يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

قناع برونزي يظهر للبيع على فيسبوك وترجيحات تربطه بآثار العود

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
رصد الباحث عبدالله محسن قناعًا برونزيًا معروضًا للبيع على فيسبوك، مرجحًا ارتباطه بآثار العود، ومؤكدًا أهمية توثيقه قبل احتمال تهريبه.

صنعاء – اليمنيون – رصد

ظهر قناع برونزي مجوف لوجه آدمي في مقطع متداول داخل إحدى مجموعات البيع على فيسبوك، وسط مخاوف من انتقاله إلى خارج اليمن قبل توثيق مكان وجوده وسلسلة حيازته. وقال الباحث المتخصص في تتبع الآثار اليمنية عبدالله محسن، في منشور على صفحته في فيسبوك، إن المعلومات المتداولة ترجح استخراج القطعة بطريقة غير مشروعة من منطقة العود أو المناطق المجاورة لها، من دون توافر بيانات موثقة عن موضع العثور عليها أو هوية حائزها الحالي.

ونسب محسن القناع إلى الفترة الممتدة من القرن الثاني قبل الميلاد حتى القرن الأول الميلادي. وتظهر اللقطات وجهًا بعينين لوزيتين كبيرتين وأنف عريض وشفتين ممتلئتين، تحيط به أوراق بارزة وكتل كروية قد تمثل عناقيد عنب. كما يكشف التصوير من الخلف عن تجويف عميق، ما يرجح استخدام القطعة عنصرًا مثبتًا على جسم أكبر أو جزءًا زخرفيًا ذا وظيفة معمارية أو طقسية.

وتغطي السطح درجات خضراء وبنية ومحمرّة مألوفة في تآكل النحاس وسبائكه. ولا تكفي هذه الطبقات لإثبات عمر القطعة أو أصالتها؛ إذ يحتاج تحديد المعدن وتقنية الصب والتأريخ إلى فحص مباشر وتحليل مختبري، فيما تعجز اللقطات وحدها عن إثبات موقع الاكتشاف.

ويمنح ترجيح ارتباط القناع بمنطقة العود أساسًا للمقارنة، فقد تضمنت دراسة أثرية أصدرها المعهد الألماني للآثار عام 2005 توثيقًا لقطعة من جبل العود وُصفت بأنها قناع أو خوذة برونزية، ضمن بحث عن المادة الأثرية في مرتفعات اليمن خلال القرون المحيطة ببداية الميلاد. ويوفر هذا المثال سابقة من الموقع نفسه لفئة قريبة من المصنوعات البرونزية، مع بقاء نسبة القطعة المتداولة إلى العود فرضية تحتاج إلى دليل مستقل.

ويمنح الفيديو القطعة بصمة بصرية قابلة للمقارنة إذا ظهرت لاحقًا في مزاد أو مجموعة خاصة؛ وتشمل ترتيب الأوراق والكتل الكروية حول الرأس، وعدم تماثل بعض ملامح الوجه، وحدود التجويف الخلفي، وتوزيع التآكل على السطح. وقد تبقى هذه السمات قابلة للتعرف حتى بعد التنظيف أو تغيير الوصف التجاري.

ويتطلب التوثيق المهني حفظ النسخة الأصلية من الفيديو ورابط المنشور واسم المجموعة والحساب وتاريخ أول ظهور، إلى جانب صور مستقيمة للواجهة والجانبين والخلف وقياسات القطعة ووزنها. ويتوافق ذلك مع معيار «Object ID» المعتمد لدى الإنتربول، الذي يجمع القياسات والمواد والسمات الفارقة وإرشادات التصوير في سجل يساعد على التعرف إلى الممتلكات الثقافية عند فقدانها أو سرقتها.

وتكتسب سرعة التحرك أهمية إضافية لأن المجلس الدولي للمتاحف أدرج فئات من الممتلكات اليمنية ضمن القائمة الحمراء الطارئة للقطع المعرّضة للاتجار غير المشروع، بهدف مساعدة جهات إنفاذ القانون والمتاحف وسوق الفن على التعرف إلى القطع التي تستدعي تدقيقًا في مصدرها.

وتقع على الهيئة العامة للآثار والمتاحف مسؤولية فتح سجل عاجل للقطعة، وحفظ الأدلة الرقمية، وتحديد الحساب الذي عرضها وحائزها الحالي بالتنسيق مع الجهات الأمنية والنيابة. فالتوثيق المبكر يضيّق مساحة إعادة تقديم القناع لاحقًا بوصفه قطعة ذات حيازة قديمة أو مجهولة المصدر، ويوفر أساسًا للمطالبة به إذا انتقل إلى سوق دولية.

مقالات قد تهمك

من المطبعة إلى الخوارزمية: كيف تغيّرت الصحافة عالميًا وانكسرت في اليمن؟
تقارير

من المطبعة إلى الخوارزمية: كيف تغيّرت الصحافة عالميًا وانكسرت في اليمن؟

تراجع الطبعات الورقية وصعود المنصات والفيديو والذكاء الاصطناعي غيّرا صناعة الأخبار، فيما فرض انقلاب جماعة الحوثي على الصحافة اليمنية انتقالًا رقميًا قسريًا في بلد يعاني انهيار الكهرباء والإنترنت واقتصاد المؤسسات الإعلامية.

منذ يوم
قبل سقوط المطرقة في لندن.. 14 قطعة يمنية تثير أسئلة الحيازة
تقارير

قبل سقوط المطرقة في لندن.. 14 قطعة يمنية تثير أسئلة الحيازة

كشف الباحث عبدالله محسن عن عرض 14 قطعة مرتبطة بالتراث اليمني في مزاد أبولو بلندن مطلع أكتوبر، بينها تماثيل ثيران ورؤوس بشرية ومبخرة وخاتم ذهبي وإناء يعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، وسط أسئلة عن سجلات الحيازة ووثائق خروجها.

منذ 3 أيام