يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

مهدي قدس

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
مهدي قدس جمال أنعم كل يوم يطالعنا مهدي ، يزعم انه المنتظر ، ومن يفتش في التاريخ سيجدآلاف المدعين .من كل الأقطار ، لكن اكثرهم اسثنائية و لفتا للأنظار...

مهدي قدس

جمال أنعم

 

كل يوم يطالعنا مهدي ، يزعم انه المنتظر ، ومن يفتش في التاريخ سيجدآلاف المدعين .من كل الأقطار ، لكن اكثرهم اسثنائية و لفتا للأنظار ،
مهدي قدس ،وهو رجل بسيط يمشي في
الأسواق ويخزن القات . وكان في صنعاء اكثر ما يظهر في سوق القات بهائل .
واذا نظرنا الى مايقوم به بعمق سنجده ينجز مهمة جليلة وهي تحويل موضوع “المهدي المنتظر ” الى مادة سخرية وتهكم من خلال هذا التقمص والأداء الهازل
يقدم مهدي قدس صورة رثة يحاكي التصور البالي للمهدي المنتظر والذي مازال موضوعا للإجترار والنزاع والسجال الشائك الممتد
يسخر مهدي.قدس من مهدي الفرق والمرويات والحكايات والأساطير عبز هذا الجولان الأشعث الفج الصادم في الشوارع والأحياء والأزقة المسكونة بالفقر والتعب والإرهاق
مطالعا بنظرات الجموع الذاهلة الغارقة في الهموم والمشكلات والأزمات تلك الجموع المقعية باتتظار المخلص القادم من رحم الخرافةوالأساطير والضلالات الغريبة المتوارثة
يظهر مهدي قدس بثوبه الأبيض المغبر وعمته البيضاء البلهاء ليجعل فكرة ظهور المهدي صورة مدعوكة في الوعي العام وليكرس حالة من النفور الضمني لدى الجميع من الصورة والتصور
لم يسع مهدي قدس لتقديم أي خطاب رسالي ولم.يقم بعرض أي تاكيدات لكونه ” المهدي”.كما يفعل الأدعياء. والزاعمون .
كل مافعله محاولة” تجسيد ” تلك الفكرة الغرائبية العتيقة بأكبر قدر. من الهزء والمأساوية الفاضحة الباعثة على الرثاء والإشفاق والتندر المرتد صوب العقل المتخم بالأضاليل والخزعبلات .
هذا التشخيص الدرامي الصامت لضلالة ” المهدي ” بجولانها الحر الفاقع والصادم وبما تحيل عليه هذه الشخصية من حمولات ومفارقات. تمنح العقل انتباهة فارقة تتيح له التوقف والمواجهة واعادة النظر. بأكثر مما تفعل التنظيرات والخطابات الفوقية المتعالية .
ما يقوم به مهدي قدس عمل جوهري عميق يتجاوز الرؤية السطحية المارة العابرة العاجزة عن النفاذ
. مهدي قدس بدأ شابا حالما انكسر. في البدايات وعجز عن أيجاد ذاته ولم يرد أنتظار مجيئه هو. وكان الأيسر عليه ان يجد “المهدي ” منتظرا إختبائه فيه
كان المهدي بالنسبة له المتاهة الجنونية الأنسب للإختفاء.
شعر أنه لم يعد بوسعه ان يظهر رأى أنه ضل طريقه فاختار الإختفاء في هذا الظهور المهدوي الساخر اختار الحلول في المهدي . الفكرة. الهائمة. المتاهة المقدسة ًمانحا حكايته الدرامية اكثر ابعادها جدلية وسخرية
مهدي قدس مهدي آخر بلا امتيازات ولا منح الهية من اي نوع لم يأت مخلصا ولا منقذا للكون والكائنات. .لم يأت “ليملأها عدلا بعد إن ملئت جورا ” وانما هو باحث عن خلاصه هو ويجهد لملء معدته في ظهوراته اليومية الخرقاء .
من المؤكد أنه الآن اكثر شعورا بالقلق . اذ شرع الحوثيون بملاحقة من يدعون ذلك وقبل
عام افرج عن مهدي منتظر بصنعاء بعد وساطة قبلية لدى عبدالملك الحوثي الإمام المدجج في الكهف والمكلف ربما بأن يملأها جورا ، تمهبدا للظهور الأخير .

 

مصدر المقال 

مقالات قد تهمك

التوراتيون العرب: بين منهجية الجبال والوديان وصدمة التاريخ من كمال الصليبي إلى عمر شوتر
آراء

التوراتيون العرب: بين منهجية الجبال والوديان وصدمة التاريخ من كمال الصليبي إلى عمر شوتر

يفكك أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، منهج «الجبال والوديان» الذي اعتمد عليه عدد من التوراتيين العرب، من كمال الصليبي إلى عمر شوتر، في نقل جغرافية التوراة إلى الجزيرة العربية واليمن، ويختبر هذه الأطروحات في ضوء الوثائق والنقوش والأدلة الأثرية والسياق التاريخي.

منذ 3 أيام
من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية
آراء

من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية

يناقش أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الحلقة الرابعة من رده على عمر شوتر توسع أطروحته في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، من أرض الميعاد ومصر إلى فرعون وموسى ويوسف ودمشق والآراميين، ويختبر هذه المزاعم في ضوء الأدلة التاريخية والأثرية ومنهج المقارنة بين الأسماء والجغرافيا.

منذ 6 أيام
مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه
آراء

مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه

يتناول أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الجزء الثاني من رده على المهندس عمر شوتر، عددًا من المرتكزات التي استند إليها الأخير في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، متوقفًا عند «أور»، وطوفان نوح، ونهر الفرات، وغزة، ونخل مصر، وحران. ويقارن المخلافي بين هذه الطروحات وبين ما تقدمه النقوش والمصادر المسمارية والأدلة الأثرية والجغرافيا التاريخية، في سياق نقد منهج الاعتماد على تشابه أسماء المواضع لبناء سرديات تاريخية بديلة.

منذ أسبوع