مهدي قدس

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
مهدي قدس جمال أنعم كل يوم يطالعنا مهدي ، يزعم انه المنتظر ، ومن يفتش في التاريخ سيجدآلاف المدعين .من كل الأقطار ، لكن اكثرهم اسثنائية و لفتا للأنظار...

مهدي قدس

جمال أنعم

 

كل يوم يطالعنا مهدي ، يزعم انه المنتظر ، ومن يفتش في التاريخ سيجدآلاف المدعين .من كل الأقطار ، لكن اكثرهم اسثنائية و لفتا للأنظار ،
مهدي قدس ،وهو رجل بسيط يمشي في
الأسواق ويخزن القات . وكان في صنعاء اكثر ما يظهر في سوق القات بهائل .
واذا نظرنا الى مايقوم به بعمق سنجده ينجز مهمة جليلة وهي تحويل موضوع “المهدي المنتظر ” الى مادة سخرية وتهكم من خلال هذا التقمص والأداء الهازل
يقدم مهدي قدس صورة رثة يحاكي التصور البالي للمهدي المنتظر والذي مازال موضوعا للإجترار والنزاع والسجال الشائك الممتد
يسخر مهدي.قدس من مهدي الفرق والمرويات والحكايات والأساطير عبز هذا الجولان الأشعث الفج الصادم في الشوارع والأحياء والأزقة المسكونة بالفقر والتعب والإرهاق
مطالعا بنظرات الجموع الذاهلة الغارقة في الهموم والمشكلات والأزمات تلك الجموع المقعية باتتظار المخلص القادم من رحم الخرافةوالأساطير والضلالات الغريبة المتوارثة
يظهر مهدي قدس بثوبه الأبيض المغبر وعمته البيضاء البلهاء ليجعل فكرة ظهور المهدي صورة مدعوكة في الوعي العام وليكرس حالة من النفور الضمني لدى الجميع من الصورة والتصور
لم يسع مهدي قدس لتقديم أي خطاب رسالي ولم.يقم بعرض أي تاكيدات لكونه ” المهدي”.كما يفعل الأدعياء. والزاعمون .
كل مافعله محاولة” تجسيد ” تلك الفكرة الغرائبية العتيقة بأكبر قدر. من الهزء والمأساوية الفاضحة الباعثة على الرثاء والإشفاق والتندر المرتد صوب العقل المتخم بالأضاليل والخزعبلات .
هذا التشخيص الدرامي الصامت لضلالة ” المهدي ” بجولانها الحر الفاقع والصادم وبما تحيل عليه هذه الشخصية من حمولات ومفارقات. تمنح العقل انتباهة فارقة تتيح له التوقف والمواجهة واعادة النظر. بأكثر مما تفعل التنظيرات والخطابات الفوقية المتعالية .
ما يقوم به مهدي قدس عمل جوهري عميق يتجاوز الرؤية السطحية المارة العابرة العاجزة عن النفاذ
. مهدي قدس بدأ شابا حالما انكسر. في البدايات وعجز عن أيجاد ذاته ولم يرد أنتظار مجيئه هو. وكان الأيسر عليه ان يجد “المهدي ” منتظرا إختبائه فيه
كان المهدي بالنسبة له المتاهة الجنونية الأنسب للإختفاء.
شعر أنه لم يعد بوسعه ان يظهر رأى أنه ضل طريقه فاختار الإختفاء في هذا الظهور المهدوي الساخر اختار الحلول في المهدي . الفكرة. الهائمة. المتاهة المقدسة ًمانحا حكايته الدرامية اكثر ابعادها جدلية وسخرية
مهدي قدس مهدي آخر بلا امتيازات ولا منح الهية من اي نوع لم يأت مخلصا ولا منقذا للكون والكائنات. .لم يأت “ليملأها عدلا بعد إن ملئت جورا ” وانما هو باحث عن خلاصه هو ويجهد لملء معدته في ظهوراته اليومية الخرقاء .
من المؤكد أنه الآن اكثر شعورا بالقلق . اذ شرع الحوثيون بملاحقة من يدعون ذلك وقبل
عام افرج عن مهدي منتظر بصنعاء بعد وساطة قبلية لدى عبدالملك الحوثي الإمام المدجج في الكهف والمكلف ربما بأن يملأها جورا ، تمهبدا للظهور الأخير .

 

مصدر المقال 

مقالات قد تهمك

من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟
آراء

من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟

بعد أحد عشر عامًا، تظهر الخلاصة بوضوح: ما بدأ في تعز وعدن ومارب تحوّل إلى خط دفاع متقدم عن الجزيرة العربية. التجربة كشفت طبيعة التمدد الإيراني وأدواته، ورفعت مستوى الوعي في الجزيرة العربية، ودفعت إلى استجابة جاهزة على مستوى الدولة والمجتمع عند انتقال الاعتداءات إلى المنشآت الحيوية والممرات البحرية. الدعم السعودي المبكر للمقاومة أسهم في بناء هذه الجاهزية، ووضع حدودًا واضحة لهذا المسار، وقطع اندفاعته، وحصره ضمن نطاق ضيق، ومنع تحوله إلى واقع مستقر في المنطقة.

منذ يوم
حروب الشرق الأوسط وملامح النظام العالمي الجديد
آراء

حروب الشرق الأوسط وملامح النظام العالمي الجديد

يتناول المقال تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بوصفها صراعًا جيوسياسيًا على النفوذ في منطقة حيوية تتحكم في الطاقة والممرات البحرية العالمية. يبرز دور الأذرع الإقليمية لإيران في توسيع نطاق الحرب، وتأثير ذلك على أمن الملاحة والاقتصاد الدولي. كما يناقش انعكاسات الحرب على الداخل الأمريكي، من حيث الكلفة البشرية والاقتصادية وتراجع التأييد السياسي، ويطرح في النهاية تساؤلًا حول ما إذا كانت هذه الحرب تمثل بداية تآكل الهيمنة الأمريكية وصعود نظام دولي أكثر تعددية.

منذ أسبوعين
علي لاريجاني… الغياب الذي يكشف ما وراء الخطاب
آراء

علي لاريجاني… الغياب الذي يكشف ما وراء الخطاب

في هذا العمود الصحفي، يُقرأ مقتل علي لاريجاني بوصفه مؤشرًا على مرحلة أكثر هشاشة داخل النظام الإيراني، حيث لم يعد الجمع بين الخطاب الأيديولوجي وإدارة المصالح يوفر الغطاء نفسه كما في السابق. ويتوقف عند دلالات الاستهداف في قلب طهران، بما يعكس اختلالًا أمنيًا وتحوّلًا في قواعد الاشتباك، وتأثير ذلك على توازنات معسكر المحافظين. ويطرح الحدث بوصفه اختبارًا فعليًا لنموذج «ولاية الفقيه»، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزامنة قد تفرض إعادة تعريف العلاقة بين الخطاب والواقع السياسي.

منذ شهر