين واللاجئين مقدماً مرافعة قيمة عن معاناتهم بخاصة السوريين - جراء الحرب واندفاعهم نحو البلدان هرباً من الموت وبحثاً عن الحياة والأمان وكشف عن نفاق المجتمع الدولي في التعامل معهم وفشله في تقديم نموذج إنساني ينتصر للقيمة والمبدأ، مبدياً اهتماماً خاصاً باللاجئين السوريين والذين يصفهم " بإخواننا "والذين تستضيف تركيا العدد الأكبر منهم" مشدداً على مظلوميتهم وخذلان العالم لهم .

هل تتخلى تركيا عن كل التوجهات الإنسانية التي منحتها الكثير من العظمة والتفوق؟  وهل فاز أردوغان في الانتخابات الأخيرة كي يخسر على هذا النحو؟ المزاج الشعبوي الحاد المتصاعد ضد اللاجئين يعيدنا ربما إلى انتخابات الإعادة. وموقف المنقذ للرئيس وإلى 
 هو عداء هيستيري شامل للسوري واليمني والعربي والأجنبي عموماً لا يعترف بأي صفة شرعية أو قانونية ضامنة، ولا امتياز لأحد.


تركيا التي أحببناها ونلقاها في هذا الكتاب، لا نراها اليوم في الحشد المسعور المطارد لفتى يمني، ولا نجدها في هذه الإجراءات والتدابير الصادمة ضد اللاجئين حتى أولئك الذين يقيمون بشكل شرعي من السوريين والعرب والأجانب عموماً.

كان يمكن أن يكون الأمر أكثر إنسانية بإعطاء مهلة للجميع لتدبر أمورهم والخروج بكرامة، تصدير الأزمة للفضاء العام دليل ارتباك عميق في المنظومة الحاكمة.

ترى هل يتخلى أردوغان عن كل مكاسب حكمه مقابل انتصار أخير يبدو للمراقب، أنه الهزيمة الكبرى الماحقة؟

أردوغان في هذا الكتاب يحاكم أردوغان الأخير. وبدون العدالة ماذا يبقى لأردوغان وحزبه؟ اقرأوا الكتاب، كي تروا هذا الذي لا نراه طيباً.

مقالات قد تهمك

هادي بعد الرحيل... أزمة النخبة أم أزمة الرجل؟
آراء

هادي بعد الرحيل... أزمة النخبة أم أزمة الرجل؟

أثارت وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي موجة من السجالات السياسية التي أعادت طرح أسئلة قديمة حول مسؤولية الأفراد ومسؤولية النخب في الأزمات الوطنية. يناقش هذا المقال حدود النقد في لحظة الوفاة، ومأزق اختزال سنوات من الصراع والانهيار في شخص واحد، ويتساءل: هل كانت أزمة اليمن أزمة رجل، أم أزمة نخبة سياسية وثقافية عجزت عن حماية الدولة وتقديم مشروع وطني قادر على مواجهة الانقلاب واستعادة الجمهورية؟

منذ يوم
تحولات الاتحاد الأوروبي بعد انتخابات المجر: اختبار التماسك في زمن الأزمات
آراء

تحولات الاتحاد الأوروبي بعد انتخابات المجر: اختبار التماسك في زمن الأزمات

تحولات سياسية في المجر تعيد تشكيل توازنات الاتحاد الأوروبي بعد خسارة فيكتور أوربان، وتفتح نقاشًا حول قدرة أوروبا على استعادة تماسكها في مواجهة الأزمات، مع احتمالات امتداد التأثير إلى الشرق الأوسط وأمن الممرات البحرية.

منذ شهر
من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟
آراء

من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟

بعد أحد عشر عامًا، تظهر الخلاصة بوضوح: ما بدأ في تعز وعدن ومارب تحوّل إلى خط دفاع متقدم عن الجزيرة العربية. التجربة كشفت طبيعة التمدد الإيراني وأدواته، ورفعت مستوى الوعي في الجزيرة العربية، ودفعت إلى استجابة جاهزة على مستوى الدولة والمجتمع عند انتقال الاعتداءات إلى المنشآت الحيوية والممرات البحرية. الدعم السعودي المبكر للمقاومة أسهم في بناء هذه الجاهزية، ووضع حدودًا واضحة لهذا المسار، وقطع اندفاعته، وحصره ضمن نطاق ضيق، ومنع تحوله إلى واقع مستقر في المنطقة.

منذ شهر