يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

الاحتفاء ببعثة النبي محمد لا بمولده

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
لماذا أمرنا القرآن بالاحتفاء ببعثة محمد رسول الله ولم يأمرنا بالاحتفاء بمولد محمد بن عبدالله؟ د.مجيب الحميدي أشار القرآن الكريم إلى ميلاد نبيين فقط من أنبياء الله كان ميلادهما متميزاً...

لماذا أمرنا القرآن بالاحتفاء ببعثة محمد رسول الله ولم يأمرنا بالاحتفاء بمولد محمد بن عبدالله؟

د.مجيب الحميدي

أشار القرآن الكريم إلى ميلاد نبيين فقط من أنبياء الله كان ميلادهما متميزاً ، و كان لولادتهما خصوصية فارقة مرتبطة بالبعد الرسالي: 1- ميلاد كلمة الله عيسى عليه السلام الذي ولد بدون أب، وكان ميلاده معجزة مرتبطة برسالته، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا الحدث في أكثر من سياق”والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا”.

 

2- وميلاد يحيى عليه السلام دعوة أبيه زكريا الذي ادركه اليأس من الإنجاب و بلغ من العمر عتيا وكانت امراته عاقراً فبشره الله بغلام اسمه يحيى وأتاه الحكم صبيا “وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا” فكانت ولادة يحيى ابن زكريا معجزة بحد ذاتها أشار إليها القرآن الكريم، كما أشار إلى مولد عيسى ليلفت الأنظار إلى قدرة و فضل الخالق لا ليبهرها بفضل المخلوقين كما توهم ذلك من وقع في فتنة التأليه والتوثين، وما كان عيسى ولا يحيى ولا زكريا ولا محمد من بعدهم إلا عباد الله ورسله، وظيفتهم جميعاً تذكير الناس بالله لا فتنة الناس بأشخاصهم عن المرسل والرسالة.

ولهذا يحتفي المسلمون احتفاءً كبيراً لا يوازيه أي احتفاء في تاريخ البشرية بذكرى البعثة، لأن القرأن الكريم طالبهم بالاحتفاء برسالة الرسول ولم يطالبوهم بالاحتفاء بمولد الرسول، فشرع القرأن الكريم للمسلمين الصيام شهراً كاملاُ لمن شهد شهر البعثة “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ” ووصف القرآن ليلة البعثة بأنها ليلة مباركة”إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ . فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ” وأكد أن ليلة البعثة خير من ألف شهر” إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ . سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ” وهكذا يتميز المسلمون الموحدون الرساليون بالاحتفاء بذكرى الرسالة ويقبلون على قراءة هذه الرسالة”القرآن” في شهر البعثة كما لا يفعلون ذلك في أي شهر أخر، ويعيشون معاني الرسالة أكثر من أي شهر، ويتحرون ليلة البعثة في شهر البعثة تعبداً لله عز وجل كما لا يتحرون أي ليلة.

ولهذا اتفق المسلمون على أن الاحتفاء برسالة البعثة ركن من أركان الاسلام، وأما الاحتفاء بمولد المبعوث صلى الله عليه وسلم فقد استحدثه بعض المسلمين بعد قرون من مرحلة التشريع، واحتدم الجدل حول مشروعيته وبدعيته. وتم توظيفه لأغراض سياسية ومذهبية.

 

إقرأ للكاتب أيضاً الأديان والعنف.. أية علاقة؟

وفي الصلاة لنا حرية

مقالات قد تهمك

التوراتيون العرب: بين منهجية الجبال والوديان وصدمة التاريخ من كمال الصليبي إلى عمر شوتر
آراء

التوراتيون العرب: بين منهجية الجبال والوديان وصدمة التاريخ من كمال الصليبي إلى عمر شوتر

يفكك أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، منهج «الجبال والوديان» الذي اعتمد عليه عدد من التوراتيين العرب، من كمال الصليبي إلى عمر شوتر، في نقل جغرافية التوراة إلى الجزيرة العربية واليمن، ويختبر هذه الأطروحات في ضوء الوثائق والنقوش والأدلة الأثرية والسياق التاريخي.

منذ 4 أيام
من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية
آراء

من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية

يناقش أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الحلقة الرابعة من رده على عمر شوتر توسع أطروحته في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، من أرض الميعاد ومصر إلى فرعون وموسى ويوسف ودمشق والآراميين، ويختبر هذه المزاعم في ضوء الأدلة التاريخية والأثرية ومنهج المقارنة بين الأسماء والجغرافيا.

منذ أسبوع
مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه
آراء

مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه

يتناول أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الجزء الثاني من رده على المهندس عمر شوتر، عددًا من المرتكزات التي استند إليها الأخير في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، متوقفًا عند «أور»، وطوفان نوح، ونهر الفرات، وغزة، ونخل مصر، وحران. ويقارن المخلافي بين هذه الطروحات وبين ما تقدمه النقوش والمصادر المسمارية والأدلة الأثرية والجغرافيا التاريخية، في سياق نقد منهج الاعتماد على تشابه أسماء المواضع لبناء سرديات تاريخية بديلة.

منذ أسبوعين