فنانون من رواة الحديث(6)

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
فنانون من رواة الحديث(6) مجيب الحميدي 6- المحدّث عبيدالله بن الحسن العنبري ..قاضي البصرة، أخرج له الإمام مسلم وأبو داوود.هو عبيد الله ابن الحسن بن الحصين بن أبي...

فنانون من رواة الحديث(6) 

 

مجيب الحميدي

 

6- المحدّث عبيدالله بن الحسن العنبري ..قاضي البصرة، أخرج له الإمام مسلم وأبو داوود.
هو عبيد الله ابن الحسن بن الحصين بن أبي الحر بن الخشخاش التميمي من كبار فقهاء وعلماء أهل البصرة قال بن أبي خيثمة عن بن معين أنه ولد سنة 105 ويقال سنة 106 وولي القضاء سنة 57 وقال أبو حسان الزيادي مات في ذي القعدة سنة ثمان وستين ومائة وروى له مسلم حديثا واحدا.
جاءت في ترجمته في تهديب التهذيب:روى عن خالد الحذاء وداود بن أبي هند وسعيد الجريري وهارون بن رياب وآخرين وحدّث عنه بن مهدي وخالد بن الحارث وأبو همام بن الزبرقان ومعاذ بن معاذ العنبري ومحمد بن عبد الله الأنصاري وغيرهم.

توثيقه:

قال الآجري قلت لأبي داود عبيد الله بن الحسن عندك حجة قال كان فقيها قال النسائي فقيه بصري ثقة وقال بن سعد ولي قضاء البصرة وكان ثقة محمودا عاقلا من الرجال. وذكره بن حبان في الثقات.وَقَال ابن حجر في “التقريب”: ثقة فقيه ولكن عابوا عليه مسألة تكافؤ الادلة. وابن حجر هنا يشير إلى القول المنسوب إليه بأن كل مجتهد في الأصول مصيب وقد دافع ابن تيميةعن مذهب العنبري في تصويب اجتهادات المجتهدين ورفضه لتكفير المخالفين في الرأي دفاعاً شديداً فقال ابن تيمية رحمه الله ” وَالْقَوْلُ الْمَحْكِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيِّ هَذَا مَعْنَاهُ : أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤَثِّمُ الْمُخْطِئَ مِنْ الْمُجْتَهِدِين َ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، لَا فِي الْأُصُولِ ، وَلَا فِي الْفُرُوعِ ؛ وَأَنْكَرَ جُمْهُورُ الطَّائِفَتَيْن ِ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالرَّأْيِ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ هَذَا الْقَوْلَ ؛ وَأَمَّا غَيْرُ هَؤُلَاءِ فَيَقُولُ : هَذَا قَوْلُ السَّلَفِ وَأَئِمَّةِ الْفَتْوَى ، كَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَالثَّوْرِيِّ ، ودَاوُد بْنِ عَلِيٍّ ، وَغَيْرِهِمْ ؛ لَا يؤثمون مُجْتَهِدًا مُخْطِئًا فِي الْمَسَائِلِ الْأُصُولِيَّةِ ، وَلَا فِي الفروعية”.

 

إجادته للغناء :

جاء في ترجمته في كتاب أخبار القضاة لمحمد بن حيان أن العنبري من كبار الثقات، له علم واسع في الدين، وكان حسن الصوت، يغني، ويسمع الغناء. وقال ابن حيان أخبرني أحمد بن أبي خيثمة قال: حدثنا ابن سلام قال: حدثنا أبي قال: كان عبيد الله بن الحسن حسن الصوت وكان معي فكان ينشد: “إن الخليط أجد البين فانفرقا” وقد تهجم ابن القيم الجوزية على العنبري بسبب إباحته للغناء وقال أنه مطعون فيه، وطعن ابن القيم مردود عليه بتوثيق شيخه ابن تيمية للعنبري، وابن القيم هنا يشير إلى الطعن السابق الذي أورده ابن حجر في رفض العنبري تكفير المخالفين في الرأي وأكد ابن حجر أن هذا الطعن لا يخل بمصداقيته، ومن يتأمل في هذا الجرح يكتشف عمق العنبري الفكري وسلامة منهجه في رفض تكفير أهل التأويل، وسبق أن أشرنا إلى دفاع الامام ابن تيمية القوي عن رأي العنبري في رفض تفكير المخالفين في الرأي سواء كان الخلاف في الفروع أو الأصول.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات قد تهمك

حروب الشرق الأوسط وملامح النظام العالمي الجديد
آراء

حروب الشرق الأوسط وملامح النظام العالمي الجديد

يتناول المقال تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بوصفها صراعًا جيوسياسيًا على النفوذ في منطقة حيوية تتحكم في الطاقة والممرات البحرية العالمية. يبرز دور الأذرع الإقليمية لإيران في توسيع نطاق الحرب، وتأثير ذلك على أمن الملاحة والاقتصاد الدولي. كما يناقش انعكاسات الحرب على الداخل الأمريكي، من حيث الكلفة البشرية والاقتصادية وتراجع التأييد السياسي، ويطرح في النهاية تساؤلًا حول ما إذا كانت هذه الحرب تمثل بداية تآكل الهيمنة الأمريكية وصعود نظام دولي أكثر تعددية.

منذ أسبوع
علي لاريجاني… الغياب الذي يكشف ما وراء الخطاب
آراء

علي لاريجاني… الغياب الذي يكشف ما وراء الخطاب

في هذا العمود الصحفي، يُقرأ مقتل علي لاريجاني بوصفه مؤشرًا على مرحلة أكثر هشاشة داخل النظام الإيراني، حيث لم يعد الجمع بين الخطاب الأيديولوجي وإدارة المصالح يوفر الغطاء نفسه كما في السابق. ويتوقف عند دلالات الاستهداف في قلب طهران، بما يعكس اختلالًا أمنيًا وتحوّلًا في قواعد الاشتباك، وتأثير ذلك على توازنات معسكر المحافظين. ويطرح الحدث بوصفه اختبارًا فعليًا لنموذج «ولاية الفقيه»، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزامنة قد تفرض إعادة تعريف العلاقة بين الخطاب والواقع السياسي.

منذ 4 أسابيع
حرب النبوءات بدوافع الاستحواذ والنفوذ
آراء

حرب النبوءات بدوافع الاستحواذ والنفوذ

في هذا العمود الصحفي يقرأ الدكتور بكر الظبياني مشهد الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وبين إيران وميليشياتها من جهة أخرى بوصفه صراعًا يتجاوز الشعارات الدينية إلى حسابات النفوذ والجغرافيا السياسية. يوضح أن استدعاء النبوءات والرموز العقائدية يُستخدم أداةً للتعبئة وإضفاء الشرعية على المواجهة، فيما يكمن جوهر الصراع في السيطرة على الطاقة والممرات الاستراتيجية. ويرصد انعكاسات التوترات على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة، مشيرًا إلى أن كلفة الحروب تتحملها الشعوب، بينما تجني بعض القوى الدولية مكاسب غير مباشرة من استمرارها.

منذ شهر