يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

اصلاحات لتحقيق السلام المنتظر على أي طاولة كانت

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
اصلاحات لتحقيق السلام المنتظر ، على أي طاولة كانت د. ياسين سعيد نعمان بمجرد أن أعلن الرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن بعض أسماء إدارته الجديدة ، ومنها وجوه قديمة ،...

اصلاحات لتحقيق السلام المنتظر ، على أي طاولة كانت

د. ياسين سعيد نعمان 

بمجرد أن أعلن الرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن بعض أسماء إدارته الجديدة ، ومنها وجوه قديمة ، عابرة لفترة الرئيس ترمب من أيام أوباما ، حتى بدأت التوقعات والتحليلات تأخذ الوضع في اليمن والحرب والأزمة بأكملها الى طاولة في البيت الأبيض وكأنها أعددت خصيصاً لاتخاذ قرار بإنهاء الحرب .

الحقيقة هي أن الوضع في اليمن لن يصل إلى مثل هذه الطاولة إلا بعد فترة طويلة ، وسيأتي دوره بعد سلسلة من القضايا الحيوية العالمية والإقليمية ، وحتى عندما يأتي هذا الدور فلن تناقش القضية اليمنية إلا باعتبارها دالة في قضايا إقليمية أخرى ، لا سيما وأن درجة الاشتباك مع هذه القضايا جعلت الكثيرين يتجاهلون جذر المشكلة ، ويتجهون بالحل إلى توافقات إقليمية ، وهو ما عملت إيران وأذرعها في المنطقة على فرضه كأجندة دولية للحل .

يتأتى هذا من خلال الاستراتيجية التي تتبعها إيران بمواصلة الهجوم الصاروخي والطيران المسير على الاراضي المجاورة بأيدي الحوثيين ، مع تغطية إعلامية هائلة بهدف التغطية على جذر المشكلة التي قادت إلى الحرب ، وهي الانقلاب الدموي الذي قام به الحوثيون للسيطرة على الدولة بالقوة.

المهم في مواجهة هذا التتوية والتبشير الذي يراد تعميمه لسلق حل لا تراعى فيه حاجة اليمن إلى السلام الدائم ، والاستقرار ، والتنمية ، وامتلاك اليمنيين زمام المبادرة في قيام نظام حكم مدني عادل فإنه لا بد من التفكير بجدية في :

١/ الاسراع بتنفيذ اتفاق الرياض ، وإعادة بناء الثقة في العلاقة بين الأطراف المواجهة للمشروع الحوثي – الابراني في اليمن . ويمكن أن تخوض هذه الأطراف فيما بعد نقاشات جادة تتعلق بنزاهة هذه العلاقة والتي ستنعكس على الموقف من عدالة قضية الجنوب .

٢/ تغيير المعادلة على الارض لاستعادة جذر المشكلة من كماشة التتويه التي تعرضت لها ، وحتى تبدو مغامرات الحوثيين الخارجية مجرد طيش لا يستطيع أن يغطي حقيقة أن المشكلة يمنية -يمنية ، وأنهم يقفون وراءها ، وحتى يكون الحل بيد اليمنيين قولا وعملا . 

٣/ أن يعاد بناء التحالف بمنهجية وأدوات متماسكة واستراتيجية تتجاوز صعوبات المرحلة الماضية.

هذه إصلاحات هامة على طريق السلام المنتظر ، وعلى أي طاولة كانت .

مقالات قد تهمك

هادي بعد الرحيل... أزمة النخبة أم أزمة الرجل؟
آراء

هادي بعد الرحيل... أزمة النخبة أم أزمة الرجل؟

أثارت وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي موجة من السجالات السياسية التي أعادت طرح أسئلة قديمة حول مسؤولية الأفراد ومسؤولية النخب في الأزمات الوطنية. يناقش هذا المقال حدود النقد في لحظة الوفاة، ومأزق اختزال سنوات من الصراع والانهيار في شخص واحد، ويتساءل: هل كانت أزمة اليمن أزمة رجل، أم أزمة نخبة سياسية وثقافية عجزت عن حماية الدولة وتقديم مشروع وطني قادر على مواجهة الانقلاب واستعادة الجمهورية؟

منذ أسبوع
تحولات الاتحاد الأوروبي بعد انتخابات المجر: اختبار التماسك في زمن الأزمات
آراء

تحولات الاتحاد الأوروبي بعد انتخابات المجر: اختبار التماسك في زمن الأزمات

تحولات سياسية في المجر تعيد تشكيل توازنات الاتحاد الأوروبي بعد خسارة فيكتور أوربان، وتفتح نقاشًا حول قدرة أوروبا على استعادة تماسكها في مواجهة الأزمات، مع احتمالات امتداد التأثير إلى الشرق الأوسط وأمن الممرات البحرية.

منذ شهر
من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟
آراء

من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟

بعد أحد عشر عامًا، تظهر الخلاصة بوضوح: ما بدأ في تعز وعدن ومارب تحوّل إلى خط دفاع متقدم عن الجزيرة العربية. التجربة كشفت طبيعة التمدد الإيراني وأدواته، ورفعت مستوى الوعي في الجزيرة العربية، ودفعت إلى استجابة جاهزة على مستوى الدولة والمجتمع عند انتقال الاعتداءات إلى المنشآت الحيوية والممرات البحرية. الدعم السعودي المبكر للمقاومة أسهم في بناء هذه الجاهزية، ووضع حدودًا واضحة لهذا المسار، وقطع اندفاعته، وحصره ضمن نطاق ضيق، ومنع تحوله إلى واقع مستقر في المنطقة.

منذ شهر