اصلاحات لتحقيق السلام المنتظر على أي طاولة كانت

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
اصلاحات لتحقيق السلام المنتظر ، على أي طاولة كانت د. ياسين سعيد نعمان بمجرد أن أعلن الرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن بعض أسماء إدارته الجديدة ، ومنها وجوه قديمة ،...

اصلاحات لتحقيق السلام المنتظر ، على أي طاولة كانت

د. ياسين سعيد نعمان 

بمجرد أن أعلن الرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن بعض أسماء إدارته الجديدة ، ومنها وجوه قديمة ، عابرة لفترة الرئيس ترمب من أيام أوباما ، حتى بدأت التوقعات والتحليلات تأخذ الوضع في اليمن والحرب والأزمة بأكملها الى طاولة في البيت الأبيض وكأنها أعددت خصيصاً لاتخاذ قرار بإنهاء الحرب .

الحقيقة هي أن الوضع في اليمن لن يصل إلى مثل هذه الطاولة إلا بعد فترة طويلة ، وسيأتي دوره بعد سلسلة من القضايا الحيوية العالمية والإقليمية ، وحتى عندما يأتي هذا الدور فلن تناقش القضية اليمنية إلا باعتبارها دالة في قضايا إقليمية أخرى ، لا سيما وأن درجة الاشتباك مع هذه القضايا جعلت الكثيرين يتجاهلون جذر المشكلة ، ويتجهون بالحل إلى توافقات إقليمية ، وهو ما عملت إيران وأذرعها في المنطقة على فرضه كأجندة دولية للحل .

يتأتى هذا من خلال الاستراتيجية التي تتبعها إيران بمواصلة الهجوم الصاروخي والطيران المسير على الاراضي المجاورة بأيدي الحوثيين ، مع تغطية إعلامية هائلة بهدف التغطية على جذر المشكلة التي قادت إلى الحرب ، وهي الانقلاب الدموي الذي قام به الحوثيون للسيطرة على الدولة بالقوة.

المهم في مواجهة هذا التتوية والتبشير الذي يراد تعميمه لسلق حل لا تراعى فيه حاجة اليمن إلى السلام الدائم ، والاستقرار ، والتنمية ، وامتلاك اليمنيين زمام المبادرة في قيام نظام حكم مدني عادل فإنه لا بد من التفكير بجدية في :

١/ الاسراع بتنفيذ اتفاق الرياض ، وإعادة بناء الثقة في العلاقة بين الأطراف المواجهة للمشروع الحوثي – الابراني في اليمن . ويمكن أن تخوض هذه الأطراف فيما بعد نقاشات جادة تتعلق بنزاهة هذه العلاقة والتي ستنعكس على الموقف من عدالة قضية الجنوب .

٢/ تغيير المعادلة على الارض لاستعادة جذر المشكلة من كماشة التتويه التي تعرضت لها ، وحتى تبدو مغامرات الحوثيين الخارجية مجرد طيش لا يستطيع أن يغطي حقيقة أن المشكلة يمنية -يمنية ، وأنهم يقفون وراءها ، وحتى يكون الحل بيد اليمنيين قولا وعملا . 

٣/ أن يعاد بناء التحالف بمنهجية وأدوات متماسكة واستراتيجية تتجاوز صعوبات المرحلة الماضية.

هذه إصلاحات هامة على طريق السلام المنتظر ، وعلى أي طاولة كانت .

مقالات قد تهمك

من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟
آراء

من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟

بعد أحد عشر عامًا، تظهر الخلاصة بوضوح: ما بدأ في تعز وعدن ومارب تحوّل إلى خط دفاع متقدم عن الجزيرة العربية. التجربة كشفت طبيعة التمدد الإيراني وأدواته، ورفعت مستوى الوعي في الجزيرة العربية، ودفعت إلى استجابة جاهزة على مستوى الدولة والمجتمع عند انتقال الاعتداءات إلى المنشآت الحيوية والممرات البحرية. الدعم السعودي المبكر للمقاومة أسهم في بناء هذه الجاهزية، ووضع حدودًا واضحة لهذا المسار، وقطع اندفاعته، وحصره ضمن نطاق ضيق، ومنع تحوله إلى واقع مستقر في المنطقة.

منذ 3 ساعات
حروب الشرق الأوسط وملامح النظام العالمي الجديد
آراء

حروب الشرق الأوسط وملامح النظام العالمي الجديد

يتناول المقال تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بوصفها صراعًا جيوسياسيًا على النفوذ في منطقة حيوية تتحكم في الطاقة والممرات البحرية العالمية. يبرز دور الأذرع الإقليمية لإيران في توسيع نطاق الحرب، وتأثير ذلك على أمن الملاحة والاقتصاد الدولي. كما يناقش انعكاسات الحرب على الداخل الأمريكي، من حيث الكلفة البشرية والاقتصادية وتراجع التأييد السياسي، ويطرح في النهاية تساؤلًا حول ما إذا كانت هذه الحرب تمثل بداية تآكل الهيمنة الأمريكية وصعود نظام دولي أكثر تعددية.

منذ أسبوعين
علي لاريجاني… الغياب الذي يكشف ما وراء الخطاب
آراء

علي لاريجاني… الغياب الذي يكشف ما وراء الخطاب

في هذا العمود الصحفي، يُقرأ مقتل علي لاريجاني بوصفه مؤشرًا على مرحلة أكثر هشاشة داخل النظام الإيراني، حيث لم يعد الجمع بين الخطاب الأيديولوجي وإدارة المصالح يوفر الغطاء نفسه كما في السابق. ويتوقف عند دلالات الاستهداف في قلب طهران، بما يعكس اختلالًا أمنيًا وتحوّلًا في قواعد الاشتباك، وتأثير ذلك على توازنات معسكر المحافظين. ويطرح الحدث بوصفه اختبارًا فعليًا لنموذج «ولاية الفقيه»، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزامنة قد تفرض إعادة تعريف العلاقة بين الخطاب والواقع السياسي.

منذ شهر