يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

حرب عالمية على غزة

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
تشهد غزة التي لا تتجاوز مساحتها 365 كيلومتر مربع منذ قرابة شهرين عدوانا همجيا اسرائليا بمشاركة اميركية و بريطانية والمانية و فرنسية و ايطالية عسكرية وسياسية غايته تهجير الفلسطينيين القسري...

تشهد غزة التي لا تتجاوز مساحتها 365 كيلومتر مربع منذ قرابة شهرين عدوانا همجيا اسرائليا بمشاركة اميركية و بريطانية والمانية و فرنسية و ايطالية عسكرية وسياسية غايته تهجير الفلسطينيين القسري من دولة فلسطين المحتلة لكل من مصر والأردن والشتات، وتصفية القضية الفلسطينية تهيئة لمشروع القرن الاستعماري الماسوني الصهيوني بدءا من غزة المكلومة والضفة الغربية والقدس الشريف تنفيذا لمقولة المحتل الإسرائيلي المسطورة على واجهة الكنيسيت ، "دولة اسرائيل من النيل الى الفرات ،ناهيك عن تنفيذ مشروع" قناة بن غوريون" من ايلات الى تل ابيب" كمشروع اقتصادي وتجاري ضخم بمساندة ودعم الولايات المتحدة الاميركية والدول الحليفة فضلا عن فرض التطبيع العلني لدول المنطقة مع اسرائيل الذي بدأ بشكل علني قي اغسطس 2020 م مع الإمارات العربية المتحدة ثم مملكة البحرين باسم " الإتفاق الابراهيمي،من منطلق ان الديانات الثلاث مرجعها النبي إبراهيم عليه السلام ابو الانبياء والرسل . 

 ولن يقف الأمر عند هذا الحد بل سيتجاوزه صوب السيطرة على أهم الممرات الاستراتيجية في العالم ، مضيق هرمز ، وباب المندب الرابط بين البحر الاحمر و البحر العربي والمحيط الهندي واحتلال الموانئ والجزر في البحر العربي والبحر الاحمر كقواعد عسكرية تأمينا لعبور الناقلات النفطية والتجارية والبوارج العسكرية في محاولة للحد من تنافس أي نفوذ اقتصادي وتجاري في المنطقة خاصة من مجموعتي (شنغهاي وبريكس) بقيادة الصين وروسيا والبرازيل وجنوب افريقيا والهند وباكستان وايران ودول وسط آسيا. 

 حقا، إن الطريق شاق الا ان التنفيذ يجري على قدم وساق وسط مواقف ضعيفة لا تبشر بخير من قبل دول المنطقة.

في واقع الأمر ، إن ما يجري هو عدوان غربي صهيوني صارخ على مدينة غزة لتسويتها على الارض وإبادة أهلها وكأن العالم غابة لقتل أطفال ونساء وكهول غزة في سباق محموم بين ذئاب اسرائيلية وضباع غربية مفترسة وبما يسمى بقانون الغاب ،ويستحضرني في هذه المناسبة ما حدث للهنود الحمر في أميركا من ابادة قبل قرنين ونصف القرن من الزمن . 

 يقينا، اننا نعيش في عالم الغاب يفترس فيه القوي الضعيف باسم حقوق الحيوان وحقوق الانسان والإرهاب ، وكلها مصطلحات صاغها الإستعمار الماسوني الصهيوني قبل قرن ونصف القرن وشرع في تطبيقها على بلدان العالم الأخرى خدمة لاهدافه باستخدام الضغوط من خلال العقوبات الاقتصادية كونه يملك اليد الطولى على المؤسسات النقدية مثل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن ، انه عالم الغاب تديره مؤسسات احتكارية صهيونية تعمل على اعاقة من ينافسها او يخالف في عالم قطبة أحادية لا يرحم ، وقد بدأ التنفيذ الجاد بالإعتداء على غزة الجريحة اولا ثم المنطقة العربية التي حباها الله بثروات ومواقع استراتيجية والتي تشكل العمود الفقري الذي يبني عليها الاستعماري الصهيوني مشروعه في هذا القرن .

 وفي سياق آخر كل ذلك يحدث والمنطقة العربية لها من الامكانيات والمقدرات ما يؤهلها ان تكون قوة اقتصادية وعسكرية تفوق الدول الغربية ثروة وأصالة ومكانة وتاريخا وحضارة. فهل آن الاوان لنعي حجم الكارثة التي تحل بنا جراء مشروع الشرق الاوسط الاستعماري الصهيوني ؟ .

الجدير بالذكر ، إن أهالي غزة الأبية ومقاومتها الشجاعة يسطرون اروع البطولات في تصديهم للعدوان الإسرائيلي الاميركي الصهيوني الآثم دفاعا عن العرب قبل فلسطين في مشروع بدت ملامحه الخطيرة ،فلا امم متحدة ،ولا مجلس امن ، ولاحقوق إنسان اوحيوان ولامحاكم دولية باتت مجدية طالما ان المتحكمين على تلك المؤسسات الصهاينة انفسهم أصحاب تلك المشاريع..

 لقد اسقطت غزة آخر اوراق التوت وكشفت عورات الغرب وادعائه بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة ومحاربة الارهاب.لكنه ،طالما ان الأمر يمسه ،فإن كل المواثيق و الدساتير والقوانين الدولية يضرب بها في عرض الحائط ، ومن يحاسب من ؟. 

ومن هذا المنطلق ، إن على العرب ان يدركوا تماما ان بعد غزة سواء اكانوا مطبعين اوغير مطبعين سيطالهم الدور ولن يتركوهم إلا بعد تفتيت بلدانهم الى اقاليم وتنصيب حكام عليها بنظرهم ،هذا ماسيحدث ، ولات ساعة مندم.. 

فقد آن الأوان للخروج من عباءة الإستعمار ولو بخسارة مؤقتة، والعمل على التعاون مع دول اخرى مثل مجموعتي شنغهاي والبريكس من موقف متحد وندي يتمثل بسوق عربية مشتركة ،واتحاد عربي وميثاق جديد للعالم العربي ، وانشاء عالم ثنائي القطبية او متتعدد الاقطاب. 

جوهر القول ،لك الله يا غزة ومقاومينها الصناديد ،واهاليها الصامدين اطفالا ونساء وشبابا وشيبة مهما عتى الزمن عليهم في واقع عربي واهن.

 وأخيرا نزجي الشكر والتقدير لمواقف كل من ساهم في الحراك السياسي والإنساني من دول المنطقة وشعوب العالم في وقوفهم مع الحق، وباهمية سحب القوات العسكرية الإسرائيلية من غزة، والقوات الاميركية الدخيلة من المنطقة ،و العمل بموجب ما نصت عليه المبادرة التي تقدم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود (كان وقتذاك وليا للعهد) في مؤتمر القمة العربية في بيروت يوم 27 مارس 2002م الرامية لحل الدولتين مقابل تطبييع العلاقات العربية - الإسرائيلية ..... الخ. 

 نسأل الله الرحمة لشهداء غزة والنصر للشعب الفلسطيني الراسيين بثبات في وطنهم كالشوامخ ، وعلى الباغي تدور الدوائر.

 

مقالات قد تهمك

الجمهورية والمملكة.. سبتمبر يجمعنا
آراء

الجمهورية والمملكة.. سبتمبر يجمعنا

يقرأ د. فيصل علي تاريخ العلاقة اليمنية السعودية من حرب 1934 إلى اعتراف المملكة بالجمهورية عام 1970، ثم قيادتها التحالف عام 2015 لدعم الشرعية اليمنية واستعادة الدولة. ويوضح أن تشابه أسماء الأنظمة لم يمنع الصراع، وأن اختلافها لم يمنع المصالحة والتعاون، فيما تستخدم جماعة الحوثي اسم الجمهورية لإعادة بناء سلطة الإمامة.

منذ أسبوع
التوراتيون العرب: بين منهجية الجبال والوديان وصدمة التاريخ من كمال الصليبي إلى عمر شوتر
آراء

التوراتيون العرب: بين منهجية الجبال والوديان وصدمة التاريخ من كمال الصليبي إلى عمر شوتر

يفكك أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، منهج «الجبال والوديان» الذي اعتمد عليه عدد من التوراتيين العرب، من كمال الصليبي إلى عمر شوتر، في نقل جغرافية التوراة إلى الجزيرة العربية واليمن، ويختبر هذه الأطروحات في ضوء الوثائق والنقوش والأدلة الأثرية والسياق التاريخي.

منذ أسبوعين
من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية
آراء

من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية

يناقش أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الحلقة الرابعة من رده على عمر شوتر توسع أطروحته في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، من أرض الميعاد ومصر إلى فرعون وموسى ويوسف ودمشق والآراميين، ويختبر هذه المزاعم في ضوء الأدلة التاريخية والأثرية ومنهج المقارنة بين الأسماء والجغرافيا.

منذ أسبوعين