يا هذا.. لماذا لا نحاول أن نكون بشراً ؟!
مجيب الحميدي
يا هذا.. الفشل في توصيف أصل الداء يعيد إنتاجه مرة أخرى.
ياهذا: قلت لك أكثر من مرة : مشكلتي معك ليست في تناقض عقيدتي مع عقيدتك أو مصلحتي مع مصلحتك أو عرقيتي مع عرقيتك أو منطقتي مع منطقتك . مشكلتنا جميعاً في غياب الوضعية العادلة التي تضمن حرية الاختلاف والتنافس الشريف على المصالح…ولهذا عليك أن تتحرر من عقدة الحرص على استئصالي وعلي أن أتحرر من ذات العقدة ولتتوحد جهودنا معاً في سبيل النضال من أجل وضعية عادلة لا تسمح لي بظلمك ولا تسمح لك بظلمي.
يا هذا: بدون تعاوننا معاً لتحرير أنفسنا من أهواءنا الطاغوتية لن نتحرر من جحيم هذا الصراع الهمجي وسنورثه للأجيال القادمة.
يا هذا: مشكلتنا مع ثقافة الإقصاء والاستعلاء مهما كان مصدرها ولن نعالج الإقصاء بالاقصاء ولا الاستعلاء بالاستعلاء . معركتنا مع الطاغوت والطاغوت في دواخلنا جميعا ” كلا إن الانسان ليطغى أن رأه استغنى” وبدون تعاوننا معا في تحرير أنفسنا ومؤسساتنا من اﻵهواء والتصرفات الطاغوتية سنستبدل طاغوت بطاغوت ولا نخرج من هذه الحلقة الجهنمية.
يا هذا : بعضنا ليس لديه مشكلة مع الإقصاء كثقافة ولكن مشكلته انه ضحية الإقصاء ، مشكلته مع من يمارس الإقصاء في الهضبة او الوادي او الجبل، في الحزب الفلاني او القبيلة الفلانية ولهذا يحمل توصيفه لمشكلاتنا طابعا فئويا متحيزا ومثل هذا التوصيف يصنع اصطفافات غبية خلف أمراضنا الاجتماعية ولا يساعد على معالجتها.
يا هذا :سجل عندك. أنا أحب الهضبة والجبل والتل والصحراء والوادي و شمال الشمال وجنوب الجنوب وكل منعرج ومستوي من ذرات أرض بلادي ” لي موطن لا ذرة فيه على اﻷخرى تهون”.
يا هذا : سجل عندك . أنا أحب القحطاني والهاشمي والمهمشين وكل القبائل والمكونات الاجتماعية والأحزاب السياسية والمذاهب الدينية وكل مواطن يمني لا فرق عندي بين أبيض ولا أسود ولا اعترف بسيد و لا مسود” سوا سوا يا عباد الله متساوية”.
إقرأ للكاتب أيضاً