يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

خارج المزاد.. رأس نادر من آثار اليمن يُعرض للبيع الخاص

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
يستعرض الباحث عبدالله محسن نظام المبيعات الخاصة في دور المزادات العالمية، متتبعًا عرض رأس أثري يمني نادر لدى كريستيز، بعد ظهوره في مزاد سوذبيز بلندن عام 2021.

كريستيز وسوذبيز وبونهامز تتيح للمشترين البحث عن قطع بعينها، حتى وإن لم تكن معروضة لديها.

 عبدالله محسن

       عندما نسمع أسماء دور المزادات العالمية الشهيرة، مثل كريستيز وسوذبيز وبونهامز، يتبادر إلى الذهن مشهد قاعة مزاد ممتلئة، ومزايدون يتنافسون، ومطرقة تعلن السعر النهائي للبيع أو فشل بيع القطعة المعروضة. لكن إلى جانب المزادات العلنية، تدير دور المزادات الكبرى ما يُعرف بـ«المبيعات الخاصة»، وهي صفقات تتم خارج قاعة المزاد، من دون مزايدة علنية، وبطريقة أكثر مرونة وخصوصية، وقد تصل أحيانًا إلى درجة كبيرة من السرية.

كريستيز

تعرّف كريستيز خدمة المبيعات الخاصة بأنها وسيلة لشراء الأعمال الفنية والمقتنيات وبيعها خارج غرفة المزاد. ويمكن للعميل التواصل مباشرة مع أحد المختصين وطلب البحث عن قطعة ذات مواصفات معينة، حتى إن لم تكن معروضة علنًا في تلك اللحظة. وتقول كريستيز إنها تستفيد من شبكتها العالمية للبحث عن العمل الذي يريده العميل وربطه بالبائع المناسب.

سوذبيز

لدى سوذبيز أيضًا نظام للمبيعات الخاصة، ينطلق من فكرة أن بعض المالكين لا يريدون أن يعرف الجميع أنهم يرغبون في بيع قطع معينة، كما يفضّل بعض المشترين عدم الإعلان عما يبحثون عنه أو عما اشتروه. لذلك يمكن أن تجري عملية البيع بصورة أكثر خصوصية، وقد تصل إلى حد السرية. وقد تكون القطعة معروفة ومعلنة، أو يجري تداول معلوماتها ضمن دائرة أضيق من المشترين المحتملين.

بونهامز

أما بونهامز، فتستخدم لغة واضحة في وصف المبيعات الخاصة، وتؤكد عنصر السرية في إتمام الصفقة. ويوضح ذلك أن هذه الآلية تستجيب لرغبة بعض البائعين والمشترين في إبقاء تفاصيل معاملاتهم بعيدًا عن السوق المفتوحة.

عمومًا، قد لا يعرف الجمهور هوية البائع أو المشتري، أو السعر المتفق عليه، وربما حتى القطعة المباعة في بعض الحالات، لكن دار المزادات نفسها تظل مطالبة بالتحقق من أطراف الصفقة والالتزام بالقواعد القانونية والتنظيمية.

رأس بورتريه أثري

يمكن رؤية هذا النظام بوضوح في حالة بورتريه الرأس الأثري المنحوت من المرمر، من آثار اليمن، والمعروض للبيع في قسم المبيعات الخاصة في موقع دار كريستيز.

ويعود تقريبًا إلى الفترة بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي، ويبلغ ارتفاعه نحو 13 سم. وكان من مقتنيات أنتونين وكريستيان بيس، وورد في وصف مصدره أنه «قيل إنه من بيحان». وتشير البيانات إلى اقتنائه من اليمن خلال ستينيات القرن الماضي وتسجيله للتصدير في عدن عام 1967م.

ومن اللافت استخدام دار المزادات مفردة «قيل»، وهي صياغة تدل على عدم اليقين الكامل بشأن المعلومة التي تليها.

وكنت قد نشرت عن عرض هذه القطعة نفسها قبل سنوات؛ ففي 7 ديسمبر 2021م، عُرضت في مزاد سوذبيز في لندن ضمن مجموعة مكوّنة من 24 تحفة أثرية يمنية نادرة، بيعت بأكثر من 2.5 مليون دولار!

عن الكاتب:

عبدالله محسن، باحث مستقل مهتم بتتبّع آثار اليمن ورصدها في المزادات والمجموعات الفنية حول العالم.

حقوق الصورة: Christie’s Images Ltd، من صفحة القطعة ضمن المبيعات الخاصة لدى كريستيز.

 

نقلًا من صفحة الكاتب في فيس بوك، مع تعديلات تحريرية طفيفة.

مقالات قد تهمك