يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

أدي الربيع عاد من تاني

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
“أدي الربيع عاد من تاني” د. ياسين سعيد نعمان يأخذون على الربيع العربي أنه “فشل” لأن شروط نجاحه كثورة لم تكتمل ، والبعض الآخر يرى أنها لم تتوفر . فبينما...

“أدي الربيع عاد من تاني”

د. ياسين سعيد نعمان 

يأخذون على الربيع العربي أنه “فشل” لأن شروط نجاحه كثورة لم تكتمل ، والبعض الآخر يرى أنها لم تتوفر .

فبينما يقتصر حديث البعض الأول عن القصور في الجانب الذاتي مثل غياب “أداة الثورة” بمفهومها التقليدي الذي شكل شرطاً لوحدة الثورات في أحسن الأحوال ، فإن البعض الآخر يتحدث عن الجانب الموضوعي ، والمتعلق بنضج الحياة السياسية والاجتماعية التي تشكل البيئة الحاضنة للثورة ، من منطلق أن هذه المجتمعات لم تكن في حاجة الى ثورات وإنما إلى إصلاحات خفيفة ، وربما كانت ,من وجهة نظرهم , مثالية لا تحتاج إلى أي إصلاحات .

وهناك ما يمكن قوله كتعليق على ذلك :
أولاً : إن الذين يتحدثون عن الشرط الذاتي هم أقرب إلى الثورة ، لكنهم لم يروا في الربيع ثورة لأن المعايير النظرية للثورة عندهم مختلفة ، ولم يحدث أن شهد العالم العربي تجارب من هذا النوع تجعلها جزءاً من الميراث الثوري . لكن المغالاة بالحديث عن الفشل بسبب غياب ” الأداة الثورية” بالمفهوم التقليدي يضع هذا المنطق تحت المساءلة من زاوية أن ” الأداة الثورية” لم تكن السبب في نجاح القليل ، والقليل جداً ، من الثورات ، وإنما الأدوات المستخدمة وهي السلاح . والثورات التي نجحت بالسلاح سرعان ما ارتد هذا السلاح إلى صدرها ، ومن نفس ” الأداة الثورية” ، أو من غيرها ، أو بتحالفات عكست مستجدات الحياة .

ثانياً : الذين يتحدثون عن الجانب الموضوعي المتمثل كما يقولون في غياب الاستجابة المجتمعية للتغيير الثوري فغالباً ما يكونون من المؤيدين للأنظمة السياسية والاجتماعية الحاكمة ، أو كانوا جزءاً من بنيتها . وهؤلاء يستدلون على غياب الشرط الموضوعي من واقع ما عاشوه هم ، لا من واقع ما كان المجتمع يعيشه . والجدال معهم يقوم على حقائق تاريخية من واقع من شكلته مآزق أنظمتهم من ” أزمات ثورية” كان لا بد أن تدفع بثورات شعبية تنطلق من قلب المجتمع تطالب التغيير السلمي ، وهو مطلب أقرب إلى الإصلاحات العميقة منه إلى الثورات المعروفة بالعنف .

ثالثا : لا يقول لنا هؤلاء جميعاً شيئاً عما حققته الأنظمة التي صادرت “الثورات العربية” من نتائج أو منجزات على الأرض حتى يكون نقدهم للربيع العربي مبنياً على حقائق يستدل منها على أن الربيع كان فائضاً عن الحاجة المجتمعية . فلو أن هذه الثورات نجحت لما تشكلت تلك الشروط التي أشعلت ثورات الربيع العربي . كل ما عملته الأنظمة التي نهبت تلك الثورات هي أنها تصالحت مع التخلف الذي ثارت عليه ، واستسلمت لشروطه في السماح لها باستمرار علمها ونشيدها ، ولذلك استمرت أنظمتها سنوات طويلة . لقد كان الربيع دعوة لإحياء تلك الثورات .

والفرق بين هذه الثورات وبين الربيع العربي هو أن أنظمتها صمتت عن الدولة الوطنية المدنية ، دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية ، وحق الناس في تقرير خياراتهم السياسية ، بينما أفصح الربيع العربي عن الحاجة الى دولة المواطنة المدنية والديمقراطية التعددية ، وهو ما استفز حراس تكوينات ما قبل الدولة ، وكل المنتمين إلى “الدولة” النائمة بهدوء في حضن تلك التكوينات التقليدية المتصالحة كلها حول مسألة واحدة وهو أنه ” لا دولة” .

نقلاً عن صفحة الكاتب

مقالات قد تهمك

من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية
آراء

من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية

يناقش أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الحلقة الرابعة من رده على عمر شوتر توسع أطروحته في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، من أرض الميعاد ومصر إلى فرعون وموسى ويوسف ودمشق والآراميين، ويختبر هذه المزاعم في ضوء الأدلة التاريخية والأثرية ومنهج المقارنة بين الأسماء والجغرافيا.

منذ يومين
مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه
آراء

مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه

يتناول أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الجزء الثاني من رده على المهندس عمر شوتر، عددًا من المرتكزات التي استند إليها الأخير في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، متوقفًا عند «أور»، وطوفان نوح، ونهر الفرات، وغزة، ونخل مصر، وحران. ويقارن المخلافي بين هذه الطروحات وبين ما تقدمه النقوش والمصادر المسمارية والأدلة الأثرية والجغرافيا التاريخية، في سياق نقد منهج الاعتماد على تشابه أسماء المواضع لبناء سرديات تاريخية بديلة.

منذ أسبوع
مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه
آراء

مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه

يناقش أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الجزء الأول من رده على الحلقة الثالثة من بودكاست «مجتمع»، أدلة المهندس عمر شوتر بشأن «أور كسدم» ونقل جغرافية «أرض الميعاد» إلى اليمن، ويفحص قراءته للنقوش المسندية ودلالات «كشدم» و«كور» وصلتها بالكلدانيين والعراق القديم.

منذ أسبوع