يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

من اليمن إلى ماليزيا الحضارم يجددون حضورهم الثقافي في ملتقى جماعة الألف

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
شارك عادل محمد باحميد، سفير اليمن لدى ماليزيا، في الملتقى السادس للحضارم في جنوب شرق آسيا بمدينة ملاكا، بمشاركة واسعة من حضارم اليمن في ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة. وأكد السفير في كلمته عمق الامتداد الحضاري للحضارم ودورهم التاريخي في بناء المجتمعات الملاوية مع الحفاظ على جذورهم اليمنية.

ملاكا – اليمنيون

شارك سفير اليمن لدى ماليزيا، الدكتور عادل محمد باحميد، في الملتقى السادس للحضارم في جنوب شرق آسيا الذي عُقد مساء يوم 2 أغسطس 2025 في فندق Mudzaffar بمدينة ملاكا الماليزية، والمعروف محليًا باسم "Himpunan Seribu Jamaah" (جماعة الألف)، ونظّمته جمعية الجامعة الخيرية بالتعاون مع جمعية الوفاء – ملاكا، وشهد الحفل حضور صاحب السمو حاكم مقاطعة تامبين بولاية نيجري سمبيلان، تنكو سيد رازمان عيدروس القادري، إلى جانب نخبة من العلماء والأكاديميين ورجال الأعمال والشخصيات الوطنية، وبمشاركة تجاوزت الألف من الحضارم اليمنيين في ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة.

ويُعد هذا الملتقى تقليدًا سنويًا تنظمه منظمات أهلية عريقة في ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا، أبرزها جمعية الجامعة الخيرية – سيلانجور، وجمعية الوفاء – ملاكا، والوحدة العربية – سنغافورة، ويُعرف المشاركون فيه محليًا باسم "عرب ماليزيا"، في إشارة إلى أحفاد الحضارم اليمنيين الذين استقروا في المنطقة منذ قرون.

وأكد السفير باحميد، في كلمة ألقاها خلال الملتقى وأشار إلى مقتطفات منها في صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أن هذا اللقاء يعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية للحضارم اليمنيين. وقال في منشوره: " إن هؤلاء الذين اجتمعوا اليوم لم يعودوا زائرين ولا أقليّة، بل أصبحوا مواطنين أصلاء في هذه البلاد التي أكرموها فأكرمتهم. اندمجوا في هذه المجتمعات حتى النخاع، لكن دون أن يفرّطوا في جذورهم وأصولهم، ولا في أسمائهم وأخلاقهم وقيمهم."

مضيفا: "إن مشهد هذا الملتقى يعيدنا إلى حضرموت: وجوه وأسماء تتردد كأنها تعبر الزمن – العيدروس، العطاس، الحبشي، باكثير، باشراحيل، باحميد، الجفري، السقاف… كلها تعبير عن امتداد الهوية الحضرمية عبر الأجيال." وتابع سعادة السفير في كلمته بالملتقى: "أتيت إليكم حاملاً تحيات ومحبة أهلكم في الوطن الأم. هذا اللقاء يذكّرنا بالإرث الحضرمي العريق، إرث لم يكن تجارة فقط، بل أخلاقًا وقيمًا ونبلًا ساهم في بناء المجتمعات التي استقر فيها الحضارم."

وأشار باحميد إلى أن قيم حضرموت الأصيلة، من الصدق والتواضع والكرم والاجتهاد، هي رأسمالهم الحقيقي، داعيًا الشباب إلى التميز في التعليم والإبداع والعمل بروح حضرموت، ومؤكدًا: "على أن التجربة الحضرمية مدرسة حية في بناء المجتمعات دون الذوبان فيها. ونحن رأس مال حضرموت الحقيقي وأثمن ما تملكه." ويعكس هذا – كما أوضح السفير – تمسك الحضارم اليمنيين بجذورهم العربية والإسلامية، وحملهم إرث حضرموت الأخلاقي والثقافي الذي أسهم في نشر الإسلام وتعزيز الهوية العربية الإسلامية في جنوب شرق آسيا، مع حفاظهم على حضورهم المتجذر في المجتمعات الملاوية.

وفي كلمته بالملتقى قال داتوك سيري سيد حسين الحبشي، رئيس جمعية الجامعة الخيرية (Al Jamiatul Khairiah): "هذا الملتقى لا يقتصر على الاحتفاء بالتراث الحضرمي، بل هو منصة استراتيجية لتعزيز الوحدة بين الحضارم في جنوب شرق آسيا، ونقل القيم والتقاليد الحضرمية إلى الأجيال القادمة." وأضاف: "إن هذا التجمع يُعبّر عن تقدير لمساهمات الجالية الحضرمية في تاريخ البلد، خاصة في نشر الإسلام والتجارة والتنمية الاجتماعية على مدى مئات السنين. نحن لا نريد مجرد الاطلاع على التاريخ، بل نسعى لأن يعرف الجيل الحالي جذوره ويُقدّر تضحيات أجدادهم الذين وفدوا إلى هذا البلد بدعوة وإرادة."

وبحسب وكالة برناما، كشف الحبشي أن النسخة المقبلة من الملتقى "مخطط عقدها في ولاية ترينجانو الماليزية عام 2026"، ضمن خطة تهدف إلى توسيع نطاق الفعالية إلى ولايات أخرى، ما يعزز حضور الحضارم اليمنيين كجسر حضاري يربط اليمن بالمنطقة الملاوية.

ووفقا لوكالة برناما عن الخلفية التاريخية لليمنيين الحضارم وتواجدهم في المنطقة: " يعود في المنطقة إلى ما قبل الإسلام عبر طرق تجارة البهارات التي ربطت حضرموت بعالم الملايو. ومع دخول الإسلام، أصبح هؤلاء الحضارم دعاة ومعلمين وتجارًا، وأنشأوا مجتمعات عربية متجذرة، وبرز منهم من أسس سلالات حكم محلية مثل سلطنة بونتياناك. هذا الامتداد التاريخي جعل الحضارم قوة ثقافية واجتماعية عربية أثرت على الهوية في المنطقة منذ قرون." ويبرز هذا التأكيد دور الحضارم اليمنيين كحاملين للعروبة والإسلام إلى جنوب شرق آسيا ومؤسسين لجذورهما التاريخية.

تضمن الملتقى أنشطة متنوعة، شملت برامج ثقافية وتراثية، ومباريات للفوتسال هدفت إلى تعزيز التفاعل بين الأجيال الشابة. وأكد المنظمون أن هذه الأنشطة تمثل "جسرًا لإعادة غرس قيم التفاني والعلم والخلق الكريم في نفوس الأجيال الجديدة". كما تخلل الملتقى تقديم الأغاني الحضرمية والرقصات التراثية، إلى جانب كلمات ومحاضرات تناولت تاريخ الحضارم اليمنيين ودورهم الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة.

ويجسد ملتقى جماعة الألف الهوية الحضرميّة اليمنية التي ربطت حضرموت بالملايو عبر قرون من التواصل الثقافي والديني والمعرفي، ويؤكد أن هذا الحضور لم يكن طارئًا، بل امتدادًا حيًا من اليمن إلى ماليزيا، حافظ على أصوله وترك بصمته في المجتمعات التي استقر فيها.

مقالات قد تهمك

يمنيون في مسارات الحرب الروسية الأوكرانية: دراسة ترصد شبكات التجنيد العابرة للحدود
أخبار

يمنيون في مسارات الحرب الروسية الأوكرانية: دراسة ترصد شبكات التجنيد العابرة للحدود

كشفت دراسة أكاديمية حديثة عن مسارات تجنيد يمنيين في الحرب الروسية الأوكرانية عبر شبكات عابرة للحدود، معتبرة أن الظاهرة نتاج تداخل الحرب اليمنية والهشاشة الاقتصادية وشبكات الوساطة والطلب العسكري في أوكرانيا.

منذ 3 أيام
اليمنيون في كوالالمبور يحيون الذكرى الـ36 للوحدة برفع العلم والدعوة لاستعادة الدولة
أخبار

اليمنيون في كوالالمبور يحيون الذكرى الـ36 للوحدة برفع العلم والدعوة لاستعادة الدولة

اليمنيون في كوالالمبور يحيون الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية في فعالية رمزية أقامتها سفارة الجمهورية اليمنية، شهدت رفع العلم الوطني وترديد النشيد الجمهوري بحضور السفير اليمني وأعضاء البعثة وعدد من أبناء الجالية اليمنية في ماليزيا.

منذ أسبوعين