البكيري يرثي الشهيد شعلان
نبيل البكيري

“لست أرثيك لا يجوز الرثاء … كيف يرثى الجلال والكبرياء
لست أرثيك يا عظيم المعالي … هكذا وقفة المعالي تشاء“
دماء الشهيد سماد الأرض وبذرة الأبطال و دفق الحياة التي تروي شجرة الحرية، واستشهاد بطل ولادة للأبطال والأحرار، الذين يتحول بطلهم الشهيد لأيقونة كفاح ونضال مستمر ودائم، وهذا ما يصنعه الشهداء بعد استشهادهم، يتحولون لمنارات ضوء وعناوين كرامة وشموخ وفدى يلهمون الجموع السير على طريهم ونهجهم وتضحياتهم وبطولاتهم وقضيتهم.
الشهيد البطل والقائد الملهم، عبد الغني شعلان، ككل الأبطال من قبله، ومن بعده، من ذلك النوع الاستثنائي من الأبطال الملهمين الذين كانوا مناراً للبطولة وهم أحياء، وهم أكثر رمزية وإلهاما باستشهادهم.
شعلان بطل استثنائي، بطل بحجم قضيتنا الوطنية و عظمتها ولم يكن مجرد قائد يؤدي وظيفة عسكرية فحسب، بل كان قائدا وطنيا عظيما ، تخرج من مدرسته آلاف من الأبطال ممن سبقه أو استشهد معه أو ينتظرون الدور والسير على درب الشهيد القائد البطل، الذي مثل معلما من معالم هذه المعركة الولادة بالبطولة والأبطال العظام بحجم هذه القضية الوطنية الوجودية بالنسبة لهذه اللحظة اليمنية الفارقة.
يولد الأبطال ويعيشون أبطالا، ليموتوا أبطالا كذلك، وهذه الخاتمة وحدها هي التي تليق بالأبطال العظام، الذين يعيشون من أجل الناس والوطن، والأحلام الكبيرة والأمال العريضة بحياة حرة كريمة.
بهؤلاء الفادون العظام الذين تتوقف على تضحياتهم مصير الوطن وأمنه واستقراره تستمر الحياة وتستقيم دروبها .
وهكذا هي التضحيات الكبيرة تكون بحجم القضايا الكبيرة والعظيمة قطعا، والمستقبل اللائق والعظيم الذي ينتظره اليمنيون تليق و يليق به هذه التضحيات الكبيرة.
بطل يمني كبير بحجمك يا عبد الغني شعلان يا صانع الأبطال ومدرستهم العظيمة، موته واستشهاده موجع ولكنه موت أشبه بالميلاد الذي يثمر أبطالا كبارأ بحجم الأمل والألم معا.
إلى جنان الخلد وعلى دروب المجد أيها الشهيد القائد البطل، وكل رفاقك الأبطال، فبكم وبدمائكم تثمر التضحيات بطولة وجسارة وتحد وانتصار، فإلى جنان الخلد ولا نامت أعين الجبناء.