الغد الحالم

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
يُعاتبني .. أين أنتَ وأين هديرُ القوافي وأين ليالي التجلِّي وأين شواطي القمرْ ؟ لماذا توقفتَ عن شدوك القديرِ وأطفأتَ ضوءَ الفتيلْ لقد كنت أشرب من ساعديكْ وأستقبل الشمس من...

يُعاتبني ..

أين أنتَ

وأين هديرُ القوافي

وأين ليالي التجلِّي

وأين شواطي القمرْ ؟

لماذا توقفتَ عن شدوك القديرِ

وأطفأتَ ضوءَ الفتيلْ

لقد كنت أشرب من ساعديكْ

وأستقبل الشمس من مقلتيكْ

وأحيا على أمل أن أراكْ

فأمسح عنك غبار الكمودْ

وأهديك ما خصني الله من

روعةٍ وخلودْ

وأزرعني نجمة في سماكْ

 

يعاتبني لحظةً

كنتُ فيها على حافَّةِ الموتِ

عِفتُ القصيدةَ

عفت القراءةَ

عفت الخروج إلى البحر

عِفتُ البشرْ

 

يعاتبني لحظةً

كنتُ فيها بباب المطارِ

وكان المطارُ يعضُّ فؤادي

ويخمش كفي جوازُ السفرْ

 

ولكنّ فجري بعيدٌ بعيدٌ

وليلي تطاول

حتى أرَقتُ النجوم

ورحتُ أعبُّ كؤوس السّهرْ!!

 

 

يعاتبني أين أنت

وكيف تركت الكتابةَ

وهي الحمامُ الذي خبأ اللهُ فيهِ

الطريق إليهْ

وضاءتْ ملائكةُ الشعرِ داراً

على جانبيْهْ .

 

وكيف تركتَ الكتابةَ

وهيَ طريقُ العبورِ إلى لا اغترابْ

يعود النهارُ

ويجري بلا قدمين إليهِ الصِّبا والشبابْ

ويحتلق الأهلُ عند المساءِ

وليس يغيبُ

وليس يغيبُ النهارُ

وتعوي الذئابُ بعيداً

وينسحب الخوف والبطشُ نحو البحارِ

بعيداً

ونسمع صوتَ الزبيري

جديداً/ ضحوكاً

هنالك يسكن قلبَ السحابْ

: ( ستعلم أمتنا أننا

ركبنا الخطوبَ حناناً بها

فإن نحن فزنا فيا طالما

تذل الصعابُ لطلابها

وإنْ نلق حتفاً فيا حبذا

المنايا… تجيء لخطابها) .

 

طارق السكري

مقالات قد تهمك

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح
شعر

صباح القهوة — عبدالعزيز المقالح

في قصيدة «صباح القهوة» يكتب شاعر اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح لحظة صباحية تتحول فيها القهوة إلى مشهد داخلي مضيء. الفنجان «الحَيْسي» الطيني فيها رمز أرضٍ وجبالٍ وهويةٍ تنبع من مدرجات البن في اليمن، وتعيد للنهار معناه. بين ضوءٍ شاحب وغيمٍ ساطع في الفنجان، يصوغ المقالح علاقة حميمة بين الإنسان ومكانه، ويجعل من القهوة طقسًا يعيد ترتيب الروح. وفي سياق احتفال مؤسسة يمنيون الثقافية بـ«يوم موكا 2026»، نستعيد هذه القصيدة بوصفها تحيةً لشجرة البن اليمنية، واحتفاءً بصوتٍ شعري ربط الصباح بالهوية، وجعل من فنجان القهوة نافذةً على ذاكرة اليمن وضيائه.

منذ شهرين
قميص يعقوب
شعر

قميص يعقوب

قصيدة «قميص يعقوب» للشاعر يحيى الحمادي نصٌّ شعري عن الغربة اليمنية ومعنى الوطن حين يتحول إلى جوع وديون وحنين. يكتب الشاعر بلهجة فصيحة عالية عن الانكسار والوفاء، ويواجه أسئلة المنفى والعودة والكرامة، في قصيدة طويلة تتكئ على صورة الوطن بوصفه قدرًا لا بديل عنه.

منذ 9 أشهر
للشاذلية سر…
شعر

للشاذلية سر…

ليست القهوة في هذا النص الشعري للأديب اليمني الشاعر ماجد السامعي عنصرًا يوميًا عابرًا، بل مدخلًا لفهم علاقة اليمنيين بالذوق والروح والتاريخ. عبر لغة شعرية مشبعة بالإحالات الصوفية، يستحضر النص نكهة البن باعتبارها شاهدًا على مجدٍ متسلسل، ينتقل من الشاذلية إلى القرى، ومن الفنجان إلى الذاكرة، دون ادّعاء أو تزويق لغوي.

منذ سنة