تأملات في تكبيرات العيد
بكرالظبياني
“الله أكبر ،الله أكبر ،الله أكبر ، لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد” كلمات تصدح بها حناجر المسلمين في أرجاء المعمورة عقب أداء الصلوات خلال أيام عرفة والأضحى وأيام التشريق من عيد الأضحى المبارك.
الله أكبر؛ ليست ألفاظاً عابرة تنطق بلا معنى وبلا أثر بل هي كلمات تحمل في طياتها الكثير من المعاني.
الله أكبر؛ هي إعلان المسلم الصريح بأنه لا شيء في حياته واهتمامه وانشغالاته من مال وأهل وولد أكبر من الله عز وجل، الإله المتفرد بصفات الجمال والجلال.
لا إله إلا الله؛ عقيدة الضمير المتدفقة توحيدا خالصاً، تفيض من جنباتها كثافة الخضوع والاستسلام الواعي للمسلم المقر لله عز وجل بالألوهية والربوبية ومقتضاهما.
لا إله إلا الله؛ شعار ثورة الحرية الخالد،ثورة التحرر والانعتاق من وهدة الجهل والظلم والاستعباد لطواغيت البشر والشهوات، هي كلمة التوحيد كما قالها سيد” عقيدة للضمير وتفسير للوجود ومنهج للحياة” السوية العادلة المطمئنة.
الله أكبر؛ هي إعلان الإنسان لرقيه وسموه الروحي، لارتباطه بربه وانشغاله بحقيق مقتضى الاستخلاف في الارض إيمانا وعبادة وعملا صالحا يحقق مصالح العباد.
الله أكبر؛ تعني التزام الإنسان -بمحبة وشغف باذخ- لما أمر الله به من الخير والبر، والابتعاد عما نهى عنه من الشر والفساد.
الله اكبر؛ ترفع الانسان عن عوالق الأرض ومتاعها وشهواتها المحرمة إيمانا وزهدا وطمعا فيما عند الله.
الله أكبر؛ هي تَمثُّل الانسان لمبادىء دين الإسلام وقيمه السمحة، عبادات وأحكام ومعاملات تفيض على ما حوله رحمة وسلاما ومنفعة وأخلاقا قولا وفعلا.
الله أكبر؛ تعني أن يكون المسلم إنسانا سويا يجتهد أن يترقى في مدارج الكمال الانساني تمثلا لتعاليم دينه واقتداء بسنة نبيه الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام.
الله أكبر؛ تعني اجتهاد المسلم في تزكية النفس وتخليصها من حظوظها وفجورها، والابتعاد عن خطوات الشيطان وسبله
الله أكبر؛ تعني أن يبذل المسلم وسعه في إقامة الحق والعدل في نفسه وبيته ومجتمعه كما هي حالة إعلان العداء مع الباطل والظلم والظالمين في ثورة دائمة لا يقيل منها ولا يستقيل.
الله أكبر ؛ أن يَكبُر الانسان فوق أنانيته الضيقة سواء كان دافعها مصلحة أو شهوة أو عصبية وانتماء، ويترك لنفسه العنان لترتقي سموا وبهاء بقيم دينه الحنيف الذي يسع البشرية جمعاء رحمة وسلاما ومحبة للخير والتعاون على البر والتقوى.
إقرأ أيضاً أضحى مبارك