يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

الكهنوت السلالي لم يحكم اليمن 1000 عام

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
الكهنوت الإمامي السُّلالي يدلّس التأريخ ، بأنه حكم اليمن أكثر من ألف عام الدكتور عبدالله الشماحي الدولة الصليحية مثلاً ، وعلى مدار قرابة مأة عام ، لم يكن للأئمّة وجود...

الكهنوت الإمامي السُّلالي يدلّس التأريخ ، بأنه حكم اليمن أكثر من ألف عام

الدكتور عبدالله الشماحي

الدولة الصليحية مثلاً ، وعلى مدار قرابة مأة عام ، لم يكن للأئمّة وجود فيها ، وكان إذا ظهر أحدهم ، كحركة تخريب ولا أقول معارضة ، تم القضاء عليه ، ولذا فالمطرّفية الهادوية ، خلال الفترة الصليحية ، هم الذين أبقوا المَذْهَب الهادوي بطريقتهم حيّاً في أوساط القبائل ، على طريقة محمد عزّان اليوم ، حتى ظهر الإمام أحمد بن سليمان ، وكان ماكان بينه وبينهم ، حين قلب عليهم الأمر وكفّرهم.
كذلك في الفترة الأيوبية ، فكان الأيوبيون هم المسيطرون على جميع اليمن ، وكان الإمام عبدالله بن حمزة عندما ينصرف اهتمام الأيوبيين باليمن ، نتيجة للمواجهات الصليبية في الشام ومصر ، فكان الجنود الأيوبيون المتبقين في اليمن يتعاملون مع الإمام ، كرجل علم ، وممن ينتسب بالقربى لنبينا صلوات الله عليه ، ومع وجود نزعة التصوف في أوساط الأيوبيين ، فكان ذلك ممهداً لعلاقات الجنود الأيوبيين المتبقين مع الإمام ، ولكن بمجرد أن يبرز الإمام أكثر ، ويعود الإهتمام الأيوبي لليمن ، ينتهي دور الإمام ، وينكمش إلى حوث ، ناجياً بجلده .
وهناك مسألة مهمة لاينتبه كثير من الكتاب المتأخرين إليها، وهي أن أتباع الأئمّة عبر تأريخ اليمن ، وكتّاب سيرهم ، دوماً يصوّرون وجود إمام عبر تأريخ اليمن وبتواصل ، ولو اطلعت على بعض كتاباتهم المتأخرة ، عن اليمن في الفترة الجمهورية ، منذ سبتمبر 1962 ، حتى قبيل ظهور الحوثي ، فستجد أنهم يتحدثون عن إمام قائم في أوساطهم .
ولو سبق أن دخل أحدنا إلى مكتبة الإمام زيد بصنعاء ، وفِي أحداث حروب صعدة أيام الرئيس علي عبدالله صالح ، فسيجد صورة كبيرة في واحدة من القاعات ، لمجد الدين المؤيدي ، ومكتوباً تحتها “إمام العترة ”
لذا فمؤرّخو الأئمّة في اليمن ، مشهورون بالتدليس للتأريخ ، ولو اطلعنا على ماكتبه عدد من حاشية الأئمة في فترة بيت حميد الدين مثلاً ، فسنجد ذلك التدليس جليّا ، فهم يبرزون أئمّتهم بأنهم القائمين في اليمن عبر تأريخ اليمن الإسلامي ، ويذكرون الحكام الحقيقين والدول القائمة ، بكلمة “عارض” ؛ فيقولون ؛ وقد عارض الإمام عليه السلام في أيامه .. ، ولذا فطائفة منهم تعتبر أن مجد الدين المؤيدي مثلاً ، كان الإمام في اليمن ، وقد عارضه علي عبدالله صالح ، وهكذا هم يدلّسون التأريخ.
وهناك ملاحظة مهمة أن الكثير من هؤلاء الذين أطلق كتاب الكهنوت عليهم أئمّة عبر تأريخ اليمن ، لم يكونوا أكثر من وضع فَقِيه في إحدى الهِجَر في أوساط القبائل ، أو في أكثر تقدير في مستوى شيخ في القبيلة ، إلّا أنهم يتأفّفون عن إطلاق شيخ قبلي عليه ، فيصفونه بالإمام .

وختاماً نقول ؛
أن الكهنوت الإمام السُّلالي عبر تأريخ اليمن الإسلامي ، أثبت أنه عبارة عن جرثومة خبيثة تبث الصراع في الداخل اليمني وتتسبب في سفك دماء اليمنيين ، بين حين وآخر ، ولكن الكهنوت الإمامي هذا لم يتمكن من حكم اليمن عبر تأريخه ، إلّا لفترات محدودة ومتقطعة ، لأن اليمني كان دوماً رافضاً للقبول بحكم الكهنوت ، وهذا عكس مايطرحه اليوم السُّلاليون في الأوساط داخلياً وعربياً ودوليّا ، بأنّهم هم حكام اليمن طوال أكثر من ألف عام .

مصدر النص

 

مقالات قد تهمك

التوراتيون العرب: بين منهجية الجبال والوديان وصدمة التاريخ من كمال الصليبي إلى عمر شوتر
آراء

التوراتيون العرب: بين منهجية الجبال والوديان وصدمة التاريخ من كمال الصليبي إلى عمر شوتر

يفكك أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، منهج «الجبال والوديان» الذي اعتمد عليه عدد من التوراتيين العرب، من كمال الصليبي إلى عمر شوتر، في نقل جغرافية التوراة إلى الجزيرة العربية واليمن، ويختبر هذه الأطروحات في ضوء الوثائق والنقوش والأدلة الأثرية والسياق التاريخي.

منذ يوم
من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية
آراء

من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية

يناقش أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الحلقة الرابعة من رده على عمر شوتر توسع أطروحته في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، من أرض الميعاد ومصر إلى فرعون وموسى ويوسف ودمشق والآراميين، ويختبر هذه المزاعم في ضوء الأدلة التاريخية والأثرية ومنهج المقارنة بين الأسماء والجغرافيا.

منذ 5 أيام
مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه
آراء

مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه

يتناول أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الجزء الثاني من رده على المهندس عمر شوتر، عددًا من المرتكزات التي استند إليها الأخير في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، متوقفًا عند «أور»، وطوفان نوح، ونهر الفرات، وغزة، ونخل مصر، وحران. ويقارن المخلافي بين هذه الطروحات وبين ما تقدمه النقوش والمصادر المسمارية والأدلة الأثرية والجغرافيا التاريخية، في سياق نقد منهج الاعتماد على تشابه أسماء المواضع لبناء سرديات تاريخية بديلة.

منذ أسبوع