يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

القيادة والحلقة المفرغة

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
أشد ما تحتاج إليه أي قيادة في لحظة الارتباك هي أن تتذكر أنها قيادة .. لا يجب عليها أن تنزلق إلى مرتبة أدنى من القيادة . معيار نجاحها هو...
 
أشد ما تحتاج إليه أي قيادة في لحظة الارتباك هي أن تتذكر أنها قيادة .. لا يجب عليها أن تنزلق إلى مرتبة أدنى من القيادة . معيار نجاحها هو وقف التشرذم الذي يصيب القوة الحاملة لمشروعها التي تقوده . والقيادة هي حاصل جمع صناع القرار . في اللحظات التي يبدأ التفكك يصيب هذه القوة ، لأي سبب كان ، لا بد للقيادة أن تقف فوق ربوة تطل منها على المشهد وتجعل منها مركز القيادة ، وأن لا تتوه في شغب الخلافات التي تسود الاجنحة المتربصة ببعضها ، وأن تتمتع بصوت يميزها عن ضجيج الصراع وتخبط وخيبات الباحثين عن بطولات في غير الامكنة التي تصنع فيها البطولات ، وأن تحتفظ بأدوات قيادة تضعها في الموقف الذي تستطيع معه أن تعيد تركيب القطع المفككة بدون خسائر كبيرة. في كثير من التجارب ، غالباً ما كانت القيادة تجر الى صراعات أجنحة الحكم بأساليب مختلفة ، منها إقناعها بأنها مستهدفة،فتصبح طرفاً في الصراع ، فيتعذر عليها أن تقود .
 
وكانت النتيجة دائماً أنه عندما تنزلق القيادة الى مزالق صراع الأجنحة فإن الازمة تدخل فما يسمى الحلقة المفرغة ، أو ما يسميها الفيلسوف الهندي الشهير ” ميردال” بالحلقة الشريرة vicious circle التي يتخبط الجميع داخلها ، ويواصلون الضجيج والتشرذم . لايمكن حل الأزمات من داخل الحلقة المفرغة ، وتصبح أي محاولة كمن يعيد الطباخة بنفس الزيت الذي استنفد قيمته الغذائية وتحول الى مادة سامة . لقد كان الحل دائماً هو كسر الحلقة المفرغة ، عند نقطة معينة بذاتها ، للبحث عن الحل خارج الحلقة وفي فضاء أوسع ، ومناخ أنظف ، وبعيدأ عن التآمر والسقوط . لكن ذلك لم يكن ممكنأ إلا بقيادة تعتلي المشهد وبأدوات تجعلها قادرة على تحديد النقطة التي يجب أن تكسر فيها الحلقة الشريرة والخروج الى الفضاء الأوسع . لنتعلم من تجاربنا الكارثية التي ظلينا نبحث فيها عن ضحايا لا عن قيادات ، وكانت النتيجة ما نحن فيه .
 
 
 

مقالات قد تهمك

مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه
آراء

مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه

يتناول أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الجزء الثاني من رده على المهندس عمر شوتر، عددًا من المرتكزات التي استند إليها الأخير في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، متوقفًا عند «أور»، وطوفان نوح، ونهر الفرات، وغزة، ونخل مصر، وحران. ويقارن المخلافي بين هذه الطروحات وبين ما تقدمه النقوش والمصادر المسمارية والأدلة الأثرية والجغرافيا التاريخية، في سياق نقد منهج الاعتماد على تشابه أسماء المواضع لبناء سرديات تاريخية بديلة.

منذ 4 أيام
مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه
آراء

مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه

يناقش أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الجزء الأول من رده على الحلقة الثالثة من بودكاست «مجتمع»، أدلة المهندس عمر شوتر بشأن «أور كسدم» ونقل جغرافية «أرض الميعاد» إلى اليمن، ويفحص قراءته للنقوش المسندية ودلالات «كشدم» و«كور» وصلتها بالكلدانيين والعراق القديم.

منذ أسبوع